قال د. مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات إن مجموعة الكوميسا التي تم إعلانها عام 1994 بناءً على تجمع اقتصادي تفضيلي تم إطلاقه عام 1981 يضم 21 دولة بعد انضمام الصومال وجنوب إفريقيا مؤخرا لهذا التجمع الذي يتطلع مؤسسوه وأعضاؤه لتحقيق أهداف كبيرة منها إصدار العملة الموحدة وتطوير حركة التجارة الحرة بدون جمارك وتوسيع حرية حركة الأفراد بين الدول الأعضاء في أي وقت بدون إجراءات معقدة لتكون بتذكرة الطيران فقط، موضحًا أن الدول الإفريقية البالغ عددها 55 دولة بها العديد من التجمعات والكيانات الاقتصادية التي لا تشترط التواصل الجغرافي فيما بينها لكنها تهدف للتكامل الاقتصادي من حيث حرية تبادل السلع فيما بينها وتحقيق الأفضلية في العلاقات التجارية القائمة بينها.
وأضاف غباشي في حديثه لبرنامج (الاقتصاد والناس) أن الكثير من دول القارة السمراء ومنها مجموعة دول الكوميسا استفادت من دعم مصر في اجتياز العديد من الأزمات التي مرت بالعالم خلال السنوات الأخيرة مثل أزمة كورونا وخلل سلاسل الإمداد العالمية بما يؤكد دور مصر المحوري والريادي في القارة الإفريقية خاصة بعد انتهاء فترة الجفاء السياسي الذي شاب العلاقات المصرية الإفريقية منتصف التسعينيات من القرن الماضي وأثر سلبيا على المواقف السياسية لهذه الدول تجاه مصر في المحافل الدولية.
مؤكدا أن السياسة المصرية في السنوات الأخيرة منفتحة تماما تجاه الأشقاء الأفارقة بما يخدم الاقتصاد الوطني الذي يمثل الوجه الآخر للسياسة في كل دول العالم حيث شكل اضطلاع مصر بتنفيذ سد "جوليوس نيريري" في تنزانيا الذي بلغت استثماراته ثلاثة مليارات دولار نموذجا واضحا لقوة مصر السياسية رغم المنافسة الشرسة التي خاضتها في مواجهة شركات كبرى تمثل دولا عظمى وكيانات عالمية.
وأشار إلى جهود مصر الكبيرة في دعم دول القارة السمراء في الاستفادة من مواردها الطبيعية بأقصي درجة ممكنة من خلال تطوير القطاع الصناعي في إفريقيا وعدم الاكتفاء بتصدير المواد الخام إلى دول العالم المتقدم، كما يحدث في أغلب دول القارة باستثناء دول قليلة استطاعت الخروج من هذه الحلقة مثل رواندا وجنوب إفريقيا ونيجيريا حيث تهدف التجمعات الاقتصادية الإفريقية مثل "الكوميسا" و"السادك" و"شرق إفريقيا" لحماية ثرواتها وتنمية اقتصاداتها من خلال تطوير التجارة الحرة بين هذه الدول.
مشددا على توافر الإرادة السياسية والحماس والوطنية للتخلص من سيطرة وضغوط الاستعمار على ثروات القارة ودفع التعاون فيما بينها يحتاج لجهود كبيرة تلعب فيه مصر دورا كبيرا بما يعود على الاقتصاد الوطني بالفائدة الكبيرة من خلال فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية وتعزيز التواجد المصري لدى دول القارة من خلال القوى البشرية المتمثلة في الخبرات التي تحتاجها هذه الدول لتحقيق نهضتها المنشودة.
يعرض برنامج (الاقتصاد والناس) على شاشة القناة الثانية تقديم محمد البيطار
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشئون الخارجية بجريدة الوطن، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه خيارات أحلاها...
وصفت خبيرة العلاقات الدولية نسمة عبد النبي حادثة القبض على المواطن الأمريكي "كول توماس" بتهمة محاولة اغتيال دونالد ترامب بأنها...
قال الدكتور أحمد الجيزاوي، خبير الأمن القومي، إن السيناريو الأقرب للمشهد الحالي هو المفاوضات المتقطعة مع تجنب الصدام الشامل، معتبراً...
قال الدكتور يوسف هزيمة، الباحث السياسي والخبير في الشئون الإيرانية، إن المفاوضات الأمريكية الإيرانية لم تتوقف فعلياً بل اتخذت طابعاً...