خواطر الطيب حول ملتقى البحرين للحوار والتعايش

ذكر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين أن المؤتمر الذي عقدته دولة البحرين الشهر الماضي تحت عنوان (الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني) جاء بمشاركة أكثر من ١٢٠شخصية من الشخصيات ذات الخبرة في مجالات متعددة ،سواءً كانت شخصيات سياسية أو فكرية أو علمية ،ولم يقتصر الحضور على رجال الدين فقط ، كما أن الملتقى حضره البابا فرانسيس بابا الفاتيكان وعدد كبير من رجال الدين المسيحي واليهودي و ممثلي مجلس الكنائس العالمي، حتى أن ممثلي العقائد الوضعية كالبوذية والهندوسية حضروا هذا الملتقى باعتبارهم أصحاب فكر روحي سواء اتفقنا معهم أو اختلفنا فكان ولابد من تحاور جميع أصحاب الملل والعقائد.

أوضح فضيلة الإمام الأكبر في حديثه لبرنامجه (حديث شيخ الأزهر) أن الملتقى احتوى على العديد من الأطروحات التي سيُبنى عليها أُسس للسلام المُفتقد ، والجميع كان يبحث عن فتح قنوات حوار بين الشرق والغرب ،والسلام المنشود هو السلام الذي يحوي احتراماً متبادلاً بين الشعوب ،لأن السلام الذي يصنعه الغرب الآن هو سلام بين طرف قوى وطرف مُستضعف وليس ضعيفاً والغرب أدرك الآن أن هذا السلام الممزوج باستعلائهم إنما يثمر ثمرات مُرّة يتذوقونها معنا ،لأن العلاقات الدولية والحضارات الباقية هي التي تُبنى على المساواة والعدل رغم الاختلاف ، لكنها لو أُديرت من مباديء الاستعلائية فإنها لن تنتج سوى الشرور.

وأضاف فضيلته أن أهمية الملتقى تكمن في تنوع ثقافات وديانات وأفكار ومعتقدات المشاركين فيه ، وهذا التنوع والاختلاف هو المطلوب إثباته حيث إننا عمدنا لإثبات أن التنوع هو من أهم أُسس بناء الحضارات وهنا مكمن الخطأ الذي وقعت فيه الحضارة الغربية  والتي أرادت فرض أفكارها وثقافتها على الشرق المسلم والمسيحي ،حيث عملت على فرض الحريات من منظورها دونما اعتبار لمبادىء الدين وحدوده  والشرق المسلم على وجه التحديد أصبح مهدداً بغزو وصدام من نوع جديد وهو الغزو والصدام الفكرى والذي يستعمرك عن طريق إضعافك وجعلك مسخاً لا أصول لدين أو أخلاق أو لغة أو هوية تتمسك بها ، بل تجعل النموذج الغربي المتحرر هو غايتك الذي تسعى للوصول لها تاركاً خلفك أصول دينك وعقيدتك ولغتك وهويتك .

وأكد فضيلة الإمام الطيب أن الغرب يُدرك أن قوة الشرق المسلم تكمن في دينه الذى يجعله يبذل الغالي والرخيص لإعلاء كلمته فإن ضعفت فيه قيم الدين وهمشها فإنه يصبح شخصاً مذبذباً ولا وازع لديه لأي شيء ليدافع عنه ، ويصبح فرداً لاهياً وراء رغباته فقط بدعوى الحريات التي أشاعت المفاسد وفككت الأُسر ،كإباحة المثلية والإجهاض والثقافة الجنسية للأطفال وغيرها من المفاسد التي هدمت مجتمعاتهم .

برنامج (حديث شيخ الأزهر) يعرض أسبوعيا على شاشة الفضائية المصرية 

تقديم : رضا مصطفى.

رحاب علي

رحاب علي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الطيب
أستاذ جامعي: الترجمة جسر الحضارات

المزيد من التليفزيون

خبير اقتصادي: الاقتصاد العالمي يواجه "اختبارا صعبا" بسبب توترات المنطقة

قال الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء إن الاقتصاد العالمي والمحلي يمران بمرحلة حرجة من...

دبلوماسي سابق : إغلاق هرمز سيشعل أزمة طاقة عالمية

أكد رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الموقف الرشيد لما يحدث من تصعيد بين إيران وكلاً من إسرائيل...

العميد المشموشى:الضربات الأمريكية هدفها الأول إسقاط النظام الإيرانى

قال العميد عادل المشموشى الخبير الاستراتيجي اللبنانى، إن الضربات الأمريكية- الإسرائيلية على إيران هدفها الأول والأهم هو إسقاط النظام الإيرانى.

خبير استراتيجي: استهداف قيادات إيرانية لن يسقط النظام

قال اللواء أركان حرب دكتور وائل ربيع مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، المتخصص في الأمن الإقليمي إن الضربة العسكرية الواسعة التي...