د. مختار جمعة: الأزمات أوقات تضرع وعمل وتراحم وتكافل

استهل الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف خطبة الجمعة التي نقلتها القناة الأولى من مسجد الشاطيء بمحافظة بورسعيد، قائلا إننا في مستهل عام جديد ويوافق ذلك يوم الجمعة

استهل الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف خطبة الجمعة التي نقلتها القناة الأولى من مسجد الشاطيء بمحافظة بورسعيد، قائلًا: إننا في مستهل عام جديد ويوافق ذلك يوم الجمعة، الذي قال عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه "، سائلًا الله عز وجل أن يجعل هذا العام عام بركة ورحمة وشفاء وهداية.

وتابع بقوله إنه مع بداية العام الجديد يتجدد الحديث عن أهمية الوقت، وقد حث ديننا على اغتنام الوقت، لافتًا النظر إلى وجود أربع سور في القرآن الكريم تحمل أسماء أوقات، وهي الفجر والليل والضحى والعصر، والحق سبحانه َتعالي استهل كل سورة من هذه السور بالقسم بوقت، وفي الوقت يكون عمل الإنسان، يقول الله عز وجل"وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ"، و يقول سبحانه وتعالي"وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ".

وأوضح أن الاهتمام بالوقت أمر واجب عامة ويزداد وجوبًا في أوقات النوازل، فيجب أن نتعامل مع الأزمات بالعمل والأمل والأخذ بالأسباب، لافتًا النظر إلى أنه لولا الأمل ما عمل عامل وما ذاكر طالب، فالأمل حياة واليأس موت، يخبرنا الله عز وجل في سورة يوسف عن قول يعقوب عليه السلام لبنيه " يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)".
وأضاف أن المؤمن يرى لكل أزمة مخرجا ويتكيف معها بالعمل.

والأمل يتطلب العمل، ففي الحديث النبوي الشريف" قال "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها"، ومع الأمل والعمل هناك الأخذ بالأسباب ، مؤكدا أن المسلم لا يؤذي نفسه ولا يؤذي غيره ولا يعرض نفسه للتهلكة.

وتابع بأن الصلابة في مواجهة الصعاب والمحن من عوامل الأخذ بالأسباب لعبور الأزمات ، فالهلع الزائد و والتراخي والاستهانة كلاهما لايفيد، لافتا إلى أن ديننا هو دين الوسطية في كل شيء فلا إفراط ولا تفريط.

وأضاف أن أوقات النوازل هي أوقات التراحم والتكافل، مختتما بأن هذا وقت التضرع والتوبة إلي الله عز وجل، لأن رفع البلاء يتطلب كثرة التضرع إلي الله عز وجل، يقول عز َجل"فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43)".


press_center

press_center

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أسرة
التراحم ليس رفاهية أخلاقية بل أساس العلاقات الإنسانية 
بالطو
د.مظهر شاهين

المزيد من التليفزيون

د. محمد خميس: الدراما التاريخية سلاحنا لترسيخ الوعي

أكد الفنان والباحث في الحضارة المصرية القديمة، الدكتور محمد خميس، أن الهوية المصرية ليست مجرد صفحات مطوية في كتب التاريخ،...

د. سالي طايع: تطوير الإعلام المرئي ضرورة لمواكبة عصر الرقمنة

أكدت الدكتورة سالي طايع، رئيسة قسم الإعلام بكلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن تطوير الإعلام المرئي...

د. شهيرة خليل: ثورة يوليو أرشيف يوثق الذاكرة الوطنية ومسيرة بناء الدولة

أكدت الدكتورة شهيرة خليل رئيسة تحرير مجلة "سمير" ومديرة مركز التراث الصحفي بدار الهلال أن دار الهلال لعبت دورًا محوريًا...

الإعلامية حمدية حمدي تسترجع مسيرتها الذهبية في "سيدتي"

استضاف برنامج "سيدتي" الإعلامية القديرة حمدية حمدي، وكيلة وزارة الإعلام سابقا وإحدى رائدات الشاشة الفضية، في لقاء خاص بمناسبة الاحتفال...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م