تتجه كرة القدم العالمية نحو تقليص الوقت المهدَر داخل المباريات، في ظل سلسلة من التعديلات والإجراءات التحكيمية التي بدأت من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، وظهرت تطبيقاتها في البطولات الدولية والأوروبية، قبل أن تنتقل إلى عدد من الدوريات المحلية، ومن بينها الدوري الإسباني الذي يستعد لانطلاق موسمه الجديد بإجراءات أكثر صرامة.
وتأتي التعديلات الإسبانية ضمن توجه يستهدف زيادة زمن اللعب الفعلي ومنع الفرق واللاعبين من اللجوء إلى وسائل متعمدة لتعطيل المباريات، حيث أكدت لجنة الحكام في إسبانيا أن الحكام سيركزون بصورة أكبر على استمرارية اللعب، مع معاقبة محاولات إضاعة الوقت.
ومن أبرز الإجراءات التي سيشهدها الدوري الإسباني في الموسم الجديد، إلزام اللاعب المستبدل بمغادرة أرض الملعب خلال 10 ثوانٍ من إشارة الحكم أو لوحة التبديل، وفي حال تجاوز هذه المدة، يغادر اللاعب بالفعل، لكن البديل لا يسمح له بالدخول إلا عند أول توقف بعد مرور دقيقة كاملة من استئناف اللعب. وهي قاعدة أقرها «إيفاب» ضمن تعديلات تهدف إلى تسريع سير المباريات، وظهرت تطبيقاتها في كأس العالم 2026.
ولا تتوقف المواجهة مع إهدار الوقت عند التبديلات، إذ تتعامل القواعد الجديدة في إسبانيا أيضًا مع حالات الاشتباه في تعمد اللاعبين التظاهر بالإصابة، بحيث يمكن إجبار اللاعب على مغادرة الملعب، مع عدم السماح بعودته قبل مرور دقيقة من استئناف اللعب، وفق الحالات التي حددتها التعليمات التحكيمية.
ويمتد التشدد إلى حراس المرمى، الذين كانوا من أكثر العناصر ارتباطًا بمشكلة إهدار الوقت في السنوات الأخيرة. وكانت تعديلات «إيفاب» قد أقرت في مارس 2025 قاعدة الثماني ثوانٍ، بحيث يحصل الفريق المنافس على ركلة ركنية إذا احتفظ حارس المرمى بالكرة بيديه أو ذراعيه لأكثر من ثماني ثوانٍ، وهي القاعدة التي بدأ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» تطبيقها في مسابقاته، ومن بينها بطولة أوروبا تحت 21 عامًا في 2025.
ومع انطلاق كأس العالم 2026، ظهرت حزمة أوسع من إجراءات مكافحة إهدار الوقت، شملت قاعدة الـ10 ثوانٍ الخاصة بالتبديلات، إلى جانب عد تنازلي مرئي لخمس ثوانٍ عند بعض استئنافات اللعب، مثل ركلات المرمى ورميات التماس، مع فرض عقوبات مختلفة عند تجاوز الوقت المحدد.
وفي الوقت نفسه، اتجهت مسابقات أخرى إلى اختبار إجراءات إضافية لمواجهة ما يعرف بـ«الإصابة التكتيكية» لحراس المرمى. ففي إنجلترا، على سبيل المثال، بدأ تطبيق تجربة جديدة خلال موسم 2026-2027، تقضي بخروج لاعب من لاعبي الفريق المصاب حارسه لمدة دقيقة بعد استئناف اللعب في الحالات التي لا تكون فيها الإصابة ناتجة عن احتكاك أو تستدعي علاجًا عاجلًا، وذلك بهدف منع استخدام توقف المباراة للحصول على استراحة تكتيكية.
وتسير إسبانيا في الاتجاه نفسه، مع إجراءات أكثر تفصيلًا للتعامل مع الحالات التي يرى الحكم أنها تهدف إلى تعطيل اللعب، بما في ذلك إصابات حراس المرمى؛ إذ يمكن مطالبة المدرب باختيار لاعب لمغادرة الملعب، وفي حال عدم تحديد لاعب خلال المدة المحددة، ينتقل الأمر إلى قائد الفريق.
وبذلك لا تمثل الإجراءات الإسبانية قانونًا منفصلًا عن قوانين كرة القدم الدولية، وإنما تأتي ضمن سلسلة من التعديلات والتجارب التي تستند إلى قوانين «إيفاب»، مع اختلاف طريقة التطبيق والتشدد من مسابقة إلى أخرى.
كما أبقت التعديلات الإسبانية على مساحة من المرونة في بعض الحالات، ومنها حديث اللاعبين مع الحكام والمنافسين، إذ لا يعني تغطية اللاعب فمه أثناء الحديث تلقائيًا تعرضه للطرد، وإنما تخضع العقوبة للقواعد والتعليمات المعمول بها في المسابقة.
ويعكس هذا المسار تحولًا واضحًا في كرة القدم الحديثة، من الاكتفاء باحتساب الوقت بدل الضائع بعد انتهاء فترات التوقف، إلى التدخل المباشر لمنع إهدار الوقت من الأساس، سواء من خلال تقييد مدة التبديلات، أو تشديد التعامل مع الإصابات الوهمية، أو فرض قيود زمنية على استئناف اللعب وحيازة حارس المرمى للكرة.
المباراة بالأرقام
المرجعية: مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب».كأس العالم 2026: شهد تطبيق حزمة من تعديلات مكافحة إهدار الوقت.يويفا: بدأ تطبيق قاعدة الثماني ثوانٍ الخاصة بحارس المرمى منذ مسابقاته في 2025.الدوري الإسباني 2026-2027: يطبق قواعد جديدة للحد من تعطيل اللعب، أبرزها قاعدة الـ10 ثوانٍ في التبديلات.إنجلترا: تختبر إجراءً خاصًا بإصابات حراس المرمى خلال موسم 2026-2027.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يفتقد الأهلي جهود مدافعه ياسر إبراهيم خلال المواجهة الودية أمام يوروبا الإسباني، المقرر إقامتها اليوم الجمعة، ضمن معسكر الفريق المقام...
كشف الإعلامي أحمد شوبير عن وجود حالة من التوتر بين مجلس إدارة النادي المصري، برئاسة كامل أبو علي، وعماد النحاس...
حسم النادي الأهلي تعاقده مع محمود صلاح، لاعب غزل المحلة، لمدة 5 مواسم، بعد مفاوضات امتدت لعدة أيام وشهدت تمسك...
لفت الثنائي المغربي يونس ابنوطالب وأيوب الميموني الأنظار مع آينتراخت فرانكفورت الألماني، بعدما قدما مستويات لافتة خلال فترة الإعداد للموسم...