حذرت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من أن النماذج الصغيرة للذكاء الاصطناعي قد تصبح، خلال أشهر قليلة، قادرة على استنساخ نفسها والانتشار عبر الأجهزة المتصلة بالإنترنت، مثل الأفران وأجهزة التلفزيون الذكية.
وأعلنت الشركة، اليوم الثلاثاء، أن هذه النماذج تقترب من امتلاك القدرة على تنفيذ عمليات الاستنساخ الذاتي على أجهزة إنترنت الأشياء. وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ضوء اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية على مراكز البيانات، التي تتيح للشركات المالكة لها إيقاف تشغيلها في حال حدوث أي خلل -وذلك وفق ما نقلته شبكة يورونيوز.
أما إذا انتشرت هذه النماذج عبر آلاف الأجهزة المنزلية والمكتبية التي تفتقر إلى إجراءات الحماية الكافية، فلن يكون من السهل إيقافها؛ إذ سيتطلب ذلك تحديد كل جهاز مصاب وإزالة النموذج منه، ما قد يجعل احتواءه بالغ الصعوبة إذا بدأ في شن هجمات إلكترونية.
ويأتي تحذير «أنثروبيك» في عام شهد تجاوز نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة ووكلائها، مرارًا، آليات الحماية والضوابط الموضوعة لها، فضلًا عن تنفيذ هجمات استهدفت شركات منافسة ووكالات حكومية في أنحاء العالم.
وأوضحت الشركة أن انتشار الذكاء الاصطناعي خارج نطاق السيطرة قد يتخذ أشكالًا أخرى، من بينها ظهور نموذج قادر على تنفيذ اختراقات إلكترونية واسعة النطاق لمراكز البيانات بوتيرة سريعة، أو نموذج يحتال على الأشخاص للحصول على أرصدة حوسبة تتيح له مواصلة العمل.
وأكدت «أنثروبيك» أنها لا تستطيع الجزم بالشكل الذي ستتخذه عمليات الاستنساخ الذاتي المستقلة للذكاء الاصطناعي.
وبحسب الشركة، تستطيع النماذج التي لا يتجاوز عدد معلماتها 30 مليارًا تنفيذ العديد من الخطوات اللازمة للاستنساخ الذاتي، لكنها لا تزال ترتكب أخطاء عند محاولة ربط هذه الخطوات وتنفيذها بصورة متكاملة.
وأضافت أن استمرار تطور النماذج الصغيرة بالمعدل التاريخي الحالي قد يمكّنها من بلوغ هذه القدرة بحلول نهاية العام الجاري.
وأشارت الشركة إلى أن التهديدات الإلكترونية الناجمة عن الاستنساخ الذاتي للذكاء الاصطناعي تمثل نتيجة غير مقصودة للتقدم المحرز في مجالات أخرى.
ونقلت الشركة عن بيان لها أن القدرات التي تجعل نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات قوية لكتابة البرمجيات وتطويرها يمكن توظيفها أيضًا في المهام الإلكترونية، بما في ذلك الاستنساخ الذاتي المستقل.
ولفتت إلى أن البرمجيات القادرة على نسخ نفسها من جهاز كمبيوتر إلى آخر ليست ظاهرة جديدة، موضحة أن بعضًا من أشد الهجمات الإلكترونية ضررًا في التاريخ اعتمد على هذا النوع من البرامج ذاتية الانتشار، المعروف باسم «الدودة الإلكترونية».
واستشهدت الشركة بهجوم «ستوكسنت» عام 2010، الذي استخدم دودة إلكترونية متطورة لتعطيل أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، ويُعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل طورتاها.
كما أشارت إلى هجوم «وانا كراي» ببرمجيات الفدية عام 2017، الذي منع مستخدمين في أنحاء العالم من الوصول إلى ملفاتهم وطالبهم بدفع فدى بعملة «بيتكوين».
غير أن نماذج الذكاء الاصطناعي ووكلاءها قد يتميزون عن هذه البرمجيات بقدرتهم على التعرف بصورة مستقلة على أجهزة غير مألوفة وتحديد كيفية التعامل معها، بما قد يتيح لهم الانتشار ليس فقط بين أجهزة الكمبيوتر، بل أيضًا من أجهزة الكمبيوتر إلى أنواع أخرى من الأجهزة.
وتوقعت «أنثروبيك» أن يشهد المستقبل انتشارًا واسعًا لوكلاء الذكاء الاصطناعي العاملين على مختلف أنواع الأجهزة والمعدات، بما في ذلك أجهزة لا تخضع لسيطرة البشر.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعلن كين ماكالوم المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5)، أن أجهزة الاستخبارات البريطانية ستؤدي دورًا رئيسيًا في...
حذرت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من أن النماذج الصغيرة للذكاء الاصطناعي قد تصبح، خلال أشهر قليلة، قادرة على...
بحث الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المهندس محمد شمروخ، مع قيادات شركة هواوي العالمية، سبل تعزيز التعاون في تطوير...
افتتح قسم الباثولوجيا التشريحية بكلية الطب جامعة عين شمس وحدة الباثولوجيا الجزيئية (Molecular Pathology Unit)، بما يعزز الإمكانات التشخيصية للقسم...