يمكن أن يكون قضم الأظافر وسيلة شائعة للتعامل مع التوتر أو الملل أو حتى الشعور بالحرج؛ إذ قد يمنح هذا السلوك شعوراً مؤقتاً بالراحة والهدوء، كما تبدو هذه العادة اليومية بسيطة وغير مؤذية للوهلة الأولى، لكن الأطباء يحذرون من أن الاستمرار في هذه العادة قد يأتي على حساب صحة الفم والأظافر والجلد.
أظهرت دراسة أجريت عام 1988 من قبل متخصصين في جامعتى "بنسلفانيا" و"جونز هوبكنز" أن عدد البكتيريا الموجودة أسفل الأظافر يمكن أن يكون أكبر بمئات المرات من عددها الموجود على راحة اليد وأطراف الاصابع ، وبالتالي، فإن وضع الأصابع في الفم بهدف قضم الأظافر يمكن أن يؤدي إلى انتقال أعداد كبيرة من الكائنات الدقيقة الموجودة تحت الأظافر إلى الفم والجهاز الهضمي.
لا تقتصر المشكلة على مجرد وجود البكتيريا على اليدين، بل إن وضع الأصابع مباشرة داخل الفم يجعل انتقال هذه الكائنات الدقيقة أكثر سهولة. فاليدان تلامسان خلال اليوم مقابض الأبواب والهواتف والأسطح المختلفة وغيرها من الأشياء التي قد تحمل البكتيريا ، وعندما يقوم الشخص بقضم أظافره، فإنه يضع المنطقة التي يمكن أن تتراكم فيها هذه الكائنات الدقيقة مباشرة داخل الفم ، ولهذا السبب، يرى الأطباء أن قضم الأظافر قد يكون أكثر خطورة من تناول الطعام دون غسل اليدين، لأن الأصابع تصل مباشرة إلى الفم ، ولا تتوقف مخاطر هذه العادة عند انتقال الجراثيم، فقضم الأظافر بشكل متكرر يمكن أن يؤدي إلى إصابات في صفيحة الظفر والجلد المحيط بها، بما في ذلك الجلد الرقيق عند قاعدة الظفر المعروف باسم "الكيوتيكل".
يسجل الاطباء لدى الاشخاص الذين يقضمون أظافرهم بشكل متكرر عدداً من المشكلات، منها: قصر الأظافر والنزيف تحت أو حول الظفر وظهور أخاديد عرضية على سطح الأظافر، إضافة إلى حدوث ندبات في مصفوفة الظفر، وهي المنطقة المسئولة عن إنتاج الظفر. وقد تؤدي هذه الإصابات المتكررة إلى تغير مظهر الظفر والتأثير في نموه الطبيعي ، ويمكن أن تتضرر صحة الفم أيضاً نتيجة هذه العادة: فالقضم المتكرر للأظافر قد يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان مع مرور الوقت، كما يمكن أن يساهم في حدوث التهابات في اللثة.
هناك مشكلة أخرى مرتبطة بقضم الأظافر، وهي زيادة احتمال الإصابة بالعدوى الفطرية. فالقضم المتكرر يمكن أن يسبب تشققات وجروحا صغيرة في الجلد المحيط بالظفر، ويمكن لهذه الشقوق الدقيقة أن تصبح بوابة لدخول الفطريات والكائنات المسببة للعدوى ، ولهذا فإن إصابة الجلد المحيط بالأظافر بشكل متكرر قد تزيد من احتمالية حدوث مشكلات جلدية أو التهابات في المنطقة ، ويمكن التعامل مع عادة قضم الأظافر من خلال العلاج السلوكي واستبدال هذا السلوك السلبى بطرق أكثر أماناً للاسترخاء والتعامل مع التوتر أو الملل ، كما ينصح أطباء الجلد بقص الأظافر بشكل قصير، ما يقلل من الجزء المتاح للقضم، إضافة إلى إمكانية استخدام طلاءات أظافر خاصة ذات مذاق مر للمساعدة على كسر هذه العادة السيئة.
من النصائح البسيطة والمفيدة أيضاً تنظيف المنطقة الموجودة أسفل الاظافر بانتظام باستخدام فرشاة، لأن ذلك يساعد على تقليل كمية الكائنات الدقيقة المتراكمة بها ، وتزداد أهمية هذه الخطوة في حال عاد الشخص إلى قضم أظافره رغم محاولاته التوقف؛ إذ يمكن أن يساعد تنظيف ما تحت الأظافر على خفض كمية الجراثيم التي قد تنتقل إلى الفم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت دراسة جديدة قادها باحثون من جامعة فيينا أن بعض سلالات بكتيريا الأمعاء قد تنتشر بين البشر وعلى نطاق جغرافي...
أعلنت شركة "جوجل" رسمياً بالتعاون مع شركة "كاثي باسيفيك" (الناقل الوطني لهونج كونج) عن توسيع تجاربها القائمة على الذكاء الاصطناعي...
حذرت منظمة اليونسكو من أن احتمال حدوث موجة تسونامي يتجاوز ارتفاعها مترا واحدا في مكان ما من حوض البحر المتوسط...
أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة أوساكا متروبوليتان وجامعة أوموري للصحة والرعاية الاجتماعية في اليابان أن مستخلص أوراق الفراولة يمتلك...