طوّر باحثون في جامعتى رايس وفاندربيلت بأمريكا نظاماً كهروكيميائياً جديداً قد يساهم في معالجة مياه الصرف الصناعي ، عبر إزالة الأملاح وفصل المعادن الثقيلة في خطوة واحدة ، مع إمكانية استخراج معادن نقية قابلة لإعادة الاستخدام مباشرة من النفايات السامة ، يقدم هذا الابتكارحلاً للقطاعات التي تواجه صعوبة في معالجة مخلفاتها المائية.
تعتمد التقنية الجديدة على منصة ضخ الأيونات الكهروكيميائية (EIP)، التي تجمع بين تحلية المياه الصناعية والتقاط المعادن الثقيلة بشكل انتقائي، مما يوفر بديلا أكثر كفاءة للطرق التقليدية مثل التناضح العكسي أو الترسيب الكيميائي ، ويقود الفريق البحثي شينجهونج لين، الأستاذ المشارك في الهندسة المدنية والبيئية في جامعة رايس، حيث طور الباحثون منصة لضخ الأيونات الكهروكيميائية قادرة على تحلية المياه وفصل المعادن الذائبة، بينها النحاس، بشكل انتقائي.
تعتمد المنصة على التحكم بجهد الأقطاب الكهربائية، إذ يمكن ضبطه لتحديد ما إذا كانت المعادن تنتقل إلى تيارمائي منفصل أو تبقى على سطح القطب، ما يسمح للنظام نفسه بإزالة الأملاح وفرز المعادن في الوقت ذاته ، وأوضح لين أن تقنيات التحلية التقليدية مثل التناضح العكسي قادرة على إزالة الأملاح، لكنها لا تفصل بشكل انتقائي بين أيونات المعادن القيمة أو السامة والأملاح الأخرى، في حين أن الترسيب الكيميائي المستخدم لإزالة المعادن يحتاج إلى مواد إضافية وغالباً ما ينتج حمأة خطرة.
نجح النظام خلال التجارب ، في إزالة نحو 90% من الأملاح من مياه صناعية اصطناعية تحتوي على الصوديوم والنحاس، مع إبقاء معظم النحاس على القطب الكهربائي ، وعند اختباره على خليط أكثر تعقيداً من النحاس والنيكل والصوديوم، تمكن من إزالة 85% من الأملاح وأكثر من 92% من المعدنين.
يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تكون مفيدة بشكل خاص في قطاعات تصنيع الإلكترونيات ومعالجة المعادن، التي تنتج أنواعاً من مياه الصرف يصعب التعامل معها بسبب احتوائها على تركيزات مرتفعة من الأملاح والمعادن الثقيلة ، وتعتمد العديد من المنشآت حالياً على عمليات منفصلة لمعالجة الأملاح والمعادن، ما يزيد الكلفة وينتج مخلفات إضافية مثل المحاليل الملحية الخطرة والحمأة المحتوية على المعادن ، أما النظام الجديد ، فيجمع بين تنقية المياه واستعادة المعادن، ما قد يساعد على إعادة استخدام كميات أكبر من المياه وتقليل الاعتماد على مصادر جديدة.
يحمل الابتكار جانباً اقتصادياً، إذ يمكن استعادة معادن مثل النحاس والنيكل بدلاً من فقدانها ضمن مخلفات الصرف، إضافة إلى الحد من مخاطر وصول المعادن الثقيلة إلى التربة والمسطحات المائية وتأثيراتها على البيئة والصحة العامة ،وقال لين إن هذه الطريقة تسمح بضبط مسار الأيونات المختلفة أثناء المعالجة، بحيث يمكن التقاط بعض المعادن على سطح القطب، فيما تستمر الأملاح والأيونات الأخرى في مسار التحلية ،ويأمل الفريق أن يؤدي تطوير التقنية وتوسيع نطاق استخدامها مستقبلاً إلى توفير أداة جديدة للصناعات لخفض تكاليف معالجة المياه، وتقليل النفايات السامة، واستعادة المواد ذات القيمة، وإنتاج مياه أكثر ملاءمة لإعادة الاستخدام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن الإفراط في استخدام الإنترنت قد يرتبط بارتفاع مستويات التوتر وتدهور الحالة المزاجية، إضافةً إلى...
كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول كميات قليلة جداً من السكر خلال أول عامين من العمر، قد يرتبط بانخفاض خطر...
في تطور قد يمثل نقلة نوعية في علاج السرطان، أصبحت سيدة بريطانية أول مريضة في العالم تتلقى علاجاً خلوياً تجريبياً...
نجح فريق بحثي أوروبي تقوده كوادر من معهد الهندسة البيولوجية في كاتالونيا (IBEC) في تطوير أدوية جزيئية حديثة حساسة للضوء،...