أصبحت الببتيدات واحدة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل في مجال طب إطالة العمر، إذ يرى مؤيدوها أنها قد تساعد في مكافحة الشيخوخة وعلاج العديد من الأمراض، بينما يؤكد العلماء أن كثيراً من هذه الادعاءات يسبق الأدلة العلمية المتاحة، وأن الاستفادة الكاملة من إمكاناتها تتطلب تحقيق تقدم كبير في تقنيات توصيل الدواء داخل الجسم.
أوضح خبراء من جامعة "نورث إيسترن" الأمريكية أن الببتيدات تمثل فئة دوائية واعدة، لكنها ما زالت تحتاج إلى المزيد من الدراسات السريرية لإثبات فعالية العديد من استخداماتها ، والببتيدات هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية التي تشكل اللبنات الأساسية للبروتينات في الجسم ، وترتبط هذه الجزيئات بمستقبلات موجودة على سطح الخلايا، ما يؤدي إلى تنشيط مجموعة واسعة من العمليات الحيوية، مثل: تجديد الأنسجة وإنتاج الهرمونات وتنظيم عمليات الأيض.
توجد الببتيدات بصورة طبيعية داخل جسم الإنسان، كما يمكن تصنيعها دوائيا لعلاج أمراض مختلفة وتنظيم عمليات التمثيل الغذائي والسيطرة على العديد من الحالات المزمنة ، ورغم الجدل المحيط بالببتيدات، فإن عدداً من الأدوية المعتمدة بالفعل يعتمد عليها، ومن أبرزها:
1ـ أدوية محفزات مستقبل GLP-1 مثل "أوزمبيك" و"ويجوفي" و"مونجارو" المستخدمة لعلاج السكري والسمنة.
2- الإنسولين، وهو هرمون ببتيدي يستخدم منذ سنوات لعلاج مرض السكري.
3- مكملات الكولاجين التي تسوق لتحسين صحة الجلد والمفاصل.
يرى الباحثون أن الببتيدات يمكن تصميمها لاستهداف عمليات بيولوجية محددة داخل الجسم، مثل: تجديد الأنسجة ، وتسريع التئام العظام والجروح ودعم صحة الجهاز الهضمي ، والتأثير في الوظائف الهرمونية، إلى جانب تنظيم عمليات الأيض. ولهذا السبب يروج بعض المؤثرين في مجالات الصحة وإطالة العمر لقدرتها على تسريع التعافي وتحسين الأداء البدني وإبطاء الشيخوخة، رغم أن كثيراً من هذه الادعاءات لم تثبت علمياً حتى الآن ، لازالت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تدرس إمكانية تخفيف القيود المفروضة على بعض الأدوية الببتيدية التي لا تزال تفتقر إلى دراسات كافية .
أوضح الخبير الدوائي جون كيتس أن القلق الرئيسي يتمثل في أن كثيراً من الببتيدات لم يخضع لاختبارات سريرية طويلة الأمد بالشكل المطلوب لاعتماد أي دواء جديد ، وأشار إلى أن تطوير أي دواء جديد يستغرق عادة أكثر من عشر سنوات ويتطلب المرور بمراحل تشمل:
الأبحاث والتطوير والتجارب السريرية على البشر وتقييم السلامة وإثبات الفعالية ومراجعة عمليات التصنيع، فضلاً عن إجراء اختبارات السمية. وأكد أن عدداً كبيراً من الببتيدات المتداولة حالياً لم يستوف هذه المتطلبات الأساسية.
ويؤكد الباحثون أن مستقبل الببتيدات يعتمد بدرجة كبيرة على تطوير وسائل أكثر كفاءة لتوصيلها داخل الجسم، ومن أبرزها استخدام الجسيمات النانوية التي تعمل كحاملات دقيقة تحمي الجزيئات الدوائية وتساعدها على الوصول إلى أهدافها العلاجية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شارك «بيت الزكاة والصدقات» في أعمال تطوير مستشفى الحسين الجامعي، عن طريق دعم عدد من الأقسام الحيوية وتطويرها وتزويدها بأحدث...
أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) عن فرض قيود جديدة على الروبوتات الشبيهة بالبشر وغيرها من الروبوتات المتطورة، إضافة إلى...
طور علماء خطا جديدا مضادا للذكاء الاصطناعي، أطلقوا عليه اسم "Ghost Font" (الخط الشبحى)، يعتمد على الحركة في كتابة الرسائل،...
أصبحت الببتيدات واحدة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل في مجال طب إطالة العمر، إذ يرى مؤيدوها أنها قد تساعد في...