نجح باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية في تطوير مستشعر جلدي لاسلكي ومرن يتيح مراقبة مرونة الجلد وأنسجة الجسم بشكل مستمر وآمن من المنزل.
يهدف هذا الابتكار الطبي الثوري إلى تقديم حلول ذكية لـ متابعة صحة الأنسجة الرخوة عن بُعد، مما يساعد في الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وتقليل حاجة المرضى لزيارة العيادات والمستشفيات بشكل متكرر
وذكرت جامعة نورث وسترن، أن الجهاز يُثبت مباشرة على جلد المريض لقياس التغيرات في مرونة الأنسجة وصلابتها، ثم ينقل البيانات لاسلكياً إلى مقدمي الرعاية الصحية، ما يقلل الحاجة إلى الزيارات المتكررة للعيادات، ويساعد على متابعة الحالة بصورة مستمرة.
وأوضح الباحثون أن المستشعر صُمم لرصد حالات مثل الوذمة اللمفاوية وتصلب الجلد، من خلال قياس الخصائص الميكانيكية للأنسجة بدقة، بما يتيح اكتشاف التغيرات في مراحل مبكرة.
وقالت الأستاذة المشاركة في العلاج الطبيعي وعلوم الحركة البشرية والعلوم الاجتماعية الطبية في الجامعة آن ماري فلوريس: إن صغر حجم الجهاز وسهولة استخدامه في المنزل يجعلان منه أداة واعدة للمرضى الذين يحتاجون إلى مراقبة صحية مستمرة.
واستعرض الفريق البحثي قدرات هذا الابتكار الحيوي على استشعار اللمس والضغط وتغيرات درجات الحرارة والرطوبة، إلى جانب قدرته الفائقة على تتبع معدلات نبض القلب ومستويات الأكسجين في الدم والنشاط العضلي بدقة متناهية.
ويمنح هذا الاختراع المرضى والأصحاء ميزة المراقبة الصحية المستمرة والفورية، بفضل اعتماده على مواد مرنة وقابلة للتمدد تلتصق بسطح الجسم براحة تامة، متجاوزاً بذلك تعقيدات الأجهزة الطبية الضخمة والإجراءات الجراحية المزعجة.
وأوضح المطورون أن هذا النظام الإلكتروني مستوحى بالكامل من الطبيعة، حيث صُمم ليقوم بأدوار أكبر أعضاء الجسم البشري في الحماية والاستشعار، عبر دمج مواد متطورة مع مستشعرات دقيقة لجمع البيانات بصورة متواصلة.
وأشار التقرير العلمي إلى أن جذور هذه التقنية تعود إلى محاولات مبكرة في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تقفز نوعياً في العصر الحالي بفضل تقنيات النانو الحديثة وعلوم المواد المتقدمة.
وأكد الباحثون أن دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء مع هذا الابتكار منحه قدرة تحليلية فورية لبيانات صحية ضخمة، مما يتيح التنبؤ المبكر بالمشكلات الصحية ويدعم سرعة التدخل الطبي الوقائي.
ولفتت الدراسة الطبية إلى اتساع دائرة المستفيدين من هذه التقنية، لتشمل رعاية كبار السن والأطفال، وتتبع اللياقة البدنية والأنشطة الرياضية، وصولاً إلى ابتكار أجهزة مساعدة تسهم في تسهيل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وخلصت المراجعة العلمية إلى أن التحدي التقني القادم يكمن في تحسين راحة المستخدمين على المدى الطويل، ورفع دقة الاستشعار، وتطوير أنظمة نقل البيانات لاسلكياً لضمان كفاءة المتابعة اللحظية دون أي انقطاع.
وقد تسهم هذه التقنية مستقبلاً في تعزيز الرعاية الصحية المنزلية، ودعم التشخيص المبكر، وتحسين متابعة الأمراض المزمنة مع تقليل الحاجة إلى المراجعات الطبية المتكررة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أطلقت شركة Instapaper الأمريكية المتخصصة في خدمات حفظ المقالات وقراءتها لاحقاً تحديثاً شاملاً لتطبيقها يتضمن إعادة تصميم الموقع الإلكتروني وتطوير...
كشف باحثون صينيون عن تقنية كيميائية جديدة منخفضة التكلفة لتحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود للطائرات، في خطوة قد تسهم في...
أطلق الاتحاد الأوروبي مؤخراً مناقصة ضخمة بقيمة 30 مليار يورو لبناء أول "مصانع عملاقة للذكاء الاصطناعي" في التكتل، في محاولة...
لم يعد تطبيق جوجل مابس مجرد أداة لتحديد الاتجاهات، بل أصبح نظامًا ذكيًّا قادرًا على توقع حركة المرور قبل وصول...