نجحت شركة بريطانية متخصصة فى التكنولوجيا البحرية في نشر وتشغيل كبسولة "فانجارد" (Vanguard) الأسطوانية، وهي أول مسكن بشري تحت الماء يتم بناؤه واختباره في المحيط المفتوح بالولايات المتحدة منذ 4 عقود ، وقد تم تثبيت الموئل على عمق 17 متراً قبالة سواحل جزر فلوريدا كيز، ليمهد الطريق لبعثات علمية مستدامة وإقامة بشرية طويلة الأمد في أعماق البحار دون الحاجة للصعود المتكرر إلى السطح ، ويمهد الطريق لفصل جديد في استكشاف أعماق المحيطات.
طوّرت شركة ديب (DEEP) البريطانية المتخصصة في تقنيات المحيطات موئلاً بحثياً تحت الماء يحمل اسم «فانجارد»، في خطوة تهدف إلى دعم الدراسات العلمية وتمهيد الطريق لإقامة بشرية طويلة الأمد في أعماق البحار ، وذكرت الشركة، على موقعها الرسمي، أن الكبسولة نُشرت على عمق نحو 17 متراً قبالة جزر فلوريدا كيز في الولايات المتحدة، حيث تخضع حالياً لاختبارات التشغيل والتقييم البحري، تمهيداً لاستقبال أول فريق من الباحثين في وقت لاحق من العام الجاري.
يبلغ طول «فانجارد» نحو 10.7 أمتار ، صُمم ليكون موئلاً بحثياً مدمجاً يستوعب أربعة أشخاص، ويتيح تنفيذ مهمات علمية تمتد خمسة أيام أو أكثر، بما يسمح بإجراء أبحاث متواصلة تحت سطح البحر دون الحاجة إلى الصعود المتكرر ، ويأتي تطوير هذا الموئل في ظل التحديات التي تواجه الأبحاث البحرية، إذ تقتصر معظم مهمات الغوص الحالية على فترات قصيرة بسبب قيود الضغط ومدة البقاء تحت الماء، ما يحد من فرص مراقبة النظم البيئية البحرية والشعاب المرجانية على المدى الطويل.
تأمل شركة " ديب " أن يشكل " فانجارد " مرحلة تجريبية لمشروع أكبر يحمل اسم " سنتينل " (Sentinel)، يهدف إلى إنشاء موائل معيارية تحت الماء قادرة على دعم إقامة بشرية تستمر حتى شهر كامل في قاع البحر ، ومن المقرر استخدام الموئل الجديد في إجراء أبحاث حول الشعاب المرجانية، ورصد التغيرات البيئية، واختبار أجهزة وتقنيات الاستشعار البحرية، إلى جانب دراسة تأثير الإقامة الطويلة تحت الماء في جسم الإنسان، بما يسهم في تطوير تقنيات الاستكشاف البحري وتعزيز البحوث المتعلقة بالمحيطات.
وعلى الرغم من أن الشركة تروج لهذه المساكن كأدوات للبحث وحماية البيئة البحرية، فإن توسع البنى التحتية تحت الماء يثير نقاشا متزايدا حول الأطر التنظيمية والبيئية اللازمة لحماية النظم الحساسة في أعماق البحار ، ويبرز هذا النقاش بشكل خاص في ظل الجهود الدولية لحماية التنوع البيولوجي في المناطق البحرية.
يعتقد المتخصصون أن هذه المساكن قد تُحدث تحولاً في مستقبل العمل البحري، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستكشاف البشري المباشر في أعماق المحيطات. ، وتسلط هذه التطورات الضوء على إمكانية إحياء الرؤية التي سعى إليها جاك إيف كوستو قبل أكثر من ستة عقود، مما يمهد الطريق لمزيد من الاكتشافات والتطورات في مجالات البحرية ، وقال العلماء إن هذه المبادرة تمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق أهداف البحث العلمي في البيئات البحرية، مما يعكس أهمية الابتكار التكنولوجي في توسيع آفاق المعرفة الإنسانية حول المحيطات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظم المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات (NTI) ومؤسسة ISACA Cairo، فعالية بعنوان “تعزيز أمن وخصوصية البيانات في...
تمكن فريق بحثي من جامعة كيل الألمانية من تطوير مادة مسامية مبتكرة تتميز بقدرتها على استخلاص مياه الشرب من الهواء،...
نجح باحثون من جامعة تكساس إيه أند إم(Texas A&M) الامريكية في تطوير مضخة حيوية مبتكرة تحمل اسم "هيما داين (HemaDyne)"...
نجحت شركة بريطانية متخصصة فى التكنولوجيا البحرية في نشر وتشغيل كبسولة "فانجارد" (Vanguard) الأسطوانية، وهي أول مسكن بشري تحت الماء...