أقمار الاتصالات بدأت تؤثر على مناخ الأرض

اكتشف علماء المناخ أن إطلاق أساطيل أقمار الاتصالات الصناعية قد بدأ بالفعل يؤثر على مناخ الأرض، وذلك من خلال تشبع الغلاف الجوي بأعداد كبيرة من جزيئات السناج التي تبرد الكوكب وفقاً لما أعلنته الخدمة الصحفية لكلية لندن الجامعية.

وقالت البروفيسورة إلويزا ماري من  كلية لندن الجامعية:  "يمكن القول إن هذا "التلوث الفضائي" للغلاف الجوي قد أنتج  تجربة عفوية لتغيير المناخ، قد يكون لها العديد من العواقب غير المتوقعة والخطيرة. وحتى الآن تؤثر هذه العمليات بشكل طفيف على الغلاف الجوي للأرض، ولا يزال لدينا فرصة لتجنب ظهور مشاكل لا رجعة فيها وأكثر خطورة".

 

يشير العلماء إلى أن السنوات العشر الماضية شهدت وضع عدة عشرات الآلاف من أقمار الاتصالات في المدار الأرضي المنخفض، والتي تشكل أساطيل Starlink وLeo  وQianfan وعدد من الأساطيل الأخرى ، وأدى إطلاقها إلى مضاعفة عدد الأقمار الصناعية في مدار الأرض، وأثار نقاشا واسعا حول عواقب مثل هذه الإطلاقات على الأرصاد الفلكية، والبنية التحتية المدارية، والكوكب بأكمله.

وعلى وجه الخصوص، اهتم الباحثون البريطانيون بكيفية تأثير وضع هذه الأقمار في المدار وتشغيل محركاتها للحفاظ على المدار وتفككها لاحقا في الغلاف الجوي على مناخ الأرض ، وللحصول على هذه المعلومات، ابتكر العلماء نموذجا حاسوبيا يصف بالتفصيل عملية إطلاق وتشغيل مثل هذه المركبات الفضائية وتأثيرها على العمليات في الغلاف الجوي.

وأظهرت الحسابات التي أجراها الباحثون أنه في الوقت الحالي تمثل أساطيل أقمار الاتصالات حوالي 35٪ من انبعاثات القطاع الفضائي التي تؤثر سلبا على مناخ الكوكب، بالإضافة إلى العدد الهائل من جزيئات السناج والكربون التي تنشأ في الطبقات العليا من الغلاف الجوي نتيجة لتفكك المركبات الفضائية المستنفدة ، وبحلول عام 2030 ستصل هذه الحصة من الانبعاثات إلى 42٪، وستؤثر الجزيئات الناتجة عنها على مناخ الأرض بقوة أكبر 500 مرة من نظيراتها الناتجة عن العمليات التي تحدث على سطح الكوكب.

مع ذلك أظهرت حسابات العلماء أن إطلاق هذه الأقمار الصناعية له حتى الآن تأثير ضئيل على سمك طبقة الأوزون، لكن هذا الوضع قد يتغير بعد توسيع أساطيل Leo وGuowang، وكذلك بعد وضع مجموعات جديدة من أقمار الاتصالات في المدار، والتي تعمل محركاتها بوقود يحتوي على نسبة عالية من الكلور ، وخلص العلماء إلى أن هذا الأمر يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند وضع تدابير تهدف إلى حماية مناخ الكوكب والغلاف الجوي من عواقب مثل هذه الإطلاقات.

ايرينى سمير

ايرينى سمير

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الكائنات المجهرية في المحيطات
ثانى أكسيد الكربون
طلاء بالذكاء الاصطناعي يبرد المباني .. ويعد بديلا للتكيف
تغير المناخ
ثقب الاوزون
جوجل
ذكاء
المحيطات

المزيد من علوم وتكنولوجيا

إيقاف متصفح ChatGPT Atlas

أعلنت OpenAI عن إيقاف متصفح ChatGPT Atlas الذي كان يتيح تنفيذ المهام على الإنترنت نيابةً عن المستخدم بعد أقل من...

ابتكار روبوت يطير ويسبح لمراقبة المحيطات

نجح مهندسون من معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" (MIT) و"المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا" في لوزان (EPFL) في تطوير روبوت جديد مستوحى من...

التبريد المائي للكمبيوتر.. هل هو فعال حقا للحصول علي أداء قوى

أصبح نظام التبريد المائي لأجهزة الكمبيوتر واحداً من أكثر المكونات التي تلفت انتباه عشاق الألعاب وبناء أجهزة الكمبيوتر، خصوصاً مع...

تقنية جديدة لابتكار حواسيب وهواتف أقل استهلاكاً للطاقة

كشفت دراسة علمية حديثة، نفذها باحثون من كلية الفيزياء في جامعة وارسو البولندية عن إمكانات جديدة لتقنية تعرف باسم “إلكترونيات...