أعلنت الأوساط الطبية العالمية عن تحديثات استراتيجية في ملف التعامل مع حالات "طنين الأذن"، كاشفة عن رصد مسببات خفية للمرض وحلول بسيطة وفعالة ، ويُصنف طنين الأذن علمياً على أنه أكثر شيوعاً مما يدركه معظم الناس، حيث يؤثر على نحو واحد من كل عشرة أشخاص عالمياً .
ويمكن أن يكون هذا المرض منهكاً للغاية للجسد والنفس؛ إذ يتسبب في تدمير التركيز بسبب غياب القدرة على الانتباه نتيجة الصوت الداخلي المستمر وصعوبة بالغة في الاستغراق في النوم نتيجة غياب الهدوء المحيط، بالإضافة إلى التبعات النفسية المتمثلة في وصول المريض في كثير من الأحيان إلى حالات حادة من القلق والاكتئاب.
تتنوع الأصوات التي يسمعها المرضى بين الرنين والصفير والنقر والهمس المتواصل ، وبينما تصيب هذه الأعراض البعض على فترات متباعدة، فإنها لا تتوقف أبداً لدى البعض الآخر، وغالباً ما يتزامن ذلك مع تراجع ملحوظ في حدة السمع ، ومن أبرز الأسباب الخفية التي كشف عنها العلماء مؤخراً: تراكم الشمع الجاف ومتلازمة المفصل الفكي ، كما طرحوا فى الوقت نفسه تقنيات تكنولوجية وعلاجات سلوكية ثورية نجحت في تحقيق نسب تخفيف للأعراض وتغيير حياة المرضى بشكل جذري.
أوضح الأطباء أن انسداد القنوات السمعية بـالشمع الجاف والصلب هو أحد أبرز أسباب طنين الأذن وتراجع السمع، كما أن الشمع المتراكم يسبب تهيجاً مباشراً لغشاء طبلة الأذن، وهو التهيج الذي يترجمه المخ على شكل "طنين" ،وللتخلص من هذه المشكلة، ينصح الخبراء باستخدام قطرات زيت الزيتون اليومية لمدة أسبوع لترطيب الشمع وتفكيكه تدريجياً، أو اللجوء إلى تقنية "الشفط الدقيق" (Microsuction) لدى طبيب مختص، وهي عملية غير جراحية تُجرى بواسطة جهاز شفط صغير وتحدث شفاءً فورياً يعيد السمع إلى طبيعته ويوقف الرنين تماماً.
ولا يتوقف الطنين عند حدود الأذن فقط، بل يمتد إلى مسببات تشريحية أخرى أبرزها حالة طبيعية غير معروفة على نطاق واسع تُدعى "متلازمة المفصل الفكي الصدغي"، وهو المفصل الذي يربط عظام الفك بالجمجمة ، ونظراً لقربه الشديد من الأذن وتشاركهما في نفس المسارات العصبية، فإن أي خلل فيه ناتج عن صك الأسنان أثناء النوم أو شد الفك الناجم عن التوتر أو التهاب المفاصل، يمكن أن يرسل إشارات خاطئة للمخ تظهر على شكل طنين.
وتتحسن هذه الحالات بشكل مذهل بمجرد علاج الفك عبر تمارين مخصصة لإرخاء العضلات وارتداء واقي الأسنان الليلي لمنع الإطباق القوي على الأسنان، أو حقن الستيرويد في المفصل مباشرة للحالات المستعصية ، وإلى جانب الشمع ومشاكل الفك، قد يظهر الطنين كعرض جانبي لبعض الأدوية مثل مضادات الالتهاب والأسبرين وبعض المضادات الحيوية، أو نتيجة لضعف السمع المرتبط بتقدم العمر.
و تساهم سماعات الأذن الطبية في تحسين الأعراض لدى أكثر من نصف المرضى من خلال دمج مولدات "الضوضاء البيضاء"، وهو صوت مستمر يشبه البث الاستاتيكي للراديو يعادل التباين بين الرنين الداخلي وهدوء الغرفة ،وفي الحالات التي لا يمكن فيها تحديد السبب الكامن وراء طنين الأذن، يبرز العلاج السلوكي المعرفي (CBT) كخيار قوي مدعوم بالأدلة العلمية، فهو لا يخفي الصوت، بل يغير استجابة المخ له، مما يقلل من نوبات القلق المصاحبة للطنين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تلقّى آلاف من موظفي شركة "ميتا" مؤخراً رسائل داخلية تطلب منهم العمل من المنزل أياما محددة، في خطوة سبقت إعلان...
نجح علماء من جامعة "موسكو" في تطوير نظام "نانوي" مبتكر قادر على تشخيص الأورام السرطانية وعلاجها في آن واحد، من...
حذرت تقارير تقنية حديثة من المخاطر المتزايدة الناتجة عن الاستخدام المفرط لسماعات الرأس ورفع مستوى الصوت لفترات طويلة، مؤكدة أن...
أعلنت السلطات الصحية فى سوريا عن تفشى مرض "اللشمانيا" بصورة كبيرة فى عدة مدن بالبلاد، حيث تم تسجيل 25 ألف...