طوّر باحثون من كلية سانت أولاف وجامعة سيراكيوز في الولايات المتحدة، نظاماً حاسوبياً ميكانيكياً يعمل دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي أو رقائق إلكترونية تقليدية ، حيث يعتمد هذا النظام على قوة شد النوابض وحركة القضبان الفولاذية لتنفيذ العمليات الحسابية.
ويعتمد هذا النموذج على فكرة “الذاكرة الفيزيائية” الكامنة في بعض الخصائص الفيزيائية للمواد المستحدمة فى بنائه ، حيث يمكن لمواد مثل المطاط أو المعادن أن تحتفظ بأثر الحركة أو التشوّه السابق، وهو ما استلهم منه العلماء تصميمهم ، وبخلاف الحواسيب التقليدية التي تعتمد على الإشارات الكهربائية، تستخدم هذه الأجهزة مكوّنات مادية لأداء وظائف المنطق والذاكرة، ما يجعلها بديلا محتملا للمعالجات الإلكترونية في بعض التطبيقات.
وانطلق المشروع من ملاحظة بسيطة تتعلق بسلوك المواد في الحياة اليومية ، حيث قال جوي بولسن، الأستاذ المشارك في الفيزياء بكلية سانت أولاف: نحن عادة ما نفكر في الذاكرة على أنها موجودة في أجهزة التخزين أو في الدماغ، لكن كثيرا من المواد تحتفظ أيضاً بذاكرة ميكانيكية مرتبطة بتاريخ استخدامها، مثل المطاط الذي يتذكر مقدار تمدده أو انضغاطه.
وأضاف بولسن: "لكن العديد من المواد اليومية تحتفظ بنوع من الذاكرة الخاصة بماضيها — فعلى سبيل المثال، يمكن للمطاط أن "يتذكر" مدى الضغط أو التمدد الذي تعرض له في السابق ، مشيرا إلى أن الهدف كان استكشاف إمكانية تحويل هذه الخصائص الفيزيائية إلى أدوات لمعالجة المعلومات بدلا من مجرد تخزينها.
وبناء على هذا المفهوم، صمّم الفريق ثلاثة أجهزة ميكانيكية بسيطة مكوّنة من نوابض وقضبان فولاذية، تؤدي وظائف حسابية مختلفة؛ إذ يعمل أحدها كعداد لعمليات السحب الفيزيائى ، بينما يعمل آخر كبوابة منطقية تميّز بين القيم الفردية والزوجية، في حين يحتفظ الثالث بذاكرة للقوة المطبقة عليه.
وتُظهر هذه النماذج معًا أن معالجة المعلومات المعقدة يمكن أن تتم عبر الحركة الميكانيكية بدلا من الدوائر الكهربائية، ولو في نطاقات حسابية محدودة ، وقال بولسن: "لدينا الآن طريقة منهجية لبناء هذه الآلات التي يمكنها إجراء عمليات حسابية بسيطة دون الحاجة إلى شريحة حاسوب أو مصدر طاقة".
ويرى العلماء أن هذه الفكرة قد تفتح الباب أمام تطبيقات مستقبلية فشرائح السيليكون هشة ، تذوب في الحرارة الشديدة ، وتتعطل في الإشعاع العالي، وتتآكل في البيئات الكيميائية القاسية.
أما هذه الحواسيب الميكانيكية فهي مصممة لتكون أكثر متانة، حيث تعمل في بيئات قد تدمر الأنظمة الإلكترونية الأخرى ، فعلى سبيل المثال، يمكن تطوير أجهزة استشعار داخل محركات الطائرات النفاثة تعمل دون بطاريات، أو أطراف صناعية تستجيب للضغط والحركة بشكل مباشر.
ويؤكد بولسن أن هذه النتائج تمثل خطوة نحو تطوير “مواد ذكية” قادرة على استشعار البيئة واتخاذ قرارات بسيطة والتفاعل معها، ما قد ينعكس على مجالات مثل الطب والهندسة التفاعلية ، ويواصل فريق البحث في كيفية توسيع هذه الأنظمة وربط مكوناتها معًا لبناء شبكات ميكانيكية أكثر تعقيداً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عقد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، اجتماعًا لبحث مستجدات العمل في مشروعات التعاون...
أعلنت شركة "أنثروبيك" عن إطلاق "كلود ديزاين"، وهي أداة جديدة تتيح للمستخدمين إنشاء تصاميم بصرية احترافية، مثل العروض التقديمية ونماذج...
طوّر باحثون من جامعة شنيانج الصينية تقنية تعتمد على المجسات الضوئية (Optical Sensors) أو تقنيات النانو الضوئية للكشف عن الملوثات...
أعلنت شركة "كانفا" (Canva) الأسترالية عن إطلاق ما وصفته بأنه أكبر تحديث في تاريخها تحت مسمى "كانفا إيه آي 2.0"...