نموذج "Mythos" يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحصين الأنظمة العالمية

أعلنت شركة أنثروبيك Anthropic عن أحدث نماذجها في مجال الذكاء الاصطناعي تحت اسم Claude Mythos Preview، وهو نموذج ذكاء اصطناعي متقدم في تحليل الأكواد البرمجية واكتشاف الثغرات الأمنية، طورته الشركة بهدف كشف نقاط الضعف السيبرانية العميقة التي قد تغفل عنها الأنظمة التقليدية، مشيرة إلى أن الأداة الجديدة كشفت بالفعل آلاف نقاط الضعف في "جميع أنظمة التشغيل ومتصفحات الويب الرئيسية".

أظهرت نتائج الاختبارات أن النموذج استطاع اكتشاف ثغرات في بيئات برمجية تستخدم على نطاق عالمي، بما يشمل أنظمة تشغيل معروفة ومتصفحات رئيسية يعتمد عليها ملايين المستخدمين يوميا، ووصفت الشركة هذه الثغرات بأنها عالية الخطورة، مع الإشارة إلى أن بعضها ظل موجودا في البرمجيات لفترات طويلة، امتدت في بعض الحالات إلى سنوات عديدة دون اكتشاف أو معالجة.

ساهمت هذه القدرات في دفع الشركات إلى إعادة النظر في آليات اختبار الأمان التقليدية، حيث تعتمد العديد من المؤسسات عادة على أدوات فحص تلقائية، إلى جانب مراجعات بشرية دقيقة، إلا أن ظهور نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل ملايين الأسطر البرمجية خلال فترات قصيرة يفتح المجال أمام أساليب جديدة في إدارة المخاطر الأمنية.

أطلقت شركة Anthropic مبادرة تعاونية تحمل اسم ((Project Glasswing ، بهدف الاستفادة من قدرات النموذج الجديد في اكتشاف الثغرات ومعالجتها قبل استغلالها من جهات خبيثة.

جمعت هذه المبادرة مجموعة من أكبر شركات التقنية والبنية التحتية الرقمية حول العالم، للعمل على تحليل الثغرات التي كشفها النموذج ومعالجتها بشكل استباقي.

وقد شاركت "أنثروبيك" هذه التقنية مع مجموعة مختارة من الشركات الكبرى، من بينها Apple ، Microsoft، Google ، Amazon Web Services ، CrowdStrike ، Palo Alto Networks ، Cisco ، Broadcom، بالإضافة إلى Linux Foundation. 

لتمكينها من اختبار النموذج وتعزيز أنظمتها في مواجهة الهجمات السيبرانية.

يمتد التعاون أيضا إلى الجهات الحكومية، حيث تعملAnthropic على مشاركة معلومات تتعلق بقدرات النموذج مع مؤسسات حكومية في الولايات المتحدة.

ويهدف هذا التنسيق إلى تقييم التأثيرات المحتملة للنموذج على الأمن السيبراني، إضافة إلى دراسة انعكاساته على الأمن القومي.

وتشير هذه التطورات إلى مرحلة جديدة في العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات، حيث لم تعد النماذج المتقدمة تقتصر على توليد النصوص أو دعم البرمجة، وإنما أصبحت تلعب دورا مباشرا في كشف نقاط الضعف داخل الأنظمة الرقمية.

وأتوقع أن تسهم هذه القدرات في تقليل عدد الثغرات غير المكتشفة مستقبلًا، وتعزيز سرعة الاستجابة لها عند ظهورها.

كما توضح هذه الخطوات أن إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بات يخضع لمعايير أكثر صرامة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقنيات قد تؤثر في استقرار البنية التحتية الرقمية العالمية.

يبرز هذا التوجه أهمية التعاون بين الشركات التقنية والمؤسسات الحكومية، بهدف إدارة المخاطر المرتبطة بالتقنيات الجديدة وضمان استخدامها بطريقة تدعم أمن الأنظمة الرقمية واستمراريتها.

هناء احمد

هناء احمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أنثروبيك
شات جي بي تي
لدعم قطاع التكنولوجيا
الذكاء الاصطناعي يسيطر على مجريات كأس العالم 2026
ميزة ذكية من جيميناي لحل مشكلات أجهزتك
شريحة ضوئية تمهّد لعصر جديد في الحوسبة الكمية
إرشادات قد تُحدث فرقاً كبيراً في العلاج قبل زيارة الطبيب
لقاح شامل لفيروسات كورونا

المزيد من علوم وتكنولوجيا

رعاية المبتكرين يطلق الدورة الـ3 من PROTECT لحماية حقوق الملكية الفكرية

أطلق صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ الدورة الثالثة من مبادرة "Protect" لدعم حقوق الملكية الفكرية، وذلك بالشراكة مع الجهاز المصري للملكية...

المؤتمر المصري الدولي الخامس للصداع يناقش استخدام البوتوكس للعلاج

انطلقت صباح اليوم الخميس فعاليات المؤتمر المصري الدولي الخامس للصداع (Egyheadache 2026) بالتزامن مع مؤتمر شمال أفريقيا والشرق الأوسط الحادي...

دراسة جديدة تُسهم في تطوير أساليب أكثر دقة لرعاية ودعم المصابين بالتوحد

توصل فريق دولي من الباحثين إلى تحديد شكلين متميزين بيولوجيًا على الأقل من التوحد، وذلك من خلال دراسة كيفية تواصل...

"يوتيوب" تطلق نظامًا جديدًا للرسائل بعد سنوات من التوقف

كشفت منصة يوتيوب العالمية عن بدء التوسع في طرح نظام جديد للمراسلة داخل التطبيق، بعد مرحلة اختبار بدأت العام الماضي،...