كشفت دراسة حديثة أن التلوث بالبلاستيك لم يعد يقتصر على البحار والمدن، بل وصل إلى الغابات عبر الهواء، حيث تتساقط جزيئات بلاستيكية دقيقة من السماء وتستقر داخل هذه النظم البيئية التي كان يعتقد أنها نقية.
تبين أن معظم هذه الجزيئات لا تأتي من مصادر محلية داخل الغابات، بل تنقل عبر الغلاف الجوي لمسافات طويلة، ثم تترسب على قمم الأشجار، وتعمل أوراق الأشجار كنوع من "المرشح"، حيث تلتقط هذه الجزيئات من الهواء فيما يعرف بتأثير "التمشيط".
تنتقل بعد ذلك هذه الجزيئات إلى أرض الغابة إما مع مياه الأمطار أو مع سقوط الأوراق في فصل الخريف. ومع مرور الوقت، تبدأ العمليات الطبيعية مثل تحلل الأوراق في دمج هذه الجزيئات داخل التربة.
وجد الباحثون أن أعلى تركيز للميكروبلاستيك يوجد في الطبقة السطحية من بقايا الأوراق المتحللة، لكن كميات ملحوظة منه تنتقل أيضا إلى طبقات أعمق في التربة، ويساهم في هذا الانتقال نشاط الكائنات الحية الدقيقة والكائنات التي تعيش في التربة، والتي تعيد توزيع هذه الجزيئات أثناء تحلل المواد العضوية.
وباستخدام تقنيات تحليل متقدمة تمكن العلماء من تتبع مصادر هذه الجزيئات وتحديد أن الغالبية العظمى منها جاءت من الترسيب الجوي، وليس من مصادر مباشرة مثل الأنشطة الزراعية.
تشير هذه النتائج إلى أن الغابات قد تكون بمثابة خزانات خفية لتراكم التلوث البلاستيكي القادم من الهواء، كما يمكن استخدامها كمؤشر لقياس مدى انتشار هذا النوع من التلوث في البيئة.
كما يثير هذا الاكتشاف مخاوف جديدة إذ إن الغابات تلعب دورا حيويا في التوازن البيئي، وإضافة عبء التلوث البلاستيكي قد يزيد من الضغوط التي تواجهها بالفعل بسبب تغير المناخ.
ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على البيئة فقط، بل تمتد أيضا إلى صحة الإنسان، حيث تعكس قدرة هذه الجزيئات الدقيقة على الانتقال عبر الهواء، مما يعني احتمال وجودها في الهواء الذي نتنفسه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم /الأحد/، أن أوروبا سجلت زيادة في أعداد الوفيات تتجاوز 1300 حالة منذ 21 يونيو الجاري،...
طور باحثون في جامعة "أديلايد" بجنوب استراليا نظاماً روبوتياً جديداً مستوحى من سلوك النحل والنمل يهدف إلى جعل عمليات التعدين...
طالب الكرملين شركة "أبل" بتقديم توضيح بعد حذف العديد من تطبيقات الهواتف الروسية التابعة لشركة الإنترنت الروسية "VK" من متجر...
تؤكد الأبحاث العلمية الحديثة أن الوجبات السريعة تؤذي الدماغ وتغير كيميائيته خلال أيام قليلة، وذلك قبل ظهور الأعراض الجسدية الواضحة...