طريقة الإحماء تعزز السرعة والقوة فورا

يلعب الإحماء دورا مهما في تجنب الإصابة أثناء التمرين سواء كنت تستعد لسباق ماراثون، أو تحاول إدخال جلسة تمرين قصيرة بعد العمل، أو تتقدم إلى الملعب لمباراة احترافية.

استكشفت أبحاث جديدة أسترالية من جامعة إديث كوان ما إذا كانت طبيعة نظام الإحماء يمكن أن تؤثر على أداء التمارين، ووجدت أن ارتفاع درجة حرارة العضلات يحسن سرعة وقوة انقباض العضلات، وكان هذا التأثير ملحوظا بشكل خاص أثناء الحركات السريعة وعالية القوة.

قال الباحث الرئيسي الدكتور كودي ويلسون: "وجد البحث أنه مقابل كل ارتفاع بمقدار 1م في درجة حرارة العضلة، يتحسن الأداء بنسبة تقارب 3.5%، مع ظهور أعظم الفوائد في الخصائص العضلية المرتبطة بالمعدل مثل السرعة والقوة، ولكن ليس في القوة القصوى".

قيمت الدراسة كيف تؤثر أنواع مختلفة من الإحماء على الأداء العضلي واعتمدت تمارين الإحماء السلبي على مصادر حرارة خارجية، مثل ضمادات التسخين أو الدش الساخن، لرفع درجة حرارة العضلات دون حركة، أما الإحماء النشط فشمل نشاطا لطيفا مثل عشر دقائق على دراجة ثابتة أو أداء نسخة أخف من التمرين الذي سيليه.

وعلى عكس المتوقع لم يلاحظ الباحثون فروقا كبيرة بين النهجين، ويقترحون أن السبب قد يكون أن العديد من الدراسات استخدمت إحماء نشط لا يشبه كثيرا التمارين المستخدمة أثناء الاختبار.

قال المؤلف المشارك وطالب الدكتوراه جيه بي نونيز: "بينما يؤدي كل من الإحماء النشط والسلبي إلى تحسين السرعة والقوة، تظهر الكثير من الأبحاث أن تمارين الإحماء يجب أن تكون مشابهة للتمرين الذي ستقوم به، فإذا كنت سترفع الأوزان فمن المفيد البدء بأداء التمرين نفسه بأوزان أخف، لأن الممارسة تساعدنا فعليا على تفعيل عضلاتنا بشكل أفضل واستخدام أنماط حركة أكثر كفاءة، الجهاز العصبي يستطيع التعلم فورا".

ويتفق الدكتور ويلسون على أن الإحماء الذي يشبه التمرين الرئيسي يمكن أن يدعم نتائج أداء أفضل، يقول: "أي إحماء مهم سواء كان مجرد المشي إلى الصالة الرياضية أو ركوب الدراجة لمدة عشر دقائق قبل التمرين؛ لكن هناك بعض الدلائل على أن الإحماء غير المرتبط بالتمرين المنفذ لا يكون له التأثير نفسه مقارنة بمجرد ممارسة الأداء".

أما عند تحديد اللحظة المناسبة للانتقال من الإحماء إلى التمرين الفعلي، فيشير الأستاذ توني بلازيفيتش، أستاذ الميكانيكا الحيوية إلى عدم وجود قاعدة عامة.

ويضيف: "أثناء الإحماء ستشعر بأن الحركات تصبح أسهل، وستصبح أكثر دقة وتناسقا، وقد تبدأ حتى في التعرق؛ نحن نقول كثيرا إنه بمجرد أن تصل إلى ذلك العرق الخفيف، فمن المحتمل أنك رفعت درجة حرارتك بما يكفي لبدء التمرين".

ويتابع: "المهم هو أن تبدأ بالحركة سواء كان ذلك بالمشي الخفيف أو صعود بضع درجات، في النهاية يمكنك الوصول إلى تمرين كامل، حيث سيكون للإحماء السليم أعظم تأثير".

 

داليا رشوان

داليا رشوان

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

بضع دقائق فقط من النشاط البدنى قد تقلل من خطر إصابتك بـ 8 أمراض رئيسية

ٍوفقًا لبحث نُشر اليوم الثلاثون من مارس في مجلة القلب الأوروبية ، قد تؤدي بضع دقائق فقط من النشاط البدني...

الماء سر الحياة: دراسة علمية تكشف عن حالة خفية للماء قد تكون سببا وجود الحياة

في بحث علمى جديد للكشف عن أسرار الماء استخدم باحثون في جامعة ستوكهولم الأشعة السينية المتقدمة للكشف عن خاصية مشتبه...

أكاديمية البحث العلمي تكرم الفائزين في مسابقة اللجنة الوطنية للرياضيات

نظمت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا احتفالية لتكريم الفائزين في مسابقة اللجنة الوطنية للرياضيات "الرياضيات في حياتنا ، الموسم الخامس"، تحت...

معمل محطة التجارب والبحوث الزراعية بزراعة القاهرة يحصل على الاعتماد الدولي

أعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، تحقيق كلية الزراعة انجازا جديدا بحصول المعمل البحثي التعليمي بمحطة التجارب...