شهدت قاعة د.نعمان جمعة بكلية الحقوق جامعة القاهرة جلسة علمية بعنوان "أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والأطر التنظيمية"، وذلك في إطار فعاليات مؤتمر الجامعة الدولي للذكاء الاصطناعي بحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والمستشارين القانونيين لمناقشة التحديات الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتسارعة، وأدار الجلسة د.محمد سامح عمرو، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة.
وناقشت الجلسة، تطور أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وسبل حوكمته في ضوء التحولات الاقتصادية والقانونية والاجتماعية،و الأطر القانونية المتعلقة بالمسؤولية عند وقوع ضرر ناجم عن استخدام النماذج، والاستخدام الأخلاقي للبيانات، ومتطلبات الشفافية والتفسير.
كما بحث المشاركون، آليات تحقيق التوازن بين الابتكار وإدارة المخاطر من خلال سياسات وهياكل حوكمة فعالة وقابلة للتطبيق، وناقشوا آليات التقييم والاختبار والتدقيق لضمان الأمان والامتثال، وطرحوا نماذج للمشاركة والتعاون بين المشرعين والصناعة والأكاديميين لبناء أنظمة موثوقة وجديرة بالثقة،
واختُتمت الجلسة بمجموعة من التوصيات العملية التي تدعم تبني الابتكار المسؤول بما يتوافق مع الاحتياجات الإقليمية، ويسهم في تطوير بيئة تشريعية وأخلاقية تواكب التطور التكنولوجي العالمي .
وطالب المشاركون بتبنّي نهج قائم على تقييم المخاطر يميز بين تطبيقات منخفضة ومتوسطة وعالية المخاطر،وفرض متطلبات أشد صرامة للتطبيقات عالية المخاطر (الرعاية الصحية، العدالة، التمويل) ومواءمة الإطار مع المعايير الدولية مع مراعاة الخصوصيات الإقليمية.
وشددوا على إلزام الجهات المطورة ومُشغلي النماذج بوثائق نموذجية موجزة تشمل: الغرض، حدود الأداء، مصادر البيانات، مؤشرات التحيز المعروفة.
وأوصت الجلسة بتحديد مسؤوليات واضحة على سلسلة القيمة: المزوّد، المكيِّف، الناشر، والمستخدِم المهني واعتماد مبدأ “العناية الواجبة الخوارزمية” وإثباتها عبر سجلات تدقيق وتقارير اختبار ووضع آلية تعويض فعّالة وسريعة للمتضررين، مع مسارات تسوية منازعات بديلة وترسيخ مبادئ تقليل البيانات، الغرض المحدّد، وإتاحة الانسحاب وتشجيع تقنيات تعزيز الخصوصية مثل إخفاء الهوية، التعلم الاتحادي، والتفاضلي ،واشتراط تقييمات أثر حماية البيانات قبل نشر الأنظمة عالية المخاطر.
كما تضمنت التوصيات اجراء اختبارات دورية لرصد التحيز والتحقق من العدالة عبر الشرائح الديموجرافية ذات الصلة. والإفصاح عن حدود البيانات وتمثيلها، وخطط المعالجة التصحيحية عند اكتشاف انحيازمع إشراك ممثلين عن الفئات المتأثرة في تصميم وتقييم الأنظمة.
وشددت على الإلزام باختبارات أمان قبل النشر تشمل: الاستقرار، الهجمات العكسية، تسرب البيانات، والضوابط على المخرجات الضارةو اعتماد مختبرات معتمدة للتقييم والتصديق للأنظمة عالية المخاطر. وإنشاء آلية بلاغات عن الحوادث والاختلالات، وخطط استجابة واسترداد وفرض التزامات على الموزعين بإجراء فحوص مواءمة عند إعادة الاستخدام أو الضبط الدقيق.
وطالب الخبراء، بوضع أدلة سياسات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية مع حواجز حماية واضحة و تشجيع تبنّي معايير مفتوحة وقابلة للتشغيل البيني لتقليل الغلق التقني وتحفيز الابتكار عبر صناديق رمل تنظيمية بضوابط ومدة محددة وبرامج تدريب إلزامية لأصحاب القرار، والمطوّرين، والمراجعين الأخلاقيين.
ودعوا إلى تطوير مناهج أكاديمية متعددة التخصصات تجمع القانون، والأخلاقيات، والهندسة وإطلاق مبادرات توعية عامة حول حدود الأنظمة وحقوق الأفراد وإنشاء لجان أخلاقيات داخلية مستقلة، وأدوار مسؤول امتثال للذكاء الاصطناعي مع تبني سياسات لإدارة دورة حياة النموذج: التصميم، البيانات، التدريب، النشر، المراقبة اللاحقة ورصد مؤشرات أداء حوكمة مرتبطة بمكافآت الإدارة لضمان الالتزام العملي.
شارك في الجلسة كل من: د. محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، ود. محمد صلاح الدين، أستاذ القانون الدولي الخاص ورئيس المعهد الملكي للمحكمين المعتمدين، ود.إنجي سراج، المدير التنفيذي للعقود وإدارة العمليات التجارية، و جمال أحمد أبو علي، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لشباب الأعمال، ، وعمر محمد محمد، الشريك المؤسس لشركة Meska AI.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أصدرت وكالتا الاستخبارات العامة (AIVD) والعسكرية (MIVD) في هولندا تحذيراً شديد اللهجة من حملة اختراق عالمية تقودها مجموعات مدعومة من...
كشفت دراسة أن مستخلص الزعفران المعياري، الغني بمركبي "السافرنال" و"الكروسين"، قد يسهم في تحسين الذاكرة وتخفيف القلق لدى المتقدمين في...
أشارت دراسة حديثة إلى أن فقدان الإنسان القدرة على تصنيع فيتامين "سي" ربما كان نتيجة تكيف تطوري لمواجهة الطفيليات.
أظهرت دراسة حديثة أجراها علماء من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا أن النوم يمثل ضرورة حيوية لصحة الدماغ، إذ يؤدي الحرمان منه...