في مثل هذا اليوم السابع من يناير 1892 توفي الخديوي توفيق سادس حكام مصر من الأسرة العلوية عن عمر ناهز 39 عاما.
ولد محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا، الابن الأكبر للخديوي إسماعيل في 15 نوفمبر 1852.
شكل توفيق وزارته الأولى في عهد والده (10 مارس 1879 - 7 أبريل 1879)، وكانت تضم وزيرين أوروبيين، ولم تدم طويلا، فقد احتدم الخلاف بينها وبين مجلس شورى النواب، واستهدفت لحركة معارضة انتهت بسقوطها وتأليف وزارة محمد شريف الأولى.
استلم توفيق الحكم في 26 يونيو 1879، بعد أن أجبر الإنجليز والفرنسيون أباه الخديوي إسماعيل على ترك منصبه، وذلك عندما حاول استدراك ما فاته، وبعد أن أغرق البلاد في ديون أجنبية ضخمة مهدت السبيل للأوروبيين للتدخل في شئون البلاد، حاول إسماعيل التصدي للنفوذ الأجنبي، فأجبروه على ترك منصبه لأكبر أبنائه توفيق.
بعد توليه الحكم، استقالت نظارة شريف الأولى (7 أبريل 1879 - 5 يوليو 1879)، ولكن الخديوي طلب منه تأليف نظارة جديدة، فألفها في (5 يوليو 1879)، ولكنه اشترط على الخديوي أن تحكم وزارته بمقتضى دستور جديد، وحينما قدم شريف ملامح الدستور الجديد مشتملا على وجود مجلسا للنواب، يكون له الرقابة على إدارة الدولة، رفض الخديوي توفيق ذلك، مما أدى إلى استقالة شريف باشا.
رأس توفيق وزارته الثانية أثناء فترة حكمه (18 أغسطس 1879 - 21 سبتمبر 1879)، ولم تستمر طويلا بسبب التدخل الأوروبي.
بيع في عهده حصة مصر في أرباح قناة السويس (15%)، وكانت مرهونة لبعض الماليين الفرنسيين منذ عهد إسماعيل، وبذلك فقدت مصر ما تبقى لها من الفائدة المادية للقناة.
حاول الخديوي توفيق استرضاء الأوروبيين، فنفى المصلح السياسي جمال الدين الأفغاني، وفرض العديد من القيود المالية التي طالب بها دائنو مصر، وذلك بموجب قانون التصفية الصادر عام 1880، الذي خصص أكثر من نصف إيرادات مصر لصالح الدين العام، وبذلك تمكن الأجانب من السيطرة على الاقتصاد المصري.
تذمر الضباط المصريون في عهده من اضطهاد عثمان رفقي وزير الجهادية (الحربية) الجركسي، وإجحافه بحقوقهم وتفضيل الجراكسة والأتراك عنهم، مما دفعهم إلى تقديم عريضة لمصطفى رياض -رئيس النظار- في فبراير 1881، للمطالبة بعزله. وبالرغم من تدبير مؤامرة للقبض على مقدمي العريضة واحتجازهم، إلا أن زملائهم تمكنوا من إطلاق سراحهم، وذهب الجميع إلى قصر عابدين وطلبوا من الخديوي عزل وزير الحربية، واضطر الخديوي إلى عزله، وتعيين محمود سامي البارودي وزيرا للحربية.
تمخض عن الثورة العرابية في عهده إلى الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882، كما فشل الجيش المصري في عهده في كبح الثورة المهدية في السودان عام 1881 وضياع السودان من مصر (1884 - 1885).
يرجع إلى الخديوي توفيق الفضل في تنظيم مخصصات الأسرة الخديوية، وكان أول من تنازل من أفراد الأسرة المالكة عن أطيانه، لدفع الدين المطلوب من الحكومة، وكان مهتما بنشر التعليم، وأنشئ في عهده مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، ومجالس المديريات عام 1883، وأصدر لائحة الموظفين المدنيين التي تضمن لهم حقوقهم في المعاش، وأردفها بلائحتي المعاشات الملكية والعسكرية، وألغى السخرة، وأمر بإصلاح المساجد والأوقاف الخيرية، وأنشئ في فترة توليه الحكم العديد من الشركات والبنوك الأجنبية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في مثل هذا اليوم الرابع من يونيو من كل عام يحيي العالم اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء لتسليط...
في مثل هذا اليوم الثالث من يونيو 1859 بدأت ساعة "بيج بن" الشهيرة في العاصمة البريطانية لندن عملها وذلك في...
في مثل هذا اليوم الثاني من يونيو 1932 افتتح الملك فؤاد مطار ألماظة وسط احتفال شعبي كبير.
في مثل هذا اليوم الأول من يونيو 2017 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ...