إطلاق مبادرة‬ مليون رخصة رقمية وتطبيق "البوكليت".. أهم الأنشطه

التعليم في أسبوع..

مشاركة وزير التعليم بمؤتمر "مستقبل الاستثمار في التعليم بمصر"، و إطلاق "مبادرة مليون رخصة رقمية"، ومرصد سوق العمل ، والتوسع في أكاديميات “سيسكو” بجميع المحافظات ، وايضا تطبيق نظام “البوكليت” في جميع الامتحانات التحريرية للدبلومات الفنية، كانت أهم أنشطة التعليم على مدار الأسبوع الماضي من السبت - الجمعة 15 مايو.

مؤتمر مستقبل الاستثمار في التعليم

بمشاركة واسعة من قيادات قطاع التعليم، وممثلي المؤسسات الاستثمارية والتنموية، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم وريادة الأعمال والتنمية البشرية.. انطلق المؤتمر الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر تحت عنوان "مستقبل الاستثمار في التعليم بمصر".

واستعرض محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فى كلمتة خلال الجلسة الافتتاحية، رؤية الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والجهود التي تبذلها الوزارة لتعزيز جودة العملية التعليمية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لدعم مسارات التطوير المستدام.

وأشار الوزير إلى أن الاستثمار في التعليم لم يعد مجرد التزام اجتماعي، بل أصبح استراتيجية اقتصادية متكاملة، موضحًا أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على إعادة صياغة العلاقة بين التعليم والاقتصاد بشكل مدروس، من خلال الانتقال من نظام يقاس بالشهادات إلى نظام يقاس بالقدرات والمهارات، والتحول من نموذج يُعد الطلاب للامتحانات إلى نموذج يُعدهم للعمل والابتكار وريادة الأعمال.

دمج الثقافة الرقمية داخل مسارات التعلم

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح الوزير أنه يمثل عنصرًا محوريًا في تطوير التعليم، حيث يتم حاليا دمج الثقافة الرقمية ومبادئ الذكاء الاصطناعي والتفكير الريادي داخل مسارات التعلم، ليس بهدف أن يستهلك الطلاب التكنولوجيا فقط، وإنما ليكونوا قادرين على تطويرها والتكيف معها وقيادة مستقبلها.

وشدد الوزير محمد عبد اللطيف على أن التكنولوجيا وحدها لا تُحدث تحولًا في الأنظمة، وإنما المؤسسات والمعلمون ومنظومات الحوكمة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز معايير الجودة والاعتماد وقياس الأداء، وبناء ثقافة قائمة على المساءلة والتحسين المستمر، إلى جانب استخدام البيانات ليس فقط لرصد التقدم، وإنما لتوجيه عملية اتخاذ القرار.

الشراكة مع القطاع الخاص

وأكد الوزير أن القطاع الخاص ليس مجرد متابع لعملية التطوير، بل شريك أساسي في تصميمها وصناعتها، داعيًا الصناعة إلى الإسهام في صياغة المناهج، والشركات إلى فتح مسارات للتدريب العملي والتلمذة المهنية، والمستثمرين إلى النظر للتعليم باعتباره بنية تحتية طويلة الأجل، إلى جانب أهمية قيام أصحاب الأعمال بتحديد المهارات والكفاءات المطلوبة بوضوح.

وأضاف أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم تعد خيارًا، بل أصبحت النموذج التشغيلي للاقتصادات الحديثة، موضحًا أن السؤال المطروح اليوم ليس ما إذا كانت مصر قادرة على المنافسة، وإنما مدى سرعة تطوير مهارات الشعب المصري، وإمكانية تحقيق ذلك من خلال العمل المشترك بين جميع الأطراف.

الوزير يناقش ملفات مهمة أمام مجلس الشيوخ

وفي الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، ناقش وزير التربية والتعليم عددا من طلبات المناقشة العامة المتعلقة بملفات التعليم وعلى رأسها ملف المدارس المصرية اليابانية وملف امتحانات شهادة الثانوية العامة، وشهادة البكالوريا المصرية والتعليم الفني.

تطوير تجربة المدارس المصرية اليابانية

كما أكد الوزير تطوير تجربة المدارس المصرية اليابانية كنموذج تربوي متكامل، إلى جانب ملف انتظام ونزاهة وعدالة الامتحانات، وعلى رأسها امتحانات الثانوية العامة، باعتبارها استحقاقًا وطنيًا يمس مستقبل الطلاب وأسرهم ويحظى بمتابعة مجتمعية واسعة.

خطة للوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية 2030

وخلال الجلسة، ناقش المجلس طلبات المناقشة العامة المقدمة بشأن سياسة الحكومة في التوسع بالمدارس المصرية اليابانية على مستوى الجمهورية، حيث استعرض الوزير جهود الوزارة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أنه عند تولي المسؤولية في عام 2024 كان المستهدف في برنامج الحكومة الوصول إلى 100 مدرسة مصرية يابانية بحلول عام 2030.

ونجحت الوزارة بالفعل في تحقيق مستهدف البرنامج بالكامل قبل موعده، مشيرا إلى أن اجمالي عدد المدارس سيصل بحلول سبتمبر المقبل إلى أكثر من 100 مدرسة مصرية يابانية وقد تم بالفعل فتح باب التقديم بها، مؤكدًا على مواصلة خطة الوزارة بالوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية بحلول عام 2030، وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالتوسع في هذا النموذج التعليمي الناجح..

زيادة عدد الخبراء إلى 50 خبيرًا

أشار الوزير إلى النجاحات الكبيرة التي حققتها التجربة، والتي يشهد بها الجانب الياباني قبل وزارة التربية والتعليم المصرية، موضحًا أنه خلال العامين الماضيين استقبلت مصر وزيرين للتعليم من اليابان، إلى جانب أعضاء من مجلس النواب الياباني، فضلًا عن زيارات متعددة لخبراء من هيئة الجايكا ووزارة التعليم اليابانية.

وأضاف الوزير أن هناك حاليًا أكثر من 17 خبيرًا يابانيًا متواجدين بصورة دائمة للإشراف على المدارس المصرية اليابانية، على أن يرتفع العدد إلى 50 خبيرًا قبل بداية العام الدراسي المقبل، بما يضمن المتابعة الفنية المباشرة للمدارس، إلى جانب استمرار الزيارات الفنية واللجان المشتركة مع الجانب الياباني.

واستعرض الوزير مجالات التعاون الأخرى مع الجانب الياباني، مؤكدًا أن التعاون لا يقتصر فقط على المدارس المصرية اليابانية، وإنما يمتد إلى تطوير التعليم المصري بصورة أشمل، انطلاقًا من تقدير الدولة المصرية للنموذج الياباني في بناء الإنسان والتنمية البشرية، والذي يُعد من التجارب الرائدة عالميًا، وذلك تنفيذًا لرؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ زيارته لليابان عام 2016 واطلاعه على التجربة التعليمية اليابانية.

وأوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن التعاون مع الجانب الياباني امتد إلى تطوير مناهج الرياضيات، خاصة في ظل تفوق اليابان عالميًا في نتائج اختبارات PISA وTIMSS الدولية، حيث تم الاتفاق على الاستفادة من المنهج الياباني في الرياضيات، والذي بدأ تطبيقه بالفعل في الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي، بمخرجات تعلم مطابقة للنموذج الياباني.

تطبيق مناهج الرياضيات المطورة للصفين الثاني والثالث الابتدائي

وأضاف الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق مناهج الرياضيات المطورة بالتعاون مع اليابان في الصفين الثاني والثالث الابتدائي بداية من سبتمبر المقبل، إلى جانب إعداد مناهج البكالوريا للعلوم والرياضيات بالتعاون مع خبراء يابانيين، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف خلال ثلاث سنوات تطوير مناهج الرياضيات بالكامل ليصبح متوافقًا مع النموذج الياباني بصورة كاملة.

مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي

كما أوضح الوزير أن الجانب الياباني يتميز كذلك في مناهج العلوم، مشيرًا إلى أنه بداية من العام الدراسي المقبل ستكون مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي في المدارس الحكومية مطابقة لمخرجات التعلم اليابانية، مع مراجعتها من جانب أساتذة كليات التربية بما يضمن توافقها مع الثقافة المصرية والهوية الوطنية.

وأضاف الوزير أن التعاون مع الجانب الياباني لا يقتصر على المدارس المصرية اليابانية فقط، وإنما يمتد إلى مجالات التكنولوجيا الحديثة وتنمية مهارات الطلاب، في إطار الاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة عالميًا في التعليم والتكنولوجيا.

انطلاق 252 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية العام الدراسي المقبل

مدارس التكنولوجيا التطبيقية حققت أيضًا معدلات نمو كبيرة، موضحًا أن المستهدف الحكومي كان الوصول إلى 200 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بحلول عام 2030، بينما سيصل عدد المدارس مع العام الدراسي المقبل إلى 225 مدرسة، بما يعكس التوسع الكبير في هذا النوع من التعليم المرتبط باحتياجات سوق العمل.

كما أوضح الوزير أن الوزارة نجحت كذلك في تحقيق مستهدف برنامج الحكومة بالكامل فيما يتعلق بعدد الفصول الملحقة بالمدارس الثانوية الفنية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز بصورة أكبر على تطوير جودة العملية التعليمية ومخرجاتها، وليس فقط التوسع الكمي.

600 ألف طالب يدرسون البرمجة والذكاء الاصطناعي اجتازوا اختبار “TOFAS” الدولي بنجاح

وأوضح الوزير أن طلاب الصف الأول الثانوي في المدارس الحكومية يدرسون هذا العام لأول مرة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي من خلال منصة يابانية، وبمناهج مطابقة لما يدرسه الطلاب في اليابان، عبر أجهزة التابلت المدرسية التي يتسلمها الطلاب.

وأشار الوزير إلى أن الطلاب يؤدون اختبارًا دوليًا يُعرف باسم “TOFAS”، والذي خاضه أكثر من 12 مليون طالب في اليابان، موضحًا أن نحو 600 ألف طالب من إجمالي 830 ألف طالب بالصف الأول الثانوي اجتازوا امتحان الفصل الدراسي الأول بنجاح، فيما تستمر حاليًا اختبارات الفصل الدراسي الثاني على مستوى الجمهورية، مضيفا أن البرنامج معتمد من جامعة هيروشيما اليابانية، وهي إحدى الجامعات المرموقة في مجال التعليم، ويحصل الطالب الذي يجتاز الاختبار على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما تؤكد امتلاكه مهارات أساسية في البرمجة وعلوم الحاسب.

وأكد الوزير أن دراسة البرمجة لا تقتصر فقط على تعلم كتابة الأكواد، وإنما تسهم أيضًا في تنمية مهارات التفكير المنطقي لدى الطلاب، بما يساعد الطلاب على تنظيم الأفكار وتحليل المشكلات والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بصورة أكثر كفاءة، وهي مهارات أصبحت ضرورية لبناء جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.

إدخال “الثقافة المالية” لأول مرة

وأوضح الوزير أن الوزارة تستهدف لأول مرة التحول من التعليم النظري إلى التعليم المرتبط بالتطبيق العملي وبناء المهارات الحقيقية للطلاب، مشيرًا إلى إدخال مادة “الثقافة المالية” ضمن الأنشطة التعليمية لطلاب الثاني الثانوي عام وبكالوريا، في إطار إعداد جيل أكثر وعيًا بالاقتصاد وريادة الأعمال ومتطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الطلاب يدرسون من خلال مادة الثقافة المالية مفاهيم ريادة الأعمال، والشركات الناشئة، والأسهم، والبورصة، وآليات الاستثمار، وذلك عبر منصة تعليمية يابانية تعتمد على أساليب التعلم التفاعلي التي تشجع الطالب على التعلم الذاتي بطريقة مبسطة وعملية.

وأضاف الوزير أن الوزارة، بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، تعمل على ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي.

فتح محفظة للطلاب بقيمة 500 جنيه

وأكد أنه سيتم إتاحة محافظ للطلاب الناجحين في البورصة بقيمة 500 جنيه، بما يمكنهم من التداول والاستثمار داخل البورصة المصرية.

وأكد الوزير أن هذه التجربة تأتي في إطار منظومة متكاملة، حيث يدرس الطلاب إلى جانب الثقافة المالية مواد البرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء جيل يمتلك مهارات التكنولوجيا والتفكير التحليلي والفهم الاقتصادي في الوقت نفسه، وفق أحدث النظم التعليمية العالمية وبالتعاون مع الجانب الياباني.

مواد الهوية الوطنية

وتطرق الوزير إلى الحديث حول مواد الهوية الوطنية (التربية الدينية، واللغة العربية، والتاريخ) ، مؤكدًا أنها من المواد الأساسية في المدارس الدولية ، باعتبارها ركائز رئيسية في بناء الهوية الوطنية وترسيخ القيم والثقافة والانتماء لدى الطلاب.

امتحانات الثانوية العامة بمستوى الطالب المتوسط

كما شهدت الجلسة مناقشة طلب الإحاطة الخاص بسياسات الحكومة بشأن تأمين امتحانات شهادة الثانوية العامة، حيث أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات جادة وحاسمة لضمان سير الامتحانات بشكل منظم ومنضبط، موجّهًا رسالة طمأنة إلى الأسر المصرية بأن امتحانات هذا العام تم مراعاة أن تكون في مستوى الطالب المتوسط، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

اجراءات مشددة لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص

وأوضح الوزير أن هناك تكليفات مشددة بتهيئة اللجان الامتحانية بصورة مناسبة، وتوفير الهدوء والانضباط داخل اللجان، بما يساعد الطلاب على التركيز وأداء الامتحانات في أجواء مستقرة وآمنة، إلى جانب تيسير إجراءات دخول الطلاب إلى اللجان والتنظيم الجيد منذ اللحظات الأولى لبدء الامتحانات.

وشدد الوزير على أن الوزارة لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للإخلال بمنظومة الامتحانات، مؤكدًا أن هناك إجراءات فورية وحاسمة سيتم اتخاذها تجاه أي مخالفات، بما يضمن الحفاظ على مبدأ النزاهة والانضباط وتحقيق العدالة بين الطلاب.

نظام الثانوية العامة قائم على الفرصة الواحدة

وأشار الوزير إلى أن نظام الثانوية العامة الحالي يمثل عبئًا وضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور لاعتماده على “الفرصة الواحدة” التي تحدد مستقبل الطالب بالكامل، موضحًا أن الوزارة قدمت نظام شهادة “البكالوريا المصرية” باعتباره نقلة نوعية في تطوير التعليم الثانوي، حيث يقوم على تعدد الفرص والمسارات التعليمية بما يتناسب مع قدرات الطلاب وميولهم المختلفة.

البكالوريا المصرية تنهي فكرة “الفرصة الواحدة”
-
وأضاف الوزير أن العام الدراسي المقبل سيشهد أول دفعة تطبق نظام البكالوريا المصرية، مشيرًا إلى أن نحو 95% من الطلاب اختاروا الالتحاق بهذا النظام، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في فلسفته التعليمية الجديدة، القائمة على تخفيف الضغوط النفسية، وتنمية المهارات، وإتاحة أكثر من فرصة.

95 % من الطلاب اختاروا نظام البكالوريا المصرية

وأكد الوزير أن نظام شهادة البكالوريا المصرية يتوافق مع أفضل النظم التعليمية والشهادات الدولية، مثل أنظمة IG وIB، لافتًا إلى التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية IPO، إحدى أبرز المؤسسات المتخصصة في المناهج والشهادات الدولية، للإشراف على تطبيق شهادة البكالوريا المصرية، مع وجود تنسيق مستمر لضمان توافق المناهج والمعايير مع أحدث النظم التعليمية العالمية.

كما أكد الوزير أنه لا يوجد نظام تعليمي متقدم في العالم يعتمد على الفرصة الواحدة، موضحًا أن الوزارة أجرت دراسات موسعة للأنظمة التعليمية الدولية، ولم تجد أي نظام حديث يقوم على تحديد مصير الطالب من خلال اختبار واحد فقط، ولذلك جاء نظام البكالوريا المصرية ليمنح الطلاب فرصًا متعددة.

التعليم الفني مستقبل العالم

وفيما يتعلق بالتعليم الفني، أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن التعليم الفني لم يعد يمثل مستقبل مصر فقط، بل أصبح مستقبل العالم بأسره، مشيرًا إلى أن جميع الدول المتقدمة تتجه إلى زيادة نسب الالتحاق بالتعليم الفني مقارنة بالتعليم العام، لما له من دور محوري في دعم الاقتصاد وسوق العمل.

تشغيل أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية جديدة بالشراكة مع شركات إيطالية عالمية

وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تعمل بقوة في هذا الاتجاه خلال المرحلة الحالية، من خلال التوسع في إنشاء مدارس التعليم الفني الدولية، والتعاون مع عدد من الدول الكبرى، وعلى رأسها الجانب الإيطالي، حيث يجري العمل على أكثر من 107 مدارس تمنح شهادات دولية معتمدة للخريجين، بما يؤهلهم للعمل داخل مصر وخارجها وفق المعايير العالمية.

البكالوريا الفنية تمنح الطلاب فرص عمل دولية

وأكد الوزير أن رؤية الدولة تستهدف تحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي متطور، يمنح الطالب “بكالوريا فنية” وشهادات دولية معترفًا بها، تتيح للخريجين فرص العمل في مختلف دول العالم، مشددًا على أن الاستثمار والتصدير يمثلان الركيزتين الأساسيتين للاقتصاد المصري، وأن أكبر التحديات أمامهما تتمثل في نقص العمالة المدربة وفق المعايير الدولية الحديثة.

وأضاف الوزير محمد عبد اللطيف أن الوزارة تنفذ أيضًا نماذج تعاون مماثلة مع ألمانيا وسنغافورة، في إطار خطة شاملة لتحويل التعليم الفني المصري إلى منظومة تعليمية دولية قائمة على الجودة والتدريب العملي وربط التعليم باحتياجات سوق العمل العالمي.

الاستثمار والتصدير يتطلبان عمالة مدربة وفق المعايير الدولية.

تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني وتسليمهم “تابلت”

كما أعلن الوزير أنه سيتم بدء تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي الفني اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، وذلك في ضوء النتائج الإيجابية التي حققتها التجربة في التعليم العام، موضحًا أنه سيتم كذلك تسليم طلاب التعليم الفني أجهزة “تابلت”، على أن تتم دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر نفس المنصات التعليمية المطبقة بالتعليم العام.

وأشار الوزير أيضًا إلى إتاحة دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب المعاهد الأزهرية الفنية، في إطار توجه الدولة نحو إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي والتكنولوجي الحديث.
وأكد الوزير أن الهدف هو إعداد عامل وفني مصري يمتلك مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب حصوله على شهادات تدريب فني دولية، بما يؤهله للمنافسة في سوق العمل العالمي، مع الحفاظ الكامل على الهوية والثقافة المصرية من خلال الاهتمام بتدريس المواد الثقافية والوطنية بصورة متوازنة تعزز الانتماء والقيم المصرية الأصيلة.

تطوير 94 منهجا دراسيا

وفيما يتعلق بالمناهج الدراسية، أشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أن الوزارة قامت بتطوير وتحديث نحو 94 منهجًا دراسيًا جديدًا خلال العام الدراسي الماضي، في إطار خطة شاملة لتطوير المحتوى التعليمي بما يتوافق مع المعايير الدولية الحديثة ويعزز من بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته.
وأوضح الوزير أن مناهج اللغة الإنجليزية تم إعدادها واعتمادها بالتعاون مع المجلس الثقافى البريطاني، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي متطور يواكب أفضل النظم العالمية، فيما تم إعداد مناهج التربية الدينية بالتنسيق الكامل مع الأزهر الشريف والكنيسة، لترسيخ القيم الدينية والأخلاقية المعتدلة وتعزيز الهوية الوطنية.

وأضاف الوزير محمد عبد اللطيف أن الوزارة تتعاون مع الجانب الياباني في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم، إلى جانب الاهتمام الكبير بتطوير مناهج اللغة العربية والارتقاء بمستوى القرائية والكتابة لدى الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستعقد يوم 20 مايو الجاري فعالية رفيعة المستوى بالتعاون مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، ومنظمة اليوني سف لعرض نتائج دراسة إصلاح التعليم التي تنفذها منظمة اليونيسيف بالتعاون مع الوزارة على مدار عام ونصف داخل المدارس المصرية.

نتائج اختبارات أكثر من مليون ونصف طالب

واوضحً الوزير أن فرق العمل الميدانية تابعت اختبارات أكثر من مليون ونصف طالب في 27 محافظة لقياس مستوى القرائية واللغة العربية.

وأكد الوزير أن النتائج الأولية تعكس تحسنًا قويًا وملحوظًا في مستوى الطلاب، بما يدعم جهود الدولة لاستعادة ريادة التعليم المصري وعودة مصر إلى المكانة التعليمية التي تستحقها بين دول العالم.

ومن جانبهم، ثمّن أعضاء مجلس الشيوخ الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والخطوات الإصلاحية، في تطوير المنظومة التعليمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، مشيدين بما تحقق من إعادة الانضباط إلى المدارس وارتفاع نسب الانضباط المدرسي إلى أكثر من 87٪، بما انعكس إيجابيًا على انتظام العملية التعليمية، فضلا عن الإشادة بجهود الوزارة في التوسع بإنشاء المدارس داخل القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يحقق العدالة التعليمية ويوفر بيئة مناسبة للطلاب، إلى جانب نجاحها في خفض الكثافات داخل الفصول لأقل من 50 طالبًا في العديد من المدارس، وحسن استغلال الإمكانات المتاحة لدعم العملية التعليمية.

وثمّن أعضاء المجلس أيضا جهود الوزارة في تطوير المناهج الدراسية، حيث تم تطوير أكثر من 94منهجًا تمتلك الوزارة حقوق ملكيتها الفكرية، فضلًا عن التعاون مع الجانب الياباني في تدريس الرياضيات للصف الأول الابتدائي، وإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، والاهتمام بتدريس الثقافة المالية، بما يسهم في إعداد الطلاب لمتطلبات المستقبل وتنمية مهاراتهم الحديثة.

إطلاق "مبادرة مليون رخصة رقمية"ومرصد سوق العمل

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، شارك محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في فعاليات إطلاق "مبادرة مليون رخصة رقمية"و"مرصد سوق العمل الدولي" التي نظمها صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء بالتعاون مع عدد من الجهات الشريكة.

التعليم في اسبوع
التعليم في اسبوع
التعليم في اسبوع
التعليم في اسبوع
التعليم في اسبوع

نجلاء عزت

نجلاء عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير مصر

إطلاق مبادرة‬ مليون رخصة رقمية وتطبيق "البوكليت".. أهم الأنشطه

مشاركة وزير التعليم بمؤتمر "مستقبل الاستثمار في التعليم بمصر"، و إطلاق "مبادرة مليون رخصة رقمية"، ومرصد سوق العمل ، والتوسع...

بجلسة "الشيوخ".. وزير التعليم يستعرض جهود الوزارة في تطوير العملية التعليمية‬

في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، والتي عُقدت برئاسة المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، شارك محمد عبد اللطيف، ناقش وزير...

 افتتاح مقر جامعة سنجور ببرج العرب.. منارة ذكية على أرض مصر

افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور الدولية خطوة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الفرنسية التي تشهد  طفرة هائلة  في مجال التعليم...

ماكرون في "عروس المتوسط".. صفحة جديدة في تعزيز العلاقات بين مصر وفرنسا

في محطة جديدة في مسار العلاقات المصرية–الفرنسية تعكس مستوى التقارب الذي بلغته العلاقات بين البلدين.يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة...