من التحرير إلى التعمير.. ومن التحديات الى الإنجازات.. تتحول أرض الفيروز إلى حاضر يتشكل على إيقاع التنمية والاستقرار.. مشاهد تمتد من مشروعات البنية الأساسية إلى التجمعات التنموية الجديدة، ومن الطرق التي شقت في قلب الجبال إلى الخدمات التي باتت أقرب إلى المواطن، في صورة تعكس حجم الجهد المبذول لإعادة صياغة الواقع على الأرض.
رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال زيارته الأخيرة لمحافظة شمال سيناء، تزامنا مع الاحتفال بذكرى تحرير سيناء، أكد أن حجم التحول الكبير الذي شهدته المحافظة بعد القضاء على الإرهاب، بفضل تضحيات القوات المسلحة والشرطة، حيث أظهر ما يتم تنفيذه من مشروعات كبرى، تشمل تطوير ميناء ومطار العريش، وإنشاء شبكات الطرق والبنية الأساسية، ومحطات المياه، والمستشفيات، والتجمعات السكنية، ويعكس إصرار الدولة على تحقيق تنمية متكاملة تضع شمال سيناء في مكانتها التي تستحقها كمحافظة واعدة جاذبة للاستثمار.
وتعكس هذه الجهود أن ذكرى تحرير سيناء لم تعد مجرد احتفال تاريخي، بل تحولت إلى نقطة انطلاق نحو مستقبل تنموي واعد، تقوم فيه الدولة بإعادة رسم خريطة التنمية في هذه البقعة الاستراتيجية، بما يحقق الاستقرار والازدهار، ويضمن حياة كريمة لأبنائها، ويعزز من مكانة سيناء كجزء أصيل ومتكامل من جسد الوطن.
بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تقريرا، حول جهود الوزارة في تنفيذ المشروعات التنموية الشاملة بشبه جزيرة سيناء.
مشروعات البنية الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب والصرف الصحي، وشبكة الطرق، تمثل حجر الزاوية في جهود التنمية الشاملة بسيناء، لما لها من دور حيوي في تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والإقامة، ودعم التوسع العمراني المخطط، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة في هذه البقعة الاستراتيجية الغالية من أرض الوطن.
مشروعات التجمعات التنموية تعد من أهم محاور التنمية، حيث تم تنفيذ 18 تجمعا تنمويا بالمرحلة الأولى بتكلفة 1.9 مليار جنيه، تضم 1145 منزلا بدويا (550 بشمال سيناء و595 بجنوب سيناء)، إلى جانب مبان خدمية متكاملة، كما تم تنفيذ 4 قرى للصيادين تضم 200 منزل، وجار تنفيذ المرحلة الثانية بعدد 17 تجمعا تضم 946 منزلا.
وزارة الاسكان تعمل وفق خطة متكاملة لتطوير ورفع كفاءة منظومة المياه والصرف الصحي بسيناء، تعتمد على تنويع مصادر المياه، خاصة من خلال محطات تحلية مياه البحر، إلى جانب إنشاء وتحديث شبكات المياه والصرف، بما يضمن استدامة الخدمة وتحقيق أعلى مستويات الجودة.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، أن مشروعات الإسكان بسيناء تعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة، حيث تحرص الوزارة على توفير أنماط سكنية متنوعة تلائم طبيعة المنطقة واحتياجات المواطنين، وعلى رأسها المنازل البدوية والتجمعات التنموية المتكاملة.
وأوضحت أن هذه المشروعات لا تقتصر على توفير وحدات سكنية فقط، بل تشمل أيضا تنفيذ المرافق والخدمات الأساسية من طرق ومياه وكهرباء وصرف صحي، إلى جانب المنشآت الخدمية، بما يضمن إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة، تدعم خطط الدولة لتنمية شبه جزيرة سيناء وتعزز من فرص العمل والاستقرار لأبنائها.
وتناول التقرير جهود الجهاز المركزي للتعمير، حيث تم تنفيذ مشروعات باستثمارات تصل إلى 52.143 مليار جنيه، مقسمة إلى مشروعات طرق وكهرباء وإسكان ومشروعات خدمية، بإجمالي 19 مليار جنيه بشمال سيناء، و29.5 مليار جنيه بجنوب سيناء، بخلاف مشروع التجمعات التنموية بتكلفة 3.6 مليار جنيه.
وأوضح التقرير أن الجهاز المركزي للتعمير، ممثلا في جهاز تعمير سيناء، اضطلع منذ عام 1982 بدور محوري في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، والتي شملت (مياه الشرب، الصرف الصحي، الطرق، الكهرباء، الإسكان والخدمات)، باعتبارها الركيزة الأساسية لجذب السكان، إلى جانب دعم الأنشطة السياحية والصناعية والزراعية، وجذب رؤوس الأموال إلى سيناء.
وفيما يتعلق بالمشروعات القومية الكبرى، يأتي مشروع “التجلي الأعظم” بمدينة سانت كاترين، والذي يتم تنفيذه بتكلفة 25 مليار جنيه، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تطوير تلك المنطقة مع الحفاظ على الطبيعة الخاصة حيث تم وضع التصميمات لتتوافق مع خصائص المنطقة وطبيعتها، وذلك لوضع المدينة على خريطة السياحة العالمية..
المشروع يشمل تنفيذ مركز الزوار، وساحة السلام، وتطوير وإنشاء النزل البيئية، والفندق الجبلي، والمجمع الإداري، والمنطقة السكنية الجديدة بالزيتونة التي تضم 21 عمارة بإجمالي 546 وحدة، إلى جانب مسجد وكنيسة ومنطقة خدمات، فضلا عن تطوير المناطق السياحية والاستثمارية، ووادي الدير، ومركز البلدة التراثية، وأعمال الحماية من السيول.
كما يتضمن المشروع تنفيذ بنية تحتية متكاملة تشمل محطة محولات كهرباء سانت كاترين الجديدة، وخط ربط هوائي بطول 100 كم، وتوسعة محطة محولات نويبع، ورفع كفاءة خطوط المياه، وتنفيذ شبكات ري ومحطات معالجة، إلى جانب تطوير وازدواج الطرق المؤدية للمدينة بطول 9 كم في كل اتجاه، مع تنفيذ أعمال الحماية من السيول.
منذ عام 2014 في محافظة جنوب سيناء تم تنفيذ عدد (20) مشروعا لمياه الشرب بطاقة إجمالية بلغت 195 ألف متر مكعب يوميا، باستثمارات تصل إلى 9 مليارات جنيه، لتغطية القرى والمدن بالمحافظة، هذه المشروعات تضمنت تنفيذ محطات تحلية مياه البحر بالمدن السياحية بطاقة إجمالية 160 ألف متر مكعب يوميا، باستثمارات 7.5 مليار جنيه، لخدمة مدن (رأس سدر – أبوزنيمة – طور سيناء – شرم الشيخ – دهب – نويبع – طابا)، بما يضمن إمداد هذه المناطق بالمياه المحلاة بشكل مستدام.
وتم تنفيذ توسعات محطة تنقية مياه غرب النفق لرفع طاقتها من 35 ألف إلى 70 ألف متر مكعب يوميا، من خلال المرحلة الثانية من مشروع ازدواج خط مياه النفق/أبورديس، شاملا الروافع والخزانات الأرضية، باستثمارات تصل إلى 350 مليون جنيه، بما يسهم في توصيل مياه النيل النقية حتى مدينة سانت كاترين لخدمة مشروع التجلي الأعظم.
و تنفيذ مشروعات إنشاء خزانات مياه استراتيجية وشبكات مياه بتكلفة إجمالية 550 مليون جنيه بمدن (رأس سدر – أبوزنيمة – أبورديس – شرم الشيخ – طور سيناء) بسعة إجمالية 130 ألف متر مكعب.
و في محافظة شمال سيناء تم تنفيذ عدد (9) مشروعات لمياه الشرب بطاقة إجمالية 125 ألف متر مكعب يوميا، باستثمارات تبلغ 3.1 مليار جنيه، لتغطية احتياجات القرى والمدن، حيث تضمنت هذه المشروعات إنشاء محطات تحلية مياه البحر بطاقة 125 ألف متر مكعب يوميا، باستثمارات 1.9 مليار جنيه، لخدمة مدينتي العريش والشيخ زويد.
وتم تنفيذ مشروع تطوير وتجديد منظومة شبكات مياه مدينة العريش بإجمالي أطوال 650 كم بتكلفة 866 مليون جنيه، إلى جانب تطوير محطة تحلية مياه البحر برفح وإمداد مدينة رفح الجديدة بالمياه بتكلفة 119 مليون جنيه، وتنفيذ رافع مياه جنوب المساعيد بسعة 20 ألف متر مكعب بتكلفة 75 مليون جنيه، بالإضافة إلى خطوط المياه الناقلة من محطة تحلية مياه البحر بالعريش بطاقة 100 ألف متر مكعب يوميا بتكلفة 75 مليون جنيه.
فيما يتعلق بقطاع الصرف الصحي بجنوب سيناء، أوضح أنه تم تنفيذ عدد (2) محطة معالجة صرف صحي بطاقة إجمالية 17.5 ألف متر مكعب يوميا، بالإضافة إلى تنفيذ (6) مشروعات روافع وشبكات صرف صحي، باستثمارات تصل إلى 770 مليون جنيه، لخدمة مدن (رأس سدر – طور سيناء – شرم الشيخ – دهب).
وفي قطاع الصرف الصحي بشمال سيناء، أوضح أنه تم تنفيذ محطة معالجة صرف صحي بطاقة 3 آلاف متر مكعب يوميا، إلى جانب تنفيذ (5) مشروعات روافع وشبكات صرف صحي، باستثمارات تصل إلى 335 مليون جنيه، لخدمة مدن العريش ورفح الجديدة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات البيئية والصحية للمواطنين.
تم إنشاء وتطوير ما يزيد على 5000 كيلومتر من الطرق، بما يسهم في تحسين الربط الداخلي والخارجي لشبه الجزيرة، إلى جانب تنفيذ مشروع أنفاق قناة السويس التي مثلت نقلة نوعية في ربط سيناء بالوادي والدلتا. كما يجري تنفيذ مشروع خط سكة حديد يمتد من الفردان إلى بئر العبد ثم العريش وصولا إلى طابا، بما يعزز حركة التجارة والتنقل.
هذه المشروعات تشمل رفع كفاءة ورصف وإنارة الطرق وتأمينها، إلى جانب إنشاء طرق جديدة تربط القرى والتجمعات بالمحاور الرئيسية، ومن أبرزها طريق جسر الوادي بالعريش بطول 2.5 كم بتكلفة 95 مليون جنيه، وطريق أم مفروث بطول 15 كم بتكلفة 176.5 مليون جنيه، ومشروع تطوير طريق الرملة 2 بطول 17.3 كم بتكلفة 173 مليون جنيه، بالإضافة إلى مشروعات الحماية من أخطار السيول.
وفي قطاع الموانئ، تقوم الدولة بتطوير ميناء العريش البحري من خلال زيادة عدد الأرصفة وتعميقها، بما يسمح باستقبال سفن ذات حمولات أكبر، ورفع كفاءة التشغيل، ليصبح أحد المحاور اللوجستية المهمة، خاصة مع دوره في دعم جهود الإغاثة لقطاع غزة. ويأتي ذلك بالتوازي مع تطوير مطار العريش، في إطار خطة شاملة لتحويل شمال سيناء إلى مركز لوجستي إقليمي.
كما تمتد جهود التنمية إلى قطاع الخدمات، حيث يتم تطوير ورفع كفاءة المستشفيات، من بينها مستشفيات العريش ورمانة وبغداد، إلى جانب إنشاء وتطوير مئات المدارس والفصول الدراسية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة لأهالي سيناء.
في إطار دعم التنمية الاقتصادية والسياحية، تنفذ الدولة عددا من المشروعات الكبرى، من أبرزها مشروع “التجلي الأعظم” في جنوب سيناء، باستثمارات تقدر بنحو 22 مليار جنيه، الذي يستهدف وضع المنطقة على خريطة السياحة العالمية، إلى جانب مشروعات الاستصلاح الزراعي وتطوير شبكات الري.
بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 44 لتحرير سيناء، وفي إطار توجه الدولة المصرية نحو دفع عجلة التنمية الشاملة، خاصة في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، يحظى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بدعم كبير من القيادة السياسية، وهو ما ساهم في تنمية هذه المنطقة الاستراتيجية.
منظومة التعليم العالي في مصر شهدت توسعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال إنشاء جامعات جديدة، أو استضافة فروع لجامعات دولية، أو تقديم برامج مشتركة تمنح درجات علمية مزدوجة، بما يعكس تنوع مصادر التعليم بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية وفروع الجامعات الأجنبية والمعاهد.
- تنفيذ مشروعات للتعليم العالي بسيناء ومدن القناة بتكلفة إجمالية 25.6 مليار جنيه
- إنشاء جامعة الملك سلمان الدولية بفروعها الثلاثة (شرم الشيخ، الطور، رأس سدر) بتكلفة 10.5 مليارات جنيه
- تنفيذ مشروعات تطوير بجامعة العريش بشمال سيناء بتكلفة 1.7 مليار جنيه..
- إنشاء فرع جامعة السويس بأبورديس بجنوب سيناء بتكلفة 3.5 مليار جنيه
ليصبح أول فرع لجامعة حكومية في جنوب سيناء، وكذلك إنشاء جامعة أهلية منبثقة عن الجامعة الحكومية، وتضم المرحلة الأولى 4 كليات وهي: (كلية العلوم، وكلية التربية، وكلية التجارة، وكلية الآداب)، وقد تم الانتهاء من أعمال الهياكل الخرسانية وسيتم استكمال أعمال التشطيبات، مشيرا إلى أهمية فرع الجامعة لدعم جهود التنمية بمحافظة جنوب سيناء.
- إنشاء جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية بتكلفة 4.5 مليارات جنيه
- إنشاء جامعة شرق بورسعيد الأهلية بتكلفة 4.6 مليارات جنيه.. الجامعة تعد من جامعات الجيل الرابع، وقد بلغت تكلفتها نحو 4.6 مليار جنيه، مؤكدا أن الجامعة تعمل على توفير بيئة تعليمية داعمة للإبداع والابتكار، وتشجع الطلاب على المشاركة في الأنشطة المختلفة، إلى جانب التركيز على التدريب العملي لتنمية المهارات وتأهيل الخريجين لسوق العمل.
- إنشاء جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية بتكلفة 808 ملايين جنيه.. والجامعة تعد من الصروح التعليمية الحديثة الداعمة لمسار التنمية الصناعية، وبلغت تكلفتها نحو 808 ملايين جنيه، موضحة أن الجامعة تستهدف تقديم برامج تعليمية تسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وقادرة على تلبية متطلبات سوق العمل، لافتة إلى استعداد الجامعة لتخريج أول دفعة منها بنهاية العام الدراسي الجاري، في خطوة تعكس بدء تحقيق أهدافها التعليمية والتنموية.
- استثمارات ضخمة تعزز منظومة التعليم العالي في شبه جزيرة سيناء
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة تولي اهتماما بالغا بتطوير سيناء ومدن القناة بدعم غير مسبوق من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مشيرا إلى تنفيذ العديد من المشروعات القومية والتنموية الكبرى في مجال التعليم العالي، بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 25.6 مليار جنيه، إلى جانب استمرار العمل على إنشاء كليات جديدة وتحديث المعامل وورش التدريب.
هذا التنوع يهدف إلى تلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة عالميا، مع تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات التعليمية، بما يفتح آفاقا أوسع للشراكات العلمية ويسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة.
كانت الخطوات الأولى على طريق التحرير بعد أيام معدودة من هزيمة 1967 قبل أن تندلع الشرارة بدء حرب أكتوبر بأكثر من ست سنوات حيث شهدت جبهة القتال معارك شرسة كانت نتائجها بمثابة صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث بدأت المواجهة على جبهة القتال ابتداء من سبتمبر 1968 وحتى السادس من أكتوبر 1973م حين انطلقت القوات المصرية معلنة بدء حرب العبور والتي خاضتها مصر في مواجهة إسرائيل واقتحمت قناة السويس وخط بارليف كان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975، كما أسفرت حرب التحرير الكبرى عن نتائج مباشرة على الصعيدين العالمي والمحلي من بينها:
انقلاب المعايير العسكرية في العالم شرقا وغربا .
تغيير الاستراتيجيات العسكرية في العالم ، والتأثير على مستقبل كثير من الأسلحة والمعدات .
عودة الثقة للمقاتل المصري والعربي بنفسه وقيادته وعدالة قضيته .
الوحدة العربية في أروع صورها، والتي تمثلت في تعاون جميع الدول العربية مع مصر
جعلت من العرب قوة دولية لها ثقلها ووزنها .
سقوط الأسطورة الإسرائيلية .
علاوة على ذلك مهدت حرب أكتوبر الطريق لعقد اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الذي عقد في سبتمبر 1978 م على اثر مبادرة "السادات "التاريخية في نوفمبر 1977 م وزيارته للقدس .
بعد اليوم السادس عشر من بدء حرب أكتوبر بدأت المرحلة الثانية لاستكمال تحرير الأرض عن طريق المفاوضات السياسية، حيث تم إصدار القرار رقم 338 والذي يقضي بوقف جميع الأعمال العسكرية بدء من 22 أكتوبر 1973م ، وذلك بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والذي قبلته مصر ونفذته مساء يوم صدور القرار، إلا أن خرق القوات الإسرائيلية للقرار أدى إلى إصدار مجلس الأمن قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار والذي التزمت به إسرائيل ووافقت عليه، ودخولها في مباحثات عسكرية للفصل بين القوات الأمر الذي أدى إلى توقف المعارك في 28 أكتوبر 1973 بوصول قوات الطوارئ الدولية إلى جبهة القتال على أرض سيناء .
مباحثات الكيلو 101 ( أكتوبر ونوفمبر 1973) تم فيها الاتفاق على تمهيد الطريق أمام المحادثات السياسية للوصول إلى تسوية دائمة في الشرق الأوسط، حيث تم التوقيع في 11 نوفمبر 1973 م على اتفاق تضمن التزاما بوقف إطلاق النار ووصول الإمدادات اليومية إلى مدينة السويس وتتولى قوات الطوارئ الدولية مراقبة الطريق ثم يبدأ تبادل الأسرى والجرحى، واعتبر هذا الاتفاق مرحلة افتتاحية هامة في إقامة سلام دائم وعادل في منطقة الشرق الأوسط .
اتفاقيات فض الاشتباك الأولى (يناير 1974) والثانية ( سبتمبر 1975)
يناير 1974 تم توقيع الاتفاق الأول لفض الاشتباك بين مصر وإسرائيل، والذي حدد الخط الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مساحة 30 كيلومترا شرق القناة وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي سترابط فيها قوات الطوارئ الدولية.. وفي سبتمبر 1975 م تم التوقيع على الاتفاق الثاني الذي بموجبه تقدمت مصر إلى خطوط جديدة مستردة حوالي 4500 كيلو متر من ارض سيناء، ومن أهم ما تضمنه الاتفاق أن النزاع في الشرق الأوسط لن يحسم بالقوة العسكرية و لكن بالوسائل السلمية .
مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات بزيارة القدس ( نوفمبر 1977) أعلن الرئيس أنور السادات في بيان أمام مجلس الشعب انه على استعداد للذهاب إلى إسرائيل، والتي قام بالفعل في نوفمبر 1977 بزيارة إسرائيل وإلقاء كلمة بالكنيست الإسرائيلي طارحا مبادرته التي كان من أبرز ما جاء فيها أنه ليس واردا توقيع أي اتفاقا منفردا بين مصر وإسرائيل ليس واردا في سياسة مصر، مؤكدا أن تحقق أي سلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل بغير حل عادل للقضية الفلسطينية فإن ذلك لن يحقق أبدا السلام الدائم العادل الذي يلح العالم كله عليه .
ثم طرحت المبادرة بعد ذلك خمس أسس محددة يقوم عليها السلام وهي :
إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية التي احتلت عام 1967 .
تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولته .
حق كل دول المنطقة في العيش في سلام داخل حدودها الآمنة والمضمونة عن طريق إجراءات يتفق عليها تحقيق الأمن المناسب للحدود الدولية بالإضافة إلى الضمانات الدولية المناسبة .
تلتزم كل دول المنطقة بإدارة العلاقات فيما بينها طبقا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبصفة خاصة عدم اللجوء إلى القوة وحل الخلافات بينهم بالوسائل السلمية .
مؤتمر كامب ديفيد (18 سبتمبر 1978) في 5 سبتمبر 1978 وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية، وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق يوم 17 سبتمبر من ذات العام، والتوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978، ويحتوي الاتفاق على وثيقتين هامتين لتحقيق تسوية شاملة للنزاع العربي الإسرائيلي .
الوثيقة الأولى، إطار السلام في الشرق الأوسط :
نصت على أن مواد ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الأخرى للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول.. وتحقيق علاقة سلام وفقا لروح المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة وإجراء مفاوضات في المستقبل بين إسرائيل وأية دولة مجاورة ومستعدة للتفاوض بشأن السلام والأمن معها، هو أمر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الأمن رقم 242 و 338 .
الوثيقة الثانية؛ إطار الاتفاق لمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل: وقعت مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979 معاهدة السلام اقتناعا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقا لقراري مجلس الأمن 242 و 238 وتؤكدان من جديد التزامهما بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد .
وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام اقتناعا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، والتي نصت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما وسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة وأيضا المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء .
أدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبة جزيرة سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي: في 26 مايو 1979: رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش / رأس محمد وبدء تنفيذ اتفاقية السلام. في 26 -يوليو 1979: المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء (مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع ) من أبوزنيبة حتى أبو خربة. في 19 نوفمبر 1979: تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام .
في 19 نوفمبر 1979: الانسحاب الإسرائيلي من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء .
في يوم 25 إبريل1982: تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاما وإعلان هذا اليوم عيدا قوميا مصريا في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلا في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء ، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصرى المكثف .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من التحرير إلى التعمير.. ومن التحديات الى الإنجازات.. تتحول أرض الفيروز إلى حاضر يتشكل على إيقاع التنمية والاستقرار.. مشاهد تمتد...
تقرير مصور حول مشاركة محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في انطلاق فعاليات المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي...
في إطار التزام الدولة بتعزيز منظومة صحية متكاملة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، وتكفل حق كل مواطن في الحصول على...
مشروعات تنموية وأنشطة مكثفة ولقاءات مستمرة وزيارات ميدانية واجتماعات رفيعة المستوى على مدار الأسبوع الماضي لتنفيذ خطة تطوير منظومة التعليم...