بمشاركة 95 منظمة دولية وعدد كبير من الخبراء وصناع القرار والمبتكرين .. و تحت شعار "حلول مبتكرة من أجل الصمود المناخي واستدامة المياه".. انطلقت فعاليات "أسبوع القاهرة الثامن للمياه" والذي يعقد خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
أسبوع القاهرة للمياه أحد أبرز الفعاليات الإقليمية والدولية التي تعنى بقضايا إدارة الموارد المائية، ويعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية لقضية المياه باعتبارها أمنًا قوميًا وركيزة للتنمية المستدامة، كما يؤكد الدور الريادي لمصر في طرح المبادرات والحلول الإقليمية المتعلقة بإدارة المياه، خصوصًا في ظل ما يشهده العالم من تحديات متزايدة بسبب تغير المناخ، والنمو السكاني، وتزايد الطلب على المياه.
الابتكار في مواجهة التحديات المائية
النسخة الحالية تأتي تحت شعار "الابتكار في مواجهة التحديات المائية"، تأكيدًا على أهمية تبني الحلول المبتكرة والتقنيات الحديثة لمجابهة التحديات التي تواجه الأمن المائي إقليميًا وعالميًا.
"أسبوع القاهرة للمياه" يعمل كمنصة دولية لمناقشة تحديات المياه وإيجاد حلول مبتكرة من خلال التعاون وتبادل المعرفة، خاصة في ظل أزمة المياه المتصاعدة بسبب تغير المناخ وزيادة عدد السكان.
ويهدف الحدث إلى تسليط الضوء على أحدث الابتكارات والتقنيات في مجال المياه والمناخ، وتوفير منصة تفاعلية بين صناع القرار والعلماء والباحثين والقطاع الخاص، ويشمل فعاليات متنوعة مثل الجلسات النقاشية، وورش العمل، والمسابقات العلمية، والمعارض.
مشاركة دولية واسعة
ووسط حضور دولي مكثف وتواجد عدد كبير من الخبراء وصناع القرار والمبتكرين والمهتمين بقضايا المياه من مختلف دول العالم وقادة الصناعة لتبادل المعرفة، يتم عرض أحدث التقنيات، وتعزيز الحلول المستدامة من أجل مستقبل أكثر مرونة للموارد المائية.
وبلغ عدد المنظمات الدولية والاقليمية المشاركة في الأسبوع (95) منظمة، كما يشارك أكثر من 26,200 مشارك، من بينهم 1,895 متحدثًا رئيسيًا دوليًا وإقليميًا.
فعاليات الأسبوع
تم تسجيل (125) جلسة ضمن فعاليات الأسبوع، من أبرزها:
(اجتماع مجلس محافظي المجلس العالمي للمياه - الجمعية العامة السابعة والثلاثين والاجتماع التنفيذي للشبكة الإسلامية لتطوير وإدارة الموارد المائية - الاجتماع الوزاري للجنة الفنية المشتركة للمياه والزراعة بجامعة الدول العربية، واللجنة الفنية المشتركة رفيعة المستوى للمياه والزراعة - احتفالية اليوبيل الذهبي (50 عامًا) للبرنامج الهيدرولوجي الدولي لليونسكو (IHP) - المؤتمر السنوي السادس للاتحاد الأوروبي حول تمويل واستثمار المياه - منتدى الاستثمار في المياه بين الاتحاد الأوروبي و مصر - المنتدى المصري الهولندي للمياه).
* 5 جلسات علمية
اللجنة العلمية للأسبوع، استقبلت 203 ملخص بحثي موزعة على المحاور الخمسة للأسبوع، وفي المرحلة النهائية تم قبول 49 ورقة بحثية وملخص مطول، ومن المقرر تنظيم 5 جلسات علمية لعرض 34 بحثًا.
كما ستعقد جلسة خاصة لعرض 15 بوستر، لتوفير منصة تفاعلية لتبادل الأفكار والنتائج البحثية بين المشاركين.
وبلغ عدد المنظمات الدولية والإقليمية المشاركة في الأسبوع 95 منظمة، كما تم تسجيل 125 جلسة ضمن فعاليات الأسبوع، من أبرزها اجتماع مجلس محافظي المجلس العالمي للمياه، والجمعية العامة السابعة والثلاثين والاجتماع التنفيذي للشبكة الإسلامية لتطوير وإدارة الموارد المائية.
كما ينعقد الاجتماع الوزاري للجنة الفنية المشتركة للمياه والزراعة بجامعة الدول العربية، واللجنة الفنية المشتركة رفيعة المستوى للمياه والزراعة.
وأيضًا، احتفالية اليوبيل الذهبي 50 عامًا للبرنامج الهيدرولوجي الدولي لليونسكو، والمؤتمر السنوي السادس للاتحاد الأوروبي حول تمويل واستثمار المياه، ومنتدى الاستثمار في المياه بين الاتحاد الأوروبي ومصر، والمنتدى المصري الهولندي للمياه.
* 5 محاور رئيسية
ويركز أسبوع القاهرة الثامن للمياه، تحت شعار "حلول مبتكرة من أجل الصمود المناخي واستدامة المياه"، على أزمة تغير المناخ الذي صار واقعًا حاضرًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمياه، مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة، وتغير معدلات الأمطار، وفترات الجفاف الطويلة، والفيضانات المدمرة، بينما ينعقد تحت مظلة الأسبوع 5 محاور رئيسية تتمثل في التالي:
- التعاون من أجل تحقيق الإدارة المستدامة للمياه.
- التخفيف والتكيف مع تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود.
- الابتكارات من أجل إدارة مرنة للموارد المائية.
- الحلول القائمة على الطبيعة لأنظمة مائية مستدامة وحماية النظم البيئية كأداة لحماية المياه.
- إدارة أصول البنية التحتية من أجل الاستدامة.
وأعلنت سكرتارية أسبوع القاهرة الثامن للمياه، إطلاق تطبيق CWW 2025 للهاتف المحمول، بهدف متابعة جميع الفعاليات والبقاء على إتصال بآخر التحديثات وتفاصيل البرنامج وأبرز الأحداث في مكان واحد.
* مسابقات علمية
تُنظم مسابقات متعددة لتشجيع الابتكار وتكريم المواهب، منها:
- مسابقة "أطروحة الثلاث دقائق" لعرض رسائل الماجيستير والدكتوراه في ثلاث دقائق، وقد تأهل للتنافس بها 12 متسابقًا من مصر والصين وكينيا.
- مسابقة "أفضل مشروعات التخرج"... وتأهل للتنافس بها 6 مشروعات من جامعات: عين شمس، القاهرة، هليوبوليس، النيل، المنصورة، وحلوان.
- مسابقة "شباب المبتكرين في مجال المياه"... وتأهلت 5 مشروعات من مدارس “STEM” للمتفوقين في العلوم والتكنولوجيا.
كما تأهلت 5 فيديوهات و5 ملصقات من 5 جامعات لمسابقة مبادرة "على القد"، فضلا عن اختيار 5 تجارب متميزة من محافظات: الدقهلية، كفر الشيخ، الفيوم، المنيا، وأسوان لعرضها في جلسة خاصة للمسابقة القومية الثامنة لترشيد استهلاك المياه – مسابقة المزارعين.
معرض أسبوع القاهرة للمياه
يشهد المعرض المصاحب لفعاليات الأسبوع إقبالا متزايدا؛ حيث حجزت 22 شركة ومنظمة مساحات لعرض أحدث الحلول والتقنيات في مجالات المياه والمناخ، بما يعزز فرص تبادل المعرفة والتعاون بين مختلف القطاعات.
الرئيس السيسي: مصر تواجه تحديات جسيمة في ملف المياه
قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن مصر تواجه تحديات جسيمة في ملف المياه، مشيرا الى أن مصر تتخذ إجراءات متعددة لمواجهة أزمة نقص المياه.
وأضاف الرئيس، في كلمة مسجلة بافتتاح فعاليات الأسبوع، أن "أسبوع القاهرة للمياه" يعتبر مركزا عالميا للحواروالتعاون بين الدول، مشددا على أن هناك حاجة ملحة لتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود.
"إن مستقبل الأمن المائي، مرهون بالتعاون الدولي الفعال، القائم على الالتزام بقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، علاوة على الاعتماد على التطوير والابتكار والبحث العلمي".
وتابع الرئيس السيسي: "فلنكن جميعا شركاء، في تحويل الرؤى إلى واقع، والأفكار إلى مشروعات، والتوصيات إلى مبادرات ملموسة، لنحافظ على الماء هذا المورد الوجودي، وليكن "أسبوع القاهرة للمياه"، نقطة انطلاق حقيقية، نحو عالم، يكون فيه الماء جسرًا للتعاون لا ساحة للصراع، ومصدرًا للأمل لا سببًا للنزاع".
وأضاف الرئيس السيسي: "وإنني أدعوكم إلى نقاش جاد، وحوار فعال، خلال فعاليات هذا الأسبوع، من أجل التوصل إلى حلول مبتكرة، تواجه التحديات المتزايدة، التي تعصف بمواردنا المائية، والعمل على توفير الأمن المائي لشعوبنا والتنمية لبلادنا".
الرئيس السيسي: إثيوبيا أضرت بدولتي المصب
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي ان إثيوبيا تسببت بأضرار بدولتي المصب بسبب ادارتها غير المنضبطة للسد.
واضاف الرئيس السيسي في كلمة مسجلة له في افتتاح فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه:"نؤكد الرفض القاطع لأى إجراءات أحادية تتخذ بشأن نهر النيل وتهدد مصالح الدول المستفيدة من مياهه".
واكد الرئيس ان جهود مصر بشأن السد الإثيوبي قوبلت بتعنت ،لا يفسر إلا بغياب الإرادة السياسية ، وأن مصر لن تقف مكتوفة الأيدى، أمام النهج غير المسئول الذى تتبعه إثيوبيا، وستتخذ كافة الإجراءات والتدابير لحماية مصالحها وأمنها المائى.
الخارجية: مصر تعانى من الفقر المائي
قال الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية ان مصر تعد من الدول التى تعانى من الفقر المائى.
واضاف وزير الخارجية، خلال كلمته في افتتاح فعاليات أسبوع القاهرة للمياه برعاية الرئيس السيسي، ان مصر تولى اولوية للبحث والتطوير فى قضايا المياه، حيث نعيش تحت خط الفقر المائي.
وتابع:"نؤكد الرفض القاطع لأى إجراءات أحادية تتخذها إثيوبيا بشأن نهر النيل تهدد أمننا المائي".
وقال عبدالعاطي، إن قضايا المياه أصبحت حاضرة بقوة على طاولة المناقشات السياسية، حيث ترتبط قضايا المياه بقضايا السلام، وترتبط قضايا المياه بقدرة الدول على توفير المياه كونها حق من حقوق الإنسان.
وشدد وزير الخارجية على أن مصر دولة صحراوية حباها الله نهر النيل كمصدر مياه لها، ولا تملك أي دولة أن تمنع أو تعرقل وصول المياه إلى دولتي المصب .
الري: مصر تتخذ العديد من الإجراءات لتحسين استغلال الموارد المائية
قال وزير الري الدكتور هاني سويلم إن مصر تتخذ العديد من الإجراءات لتحسين استغلال الموارد المائية.
جاء ذلك خلال كلمة وزير الري والموارد المائية هاني سويلم، اليوم الأحد، فى افتتاح فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه.
وأضاف وزير الري أن مصر تستخدم التحول الرقمي والتقنيات الحديثة في استغلال الموارد المائية وحسن إدارتها.
وأشار الدكتور هاني سويلم إلى أن مصر تهدف لتحلية المياه كخيار استراتيجي لاستغلالها في الزراعة.
فاو: نسعى لمعالجة مشكلات الندرة بالمنطقة
أشاد المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" الدكتور عبد الحكيم الواعر، بالنجاح المتواصل لأسبوع القاهرة للمياه عاما بعد عام.. مؤكدا أن هذا الحدث يجسد الإرادة القوية لدينا في تعظيم الموارد المائية والحفاظ عليها.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه.
وأكد الواعر أن منظمة "فاو" تسعى بشكل محوري للمساعدة في معالجة مشكلات الندرة والإجهاد المائي بالمنطقة، عبر ابتكارات متنوعة تهدف إلى ترشيد استخدام المياه والحفاظ على الموارد المائية.
وأشار إلى وجود فجوة تمويلية في قطاع المياه تقدر بمليون دولار سنويا، تمثل العقبة الأولى أمام التقدم في مواجهة تحديات الموارد المائية.. موضحا أن 58% من الدول تظهر كفاءات منخفضة في استخدام المياه، خصوصًا الدول التي تعتمد على الزراعة.
وأضاف أن مستويات الإجهاد المائي ارتفعت منذ عام 2015؛ حيث وصلت المستويات في أفريقيا إلى نحو 120%، ما يعكس أن المنطقة باتت في قلب أزمة ندرة المياه، وهو ما دفعنا في الإسراع في تبني حلول مبتكرة مثل تحلية المياه وإعادة استخدامها.
وشدد الواعر على أن الزراعة تُعدّ أكثر القطاعات تسببا في الندرة المائية، وفي الوقت نفسه الأكثر تأثرا بها، ما يتطلب إعادة تصميم آليات تمويل قطاع المياه لجذب الاستثمارات وتعزيز الحوكمة، بما يضمن التعاون والتنسيق بين القطاعات المختلفة.
رئيس المجلس العالمي للمياه: أسبوع القاهرة أصبح صوتا مسموعا
قال لوي فوشون، رئيس مجلس المياه العالمي، إن أسبوع القاهرة للمياه أصبح صوتًا مسموعًا في شتى أرجاء العالم؛ حيث يعيش الأطفال بين الحروب والفقر، أو السلام والثراء.
وأضاف أنه في هذا العالم المضطرب، نسعى لحماية المناخ، وندعو الجميع لتحقيق السلام، نعلم أن هناك ٤ مليارات شخص يعيشون تحت خط الفقر المائي ولذا وجب علينا أن نحسن إدارة مواردنا المائية سواء على البر أو حتى المياه في البحر.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه، والتي افتتحها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بكلمة مسجلة، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ووزراء وسفراء ورؤساء وفود عدد من الدول العربية والأفريقية والأجنبية.
وأشار إلى أن العالم ينقسم بين مناطق تعاني من الجفاف الشديد، وفي الجانب الأخر يعيشون في وفرة مائية، ولذا فنحن كمجلس عالمي للمياه نتبنى سياسات لتوفير الأمن المائي للجميع، عن طريق الحفاظ والحماية والترشيد؛ لتخدم المياه الحميع.
وشدد على حسن استغلال هذه المياه ومواجهة الجفاف بشتى الطرق، ومصر جزء أساسي من كل هذه الحلول، ولذا من الأهمية حوكمة هذه المياه وحسن إدارتها وتخزينها سواء في السدود أو البحيرات أو حتى جوفيا.
ازمة المياه في المنطقة العربية
في المنطقة العربية فإن ما يقرب من 50 مليون شخص يفتقرون إلى مياه الشرب الأساسية ويعيش 390 مليون شخص في المنطقة - أي ما يقرب من 90% من إجمالي عدد السكان- في بلدان تعاني من ندرة المياه، وفقا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
تُشير الإحصائيات إلى أن منطقة الشرق الأوسط هي من أكثر المناطق التي تُعاني من ندرة المياه على مستوى العالم، حيث تقل حصة الفرد بشكل كبير عن خط الفقر المائي.
خط الفقر المائي:
تُعرف الأمم المتحدة خط الفقر المائي بأنه حصة الفرد التي تقل عن 1,000 متر مكعب سنوياً. تُظهر الأرقام أن متوسط حصة الفرد في الدول العربية يبلغ حوالي 600 متر مكعب فقط، وهو رقم يُصنف المنطقة ضمن خانة "الإجهاد المائي الحاد".
التفاوت الإقليمي:
تُعاني دول مثل قطر والإمارات من ندرة حادة في الموارد المائية المتجددة، حيث تقل حصة الفرد عن 100 متر مكعب سنوياً، مما يجعلها الأكثر اعتماداً على الحلول غير التقليدية مثل تحلية المياه.
الخسارة الاقتصادية: فاتورة الندرة
تُترجم ندرة المياه إلى خسائر اقتصادية مباشرة وملموسة تُؤثر على قطاعات حيوية، خاصةً الزراعة التي تُعد المستهلك الأكبر للمياه في المنطقة.
التأثير على الناتج المحلي: تُشير تقديرات البنك الدولي إلى أن استمرار تدهور الموارد المائية يُمكن أن يُخفض الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول العربية بنسبة تصل إلى 14% بحلول عام 2050، مما يُؤكد على العلاقة المباشرة بين المياه والنمو الاقتصادي.
الأمن الغذائي: مع تزايد عدد السكان، تُصبح أزمة المياه تهديداً مباشراً للأمن الغذائي، حيث تُشير الإحصائيات إلى أن المنطقة تستورد كميات متزايدة من الغذاء لتعويض النقص في الإنتاج الزراعي المحلي.
الحل في الأرقام: استثمارات ضخمة لمواجهة الأزمة
لم تقف دول المنطقة مكتوفة الأيدي أمام هذا التحدي، بل استثمرت بشكل غير مسبوق في تكنولوجيا المياه، مما يُقدم بصيص أمل.
1- تحلية المياه: تُعد منطقة الشرق الأوسط أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، حيث تُشير الأرقام إلى أن محطات التحلية في المنطقة تنتج حوالي 50% من إجمالي المياه المحلاة عالمياً.
2- إعادة استخدام المياه: تُظهر الأرقام أن دولاً مثل الإمارات تُعيد تدوير ما يزيد عن 70% من مياه الصرف الصحي المعالجة لاستخدامها في الري، مما يُوفر كميات هائلة من المياه العذبة.
تُؤكد الأرقام أن أزمة المياه في الشرق الأوسط هي معركة حقيقية، لكنها ليست معركة خاسرة. فبالرغم من التحديات الهائلة، تُثبت استثمارات المنطقة في التكنولوجيا المائية أنها قادرة على مواجهة هذه الأزمة.
إن كل لتر من المياه يتم تحليته أو إعادة تدويره هو خطوة نحو تأمين مستقبل الأجيال القادمة. الأرقام تُظهر حجم المشكلة، ولكنها تُقدم أيضاً الأمل في أن الإرادة والابتكار يمكنهما أن يُحوّلا التحديات إلى فرص، وأن يضمنوا أن لا تزال الصحراء تُزهر.
أزمة المياه والمناخ
تركز أزمة المياه والمناخ في عام 2025 حول محورين رئيسيين: التغيرات المناخية المتفاقمة وندرة المياه المتزايدة.. حيث أن إدارة المياه بشكل فعال أمر ضروري لتحقيق أهداف المناخ.
ويشهد العالم تسارعًا في ذوبان الأنهار الجليدية، مما يؤدي إلى تغير أنماط هطول الأمطار وزيادة الفيضانات والجفاف، وتؤثر هذه الدورة المتقلبة بشكل مباشر على الأمن الغذائي والمائي.
التغير المناخي يؤثر على المياه: يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تغيير أنماط هطول الأمطار وتعطيل دورة المياه، مما يزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات.
ذوبان الأنهار الجليدية: يهدد ذوبان الأنهار الجليدية مصدرًا هامًا للمياه العذبة، مما يؤثر على إمدادات المياه للشرب والزراعة والصناعة، وخاصة في المناطق الجبلية.
الزراعة والأمن الغذائي: تواجه الزراعة، وهي أكبر مستهلك للمياه، تحديات متزايدة بسبب تقلبات دورة المياه، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.
تفاقم الندرة: تواجه مناطق مثل المنطقة العربية ندرة شديدة في المياه، مع توقع أن يواجه 1.8 مليار شخص ما يُعرف بـ"شُح المياه المطلق" بحلول عام 2025.
تداعيات اقتصادية واجتماعية: تؤدي هذه الأزمة إلى صراعات وهجرة وزيادة في الأسعار، مما يجعلها قضية وجودية في بعض الدول مثل مصر التي تواجه تحديات كبيرة في توفير المياه.
أبرز تقارير ومبادرات عام 2025
اليوم العالمي للمياه 2025: تحت شعار "الحفاظ على الأنهار الجليدية"، يسلط الضوء على دورها الحيوي في استقرار دورة المياه وتأمين إمدادات المياه والغذاء.
الأسبوع العالمي للمياه 2025: انطلقت فعاليات النسخة الخامسة والثلاثين في ستوكهولم، مع التركيز على دور المياه في التخفيف من آثار تغير المناخ، والتكيف معه، وبناء المرونة.
تقارير عالمية: تشير تقارير متخصصة إلى أن دورة المياه العالمية أصبحت أكثر تقلبًا وأن العام الماضي كان السادس على التوالي الذي يظهر تقلبًا. والثالث الذي فقدت فيه كل المناطق الجليدية الجليد.
تقرير اممي: دورة المياه العالمية أصبحت أكثر تقلبا
دراسة جديدة إلى أن ثلث أحواض الأنهار في العالم فقط تشهد ظروفا طبيعية في 2024، حيث أدت أزمة المناخ إلى حدوث حالات جفاف وفيضانات شديدة، وتؤدي دورة المياه غير المنتظمة بشكل متزايد إلى ندرة الغذاء وارتفاع الأسعار والصراعات والهجرة المناخية.
وبحسب تقرير حالة موارد المياه العالمية الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الخميس، كان العام الماضي هو السادس على التوالي الذي يظهر دورة متقلبة، والثالث الذي فقدت فيه كل المناطق الجليدية الجليد.
وحذر التقرير من أن دورة المياه غير المنتظمة بشكل متزايد تخلق مشاكل كبيرة للمجتمعات والحكومات وتتسبب في أضرار بمليارات الدولارات.
وأدى اضطراب دورات المياه الطبيعية إلى ندرة الغذاء، وضعف إنتاج المحاصيل، وارتفاع الأسعار، مع معاناة بعض المناطق المتضررة بشدة من التوترات والهجرة.
وقال ستيفان أولينبروك، مدير قسم الهيدرولوجيا والمياه والغلاف الجليدي في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية "لقد أصبح الأمر مسألة وجود بالنسبة لبعض المناطق".
وقال العلماء إنه في حين أن 2024 كان عاما جافا وحارا بشكل عام، متسما بدرجات حرارة حطمت الأرقام القياسية مدفوعة بظاهرة النينيو المناخية الدافئة، فإنه شهد أيضا فيضانات هائلة.
ووجدوا أن نحو 60% من الأنهار على مستوى العالم أظهرت إما كمية كبيرة جدا أو قليلة جدا من المياه مقارنة بمتوسط التدفق سنويا.
وبما أن ظاهرة الاحتباس الحراري تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية، فإن الغلاف الجوي يمكن أن يحمل المزيد من المياه، مما يؤدي إما إلى فترات جفاف أطول أو هطول أمطار أكثر كثافة.
وكان العام الماضي الأكثر حرارة على الإطلاق عالميا، حيث بلغ متوسط درجة حرارة السطح 1.55 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وحسب التقرير، ضرب جفاف شديد حوض الأمازون، وبلغ ذروته بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، في حين أثرت ظروف الجفاف أيضا على أجزاء من أميركا الشمالية، وجنوب شرق أفريقيا والمكسيك.
وكانت أوروبا وروسيا وباكستان وشمال الهند من بين المناطق المتضررة من الفيضانات، وفقًا لتقرير حالة موارد المياه العالمية الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية يوم الخميس.
وفي أفريقيا، تسببت الفيضانات في المنطقة الاستوائية في مقتل نحو 2500 شخص ونزوح 4 ملايين آخرين، مع أضرار واسعة النطاق للبنية التحتية الحيوية كالطرق. كما ضربت فيضانات شديدة جنوب البرازيل، في الوقت الذي تعاني فيه منطقة الأمازون من الجفاف.
وفقدت الأنهار الجليدية في جميع المناطق كتلتها الجليدية للعام الثالث على التوالي، مسجلةً خسائر قياسية في إسكندنافيا، وشمال آسيا. وتعادل هذه الخسائر ارتفاعًا في مستوى سطح البحر بنحو 1.2 مليمتر.
وقال أولينبروك: "يتلاشى الغطاء الثلجي في بعض المناطق، مع اقتراب ذروة ذوبانه مبكرًا. وهذا يؤثر بشكل كبير على البيئة، فالحياة البرية والنباتات لا تحصل على المياه اللازمة لها".
ويمكن للحكومات اتخاذ مجموعة متنوعة من التدابير للحد من تأثير التقلبات الشديدة في دورة المياه. وتشمل تلك التدابير الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بسرعة، وتحسين تخزين المياه من خلال بناء خزانات.
تستوجب تلك التدابير أيضا إعادة تأهيل الأراضي الرطبة التي تعمل كإسفنجة للاحتفاظ بالمياه لاستخدامها في حالات الجفاف والحد من آثار الفيضانات، وتشجيع تغيير أساليب الزراعة لتحقيق أقصى استفادة من المياه المتاحة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر.
وحذر التقرير من أن الحكومات تُقصّر في اتخاذ إجراءات بشأن هذه القضايا. وقالت لوسي باركر، المحللة البارزة في مركز المملكة المتحدة لعلم البيئة والهيدرولوجيا: "إذا لم نتخذ تدابير استباقية الآن، فإن هذا سيكلفنا المزيد في المستقبل".
ما الذي يمكن فعله
الاستجابة العالمية: تحتاج البلدان إلى تعزيز التعاون في مجال المياه، ووضع سياسات مبتكرة، وزيادة التمويل، والتركيز على إدارة النظم البيئية المائية بشكل أفضل.
الحلول المبتكرة: يرى الخبراء أن الحلول موجودة، لكنها تتطلب تفكيرًا مبتكرًا والتزامًا سياسيًا أكبر.
الإجراءات الفردية: يمكن للأفراد والمجتمعات اتخاذ خطوات لتقليل استهلاك المياه والحفاظ عليها.
التركيز على المجتمعات الضعيفة: تضمن الاستجابة العالمية إشراك المجتمعات الأكثر تضررًا في جهود التكيف مع التغيرات المناخية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو بناء نظام صحي مستدام يضمن التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنين.. تواصل منظومة...
في تحرك حاسم لمواجهة أزمة متفاقمة في المجتمع، جاء قرار وزير العدل / المستشار محمود الشريف، عند بدايه توليه مهام...
يوما بعد يوم.. تتفاقم الخلافات بين رموز وقيادات التنظيم الإخواني الهاربين في الخارج.. لتتكشف معها مزيدا من الحقائق حول اضطراب...
إنجازات علمية وأنشطة مكثفة وافتتاحات واجتماعات ولقاءات رسمية متوالية على مدار الأسبوع الماضي داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من...