مدينة باسلة خاضت سلسلة من النضال سطرها التاريخ بحروف من ذهب .. وشعب صامد كتب بدمائه الذكية ملحمة النصر ولقن العدو درسا لا ينسى.. في السويس.. دارت آخر معركة كبرى في حرب
مدينة باسلة خاضت سلسلة من النضال سطرها التاريخ بحروف من ذهب .. وشعب صامد كتب بدمائه الذكية ملحمة النصر ولقن العدو درسا لا ينسى..
في السويس.. دارت آخر معركة كبرى في حرب أكتوبر المجيدة، قبل بدء سريان وقف إطلاق النار .. المعركة التى منعت تحول نصر أكتوبر إلى هزيمة..
فقد حاولت القوات الإسرائيلية النفاذ إلى مدينة السويس بسبب الثغرة خلال حرب أكتوبر 1973، تزامنا مع قصف جوي مركز لساعات طويلة، بهدف عزلها وحصار الجيش الميداني الثالث.
فإذا بها تجابه بمقاومة شرسة من أبطال السويس الذين صمدوا أمام القصف والحصار .. وحولوا أرض المدينة إلى ساحة حرب أجبرت القوات الإسرائيلية على التقهقر، ما أدى الى إجهاض مخططها لاحتلال السويس، وبات هذا اليوم مشهودا في التاريخ، يوم لقن أبناء السويس العدو الإسرائيلى درسا لا ينسى.
قرار وقف إطلاق النار
في 22 أكتوبر.. صدر القرار الأممي بوقف إطلاق النار بين الجانبين المصري والاسرائيلي .. القرار 338 هو قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 22 أكتوبر 1973، ويدعو إلى وقف اطلاق النار على كافة جبهات حرب أكتوبر والدعوة إلى تنفيذ القرار رقم 242 بجميع أجزائه.
وقد دعا القرار في فقرته الثالثة أن تبدأ، فور وقف إطلاق النار وخلاله، مفاوضات بين الأطراف المعنية تحت الإشراف الملائم بهدف إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
انتهاك القرار .. الهجوم الاسرائيلي
في فجر يوم 23 أكتوبر انتهكت إسرائيل قرار مجلس الأمن رقم 338 بوقف اطلاق النار، ففي هذا اليوم .. و مع وصول وشيك لمراقبي الأمم المتحدة، قررت إسرائيل اقتحام السويس، على افتراض أنها ستكون ضعيفة الدفاعات، متجاهلة قرار وقف إطلاق النار.
القوات المدرعة الاسرائيلية غرب القناة اندفعت إلى الجنوب في سرعة خاطفة دون اكتراث بوقف اطلاق النار في محاولة لعزل السويس ومحاصرة الجيش المصري الثالث شرق القناة.
وبغطرسته المعهودة، ادعى العدو أن تحركاته لا تمثل انتهاكا للقرار الأممى، لاسيما إذا انطلقت قبل الساعة السابعة من صبيحة ذات اليوم، إضافة إلى أن العرب هم الذين بدأوا بشن الحرب، كما أنهم من سعى لاستصدار القرار الأممى، الذى زعم العدو أنه يشمل الجبهة فقط، بينما لا ينطبق على مدن القناة.
قرار أممي ثان وإزاء هذه التطورات، تم التقدم بمشروع أمريكي سوفيتي مشترك الى مجلس الأمن، لتثبيت وقف اطلاق النار ومطالبة القوات المتحاربة بالعودة إلى خط 22 أكتوبر.
وبناء على ذلك اجتمع مجلس الأمن مساء يوم 23 أكتوبر، وصدر القرار الذي عرف باسم قرار مجلس الأمن رقم 339 ، وكان نصه كما يلي: "ان مجلس الأمن اذ يشير الى قراره رقم 338 الصادر بتاريخ 22 أكتوبر 73:
أولا: يؤكد قراره بوقف جميع أنواع اطلاق النار وجميع الانشطة العسكرية فورا، ويحث على أن تعود قوات الجانبين إلى المواقع التي كانت تحتلها عند نفاذ قرار وقف اطلاق النار.
ثانيا: يطلب من السكرتير العام اتخاذ الإجراءات اللازمة لإرسال مراقبين من الأمم المتحدة فورا، لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار بين قوات اسرائيل وقوات جمهورية مصر العربية، مستخدما لهذه الغاية أفراد الأمم المتحدة الموجودين حاليا في الشرق الأوسط، وفي المقام الأول الموجودين في القاهرة.
وأن تلتزم قوات الطرفين بالموعد الثاني لوقف اطلاق النار وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 339 وهو الساعة السابعة صباحا يوم 24 أكتوبر.
العدو ينجح في عزل السويس
عند منتصف ليلة 23/24 أكتوبر كانت القوات الاسرائيلية التي اندفعت في اتجاه الجنوب منذ فجر 23 أكتوبر قد أكملت- في ظل وقف اطلاق النار- حلقة الحصار حول مدينة السويس.
ولم تكتف القوات الإسرائيلية بالحصار البرى الذى ضربته على السويس بقطع كل الطرق المؤدية إليها.. ولا بالحصار البحرى بقطع الطريق المائى المؤدى إلى الخليج والبحر الأحمر.. بل عمدت إلى توجيه أقسى أساليب الحرب النفسية ضد سكانها وبغير شفقة ولا رحمة بقصد ترويعهم والضغط على أعصابهم لحملهم على التسليم.
فقامت بقطع ترعة السويس المتفرعة من ترعة الإسماعيلية والتى تغذى المدينة بالمياه الحلوة ، كما دمرت شبكة الضغط العالى التى تحمل التيار الكهربائى من القاهرة إلى السويس، وقطعت بعد ذلك أسلاك الهاتف التى تربط المدينة بالعالم الخارجى.
وكانت القيادة الإسرائيلية على يقين بان أهل السويس سوف يقابلون دباباتها ومدرعاتها بالأعلام البيضاء حال ظهورها فى الشوارع، بعد أن أصبحوا فى هذه الظروف المعيشية التى لا يمكن لبشر أن يتحملها، فلا مياه ولا طعام ولا كهرباء ولا معدات طبية أو أدوية للمرضى والمصابين، ولا اتصالات هاتفية مع الخارج.
وفي نفس الوقت الذي تم فيه عزل السويس عن العالم الخارجي، نجح العدو في إحكام حصاره للجيش الثالث الميداني شرق القناة.
ورغم إعلان اسرائيل قبولها للموعد الجديد لوقف اطلاق النار، وهو السابعة صباح 24 اكتوبر، فإن عملياتها الحربية ضد الجيش الثالث وضد مدينة السويس استمرت طوال المدة من 24 إلى 27 أكتوبر، فقد كان الإسرائيليون يأملون أن تستسلم خلال هذه الفترة تحت ضغطهم الشديد قوات الجيش الثالث المحاصرة، وأن ينجحوا في اقتحام مدينة السويس قبل وصول قوات الامم المتحدة.
ولو قدر لهم أن يحققوا ما كانوا يهدفون إليه، لكانت مصر قد واجهت كارثة عسكرية من أسوأ الكوارث في تاريخها.
ولا شك في أن من أهم العوامل التي شجعت القيادة الاسرائيلية على الاستمرار في محاولاتها لحصار وتدمير الجيش الثالث والاستيلاء على مدينة السويس، على الرغم من صدور قرارين من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، وهما القراران رقما: 339 في 22 أكتوبر، و339 في 23 اكتوبر، اللذان أعلنت اسرائيل نفسها موافقتها عليهما، تلك المساعدات الأمريكية الجبارة عبر الجسر الجوي الأمريكي لتزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات المتطورة، في محاولة لقلب ميزان الموقف العسكري بعد النجاح الساحق الذي أحرزته القوات المصرية في المرحلة الأولى من الحرب.
السويس قبل المعركة
وكانت السويس - من وجهة النظر العسكرية - بعيدة تماما عن خطر التعرض لأي غارة إسرائيلية بعد أن نجحت القوات المصرية ذلك النجاح الساحق يوم 6 أكتوبر، وتمكنت من عبور قناة السويس، واجتياح خط بارليف وإنشاء منطقة حصينة من رؤوس الكباري شرق القناة تكسرت أمام صلابتها وقوتها جميع الهجمات الإسرائيلية المضادة.
ونتيجة لهذا الوضع لم تتخذ بشأن الدفاع عن المدينة أي تدابير عسكرية شاملة، فلم توضع خطة مرسومة لمواجهة أي غزو محتمل، ولم تخصص قوات كافية للدفاع عن مرافق المدينة ومنشآتها الهامة، ولم يعين قائد عسكري للسويس إلا بعد أن تعرضت فعلا للغزو، فقد صدر الأمر بتعيين المستشار العسكري للمحافظة قائدا عسكريا لها مساء 23 أكتوبر.
كما أن أبناء السويس، ممن آثروا البقاء على التهجير، الذي تم إلى خارج المحافظة منذ أن بدأت معارك حرب الاستنزاف عام 1968، فلم يكن داخل المدينة عند نشوب حرب أكتوبر 1973 سوى عدد قليل لا يتجاوز خمسة آلاف فرد، كان معظمهم من الجهاز الحكومي ورجال الشرطة والدفاع المدني وموظفي وعمال شركات البترول والسماد بالزيتية.
ورغم كل الظروف الصعبة التي واجهتها السويس عندما وجدت جيش الغزاة يحيط بها من كل جانب، استطاع شعبها الباسل بأسلحته البدائية وبفضل التحامه بقواته المسلحة، أن يصد تلك الجحافل المدرعة الفتاكة التي انطلقت يوم 24 أكتوبر تخترق شوارع المدينة.
بدء المعركة
أوكلت إسرائيل المهمة إلى لواء مدرع وكتيبة مشاة من لواء المظليين، ودخلت المدينة دون وجود خطة للمعركة، استنادا إلى تقديرات العدو الاستخباراتية المشوهة، التى ظنت السويس مدينة أشباح، خالية من السكان والقوات المصرية، بما يجعل مغامرة الاستيلاء عليها أشبه بنزهة حربية.
وأغفلت معلومات العدو المنقوصة عن السويس، أشاوس الجيش الرابع المصرى، ممثلا فى أسود المقاومة الشعبية، الرابضين فى أرجائها، تأهبا لتسجيل بطولات كتلك التى بذلوها ضد العدوان الثلاثى الغاشم فى مثل هذه الأيام من عام 1956.
فبمجرد دخوله السويس، تعرض اللواء الإسرائيلى لكمين تكبد على إثره خسائر فادحة، كما أُمطرت قوات المظليين بوابل كثيف من النيران، جعلتها محاصرة داخل المبانى السكنية التى لاذت بها.
وعبر تلاحم بديع مع قوات الجيش الثالث والشرطة المدنية بالسويس، نجح أبطال المقاومة الشعبية فى تدمير 67 دبابة إسرائيلية فى غضون 3 ساعات.
أهل السويس كانوا صائمين فى هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، فإن أحدا لم يحس بالجوع أو العطش ولم يهتم بتناول طعام أو شراب إلا النذر اليسير، فقد كانت المعركة ضد الأعداء هى محور اهتمام جميع المواطنيين.
مجموعات المقاومة الشعبية .. منظمة سيناء
قام أبناء السويس بتشكيل مجموعات مقاومة شعبية حملت مسمى "منظمة سيناء العربية"، التى غدت فصيلا ضاربا ضمن قوات الدفاع المدنى، ولما كان سر انتصار وتفوق المصريين يكمن فى التلاحم الوطنى الخلاق بين الجيش والشرطة والشعب، فقد اشتملت المنظمة على عسكريين ومدنيين ورجال شرطة.
وتمركزت المقاومة الشعبية في ميادين السويس والأماكن الاستراتيجية بها، لمواجهة تقدم قوات الجيش الإسرائيلي، بعدما رفض أبناء المحافظة قرار المحافظ تسليم المدينة لقائد الفرقة الثانية المدرعة التابعة للجيش الإسرائيلي، ورفع الأعلام البيضاء فوق مبنى الديوان العام.
وتشكلت المقاومة الشعبية من أربع كمائن، كل كمين يشمل قائد من أهل المنطقة التى هو فيها ويعلم دروبها، وكان خليط من أفراد منظمة سيناء ومن جنود القوات المسلحة ومن المقاومة ومن العمال ومن كل من يقدر على حمل السلاح للدفاع عن السويس ضد محاولة احتلاله من قبل العدو.
24 أكتوبر
في فجر 24 أكتوبر كان شعب المدينة الباسلة في انتظار الاقتحام .. وعقب الصلاة ألقى المحافظ بدوى الخولى كلمة قصيرة أوضح فيها للناس أن العدو يستعد لدخول السويس وطالبهم بهدوء الأعصاب، وأن يسهم كل فرد بما يستطيعه، واختتم كلمته بالهتاف "الله أكبر" وارتفع الدعاء من أعماق القلوب إلى السماء.
وفي الساعة السادسة والربع صباح يوم 24 أكتوبر .. بدأ القصف الجوى المكثف فى كل مكان، وكان كل من فى المدينة لجأ إلى المخابئ إلا أفراد الكمائن.
وبدأ العدو دخول المدينة فى 10.50 صباحاً بهدوء وثقة كاملة، حتى أن بعض الجنود تركوا آلياتهم العسكرية ونزلوا الشارع لجمع بعض التذكارات التى وجدوها، وكان على طول الخط يطلون من أبراج دباباتهم المفتوحة لمشاهدة الشوارع التى يمرون بها، وخيل إليهم أن السويس أصبحت مدينة أشباح بعد أن هجرها أهلها أو اختبئوا بعيداً عن مسار الدبابات الإسرائيلية العملاقة.
وفى لحظات قليلة أصبح شارع الجيش بأكمله خط من النيران المشتعلة فى جنود العدو ومعداته، ودمرنا عدد من المدرعات والدبابات بجانب كل من قسم الأربعين ومسجد الأربعين.. وتعاملنا مع دبابات العدو المجنزرة ونصف المجنزرة.
ولجأ العدو إلى الاختباء داخل المدرعات وبداخل المنازل لمحاولة الهروب والعودة إلى منطقة المثلث بعد تدمير معداتهم وآلياتهم العسكرية ..
وبواسطة عبوات من الكيروسين والمواد البترولية شديدة الاشتعال وبعض الزجاجات الفارغة وبعض قطع القماش .. صعد عدد من الفدائيين الأبطال إلى سطح أحد المنازل على امتداد شارع الجيش، وقاموا بإسقاط عبوة على كل مدرعة كانت تنتظر النجدة، وفى وقت قصير أصبحت جميع المعدات والآليات العسكرية للعدو ككرات من النيران..وقام أفراد المقاومة بتمشيط المنازل للبحث عن أفراد العدو المختبئين بداخلها.
وظلت الدبابات الإسرائيلية المدمرة فى الطريق الرئيسى المؤدى إلى داخل المدينة شاهدا على فشل القوات الإسرائيلية فى اقتحام المدينة والاستيلاء عليها.
العدو يختبئ في قسم الاربعين
استمر القتال حول القسم المختبئ بداخله العدو، وتم إطلاق النار على قسم الأربعين من كل اتجاه، وفى حوالى الساعة الرابعة بعد الظهر بينما كان القتال دائرا حول القسم، يقرر أبطال المقاومة والقوات المسلحة اقتحام القسم ويأخذ الأبطال الشهيد إبراهيم سليمان والشهيد فايز حافظ أمين الشهيد وأشرف عبد الدايم الشهيد وإبراهيم يوسف مواقعهم حول مبنى القسم ليبدأوا الاقتحام.
ويستمر القتال حول القسم حتى يحل الظلام فى مساء 24 أكتوبر.
محافظ السويس: سأبنى يا أبناء الأربعين تمثال من الذهب لكل واحد منكم..مما شجع الجميع على الاشتباك مع العدو .
أول شهيد
على مزلقان البراجيلى تم تدمير دبابتي سنتوريون فهرب جنود العدو، وراح المقاتلون يصطادونهم وهم يفرون وليسقط أول أبطال منظمة سيناء فى هذا اليوم الفدائي أحمد أبوهاشم.
إنذار بالاستسلام
فى المساء .. ورغم كل النجاحات التى حققها الأبطال في السويس.. كانت الإذاعات العالمية فى الراديو تذيع أن القوات الإسرائيلية احتلت السويس.
إنذار إلى المحافظ من القائد الإسرائيلي يهدد بتدمير المدينة كلها إذا لم يستسلموا خلال نصف ساعة .. ويحمله مسئولية الخسائر فى الأرواح، طالبا رفع علم أبيض وأن يتوجه هو ومدير الأمن والقائد العسكري وباقي القوات المدنية إلى الإستاد خارج المدينة، ولكن المحافظ رفض الإنذار، وكان يتحدث بلسان جميع الحاضرين من عسكريين ورجال شرطة ومسئولين وأفراد، رئيس الجمهورية الذى أجاب بإشارة لاسلكية عاجلة يقول فيها ( قاتلوا حتى أخر قطره دم والله معكم )
في 25 أكتوبر
ونتيجة ذلك الرفض.. عاود العدو قصف المدينة مرة أخرى بالمدفعية والطيران.وفى نفس اليوم أيضا 25 أكتوبر أصدر مجلس الأمن القرار رقم 340 بإنشاء قوة طوارئ دولية، وعودة القوات المتحاربة إلى خطوط وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر.
وعلى مدار 72 ساعة استمر القتال ضد محاولات العدو لاقتحام المدينة، غارات جوية مستمرة تقصف المدينة بقنابل زنة 1000 رطل مع فتح نيران المدفعية من الدبابات الثقيلة.
خسائر العدو
سقط 80 قتيلاعلى الأقل و120 جريحا وتدمير 40 دبابة
يوم مشهود في التاريخ
أصبح يوم 24 أكتوبر عيداً قومياً ليس للسويس وحدها وإنما لمصر كلها، تخليداً لأعظم أدوار البطولة التى أدتها المدينة الصامدة المقاتلة فى التاريخ المعاصر.
لم تحم السويس مصر وحدها وإنما حمت الأمة العربية، ورفعت بالعزة والكرامة والفخار رأسها عالياً أمام العالم كله الذى وقف مذهولاً أمام البسالة المصرية النادرة التى ضربت السويس أروع المثل لها، واستشهد فيها أشجع الأبناء، الذين حفروا اسمهم بحروف من نور، وقصص من النضال والكفاح تركوها للأجيال المقبلة، لتكون قدوة لهم في دفاع أبناء هذه المدينة الباسلة عن أرضهم.
فانتصار المقاومة في السويس لم يكن فقط يوم 24 أكتوبر، وإنما كان في حصار استمر على مدى 100 يوم أثبتت فيه المقاومة في السويس قوتها وجدارتها، مقاومة سقط على إثرها آلاف المصابين والشهداء دفاعا عن تراب أرضهم، ودرسا قاسيا يؤكد أن مصر - وفي القلب منها السويس - بترابها وأرضها خط أحمر للجميع، يصعق كل من تسول له نفسه أن يتخطاه طامعا فيها.
وقال عنها الرئيس الراحل محمد أنور السادات "إن السويس في 24 أكتوبر عام 1973 لم تكن تدافع عن نفسها، ولكن كانت تدافع عن مصر كلها"، وقرر أن يكون يوم 24 أكتوبر عيدا قوميا لمصر كلها تقديرا لبطولات شعبها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار خطة الدولة للتوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية، بما يضمن تقديم خدمات صحية...
من أجل دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة...
بعد الانتصار العسكرى الذى حققته مصر فى حرب 6 أكتوبر عام 1973.. وبعد معركة سياسية ودبلوماسية استمرت لأكثر من 7...
يعد المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل ، أحد أبرز الرموز القضائية في مصر، ويتمتع بخبرة ممتدة ومسيرة مهنية حافلة...