واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب تاريخية في الأسواق العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية مستوى 5100 دولار للمرة الأولى على الإطلاق، في تطور يعكس تصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا، ويؤكد عودة المعدن الأصفر بقوة إلى صدارة أدوات التحوط والاستثمار الآمن.
وخلال تعاملات الأسواق، سجل الذهب ارتفاعًا قياسيًا مدفوعًا بإقبال واسع من المستثمرين، في ظل حالة من عدم اليقين تسود الاقتصاد العالمي، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق، وتزايد المخاوف المرتبطة بآفاق النمو، ومستقبل السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وجاءت هذه القفزة في وقت تزايدت فيه التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الدولار، وعزز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، لكنه يحتفظ بقيمته في أوقات الاضطرابات. كما ساهمت معدلات التضخم المرتفعة نسبيًا، والمخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي، في دعم الطلب على المعدن النفيس.
ووفق بيانات الأسواق، لامس السعر الفوري للذهب مستويات تجاوزت 5100 دولار للأوقية، قبل أن يستقر قرب هذه القمم التاريخية، وسط تداولات نشطة وحالة ترقب في الأسواق، مع ميل واضح للاحتفاظ بالذهب كأصل طويل الأجل.
وفي هذا السياق، واصلت البنوك المركزية، خاصة في الدول الناشئة، زيادة مشترياتها من الذهب، في إطار استراتيجيات تهدف إلى تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على العملات الرئيسية، وعلى رأسها الدولار. ويرى محللون أن هذا التوجه المؤسسي يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لاستمرار قوة أسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل.
وامتدت تداعيات الصعود القوي إلى أسواق المال، حيث سجلت أسهم شركات تعدين الذهب مكاسب ملحوظة، مدفوعة بارتفاع هوامش الربحية المتوقعة، كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى، مثل الفضة والبلاتين، تحركات صعودية، وإن كانت بوتيرة أقل من الذهب.
وعلى الصعيد المحلي في عدد من الدول، انعكس الارتفاع العالمي في زيادة أسعار الذهب داخل الأسواق، ما أثر على أسعار المشغولات والسبائك، وأعاد الجدل حول جدوى الاستثمار في الذهب مقارنة بالأوعية الادخارية الأخرى، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية.
أما على مستوى التوقعات، فيشير محللون إلى أن الذهب قد يواصل التداول عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات اختبار قمم سعرية جديدة إذا استمرت حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي عالميًا. وفي المقابل، لا يستبعد بعض الخبراء حدوث تصحيحات سعرية محدودة على المدى القصير، في حال تحسن شهية المخاطرة أو صدور بيانات اقتصادية تدعم الأصول عالية المخاطر.
ويؤكد هذا الارتفاع القياسي أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة عالميًا، في ظل عالم يتسم بتزايد التحديات الاقتصادية والسياسية، وتقلبات الأسواق المالية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
خلال الربع الأول من عام 2026، شهدت البورصة المصرية أداءً متباينًا في ظل تحركات متفاوتة للمؤشرات الرئيسية، ونشاط ملحوظ في...
خلال الأسبوع الأخير من مارس.. تراجع المؤشر الرئيسي لأسهم مصر وصعد المؤشر السبعيني بينما زادت القيمة السوقية للأسهم بنحو 20...
نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...
في اطار متابعة توافر السلع وضبط الأسواق.. شهد الأسبوع الماضي في الفترة من 28 مارس حتى 2 أبريل نشاطا مكثفا...