في ألمانيا.. توافق على تخفيف قيود الإقراض والسندات تحلق عاليا

قفزة في عائدات السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 2.69 %، في أكبر تحرك يومي منذ عام 2008، مع استعداد الأسواق لمزيد من الاقتراض الحكومي.

 
تكاليف الاقتراض في ألمانيا تقفز بأعلى مستوى في 17 عاما، مع مراهنة المستثمرين على دفعة كبيرة للاقتصاد المريض في البلاد بعد صفقة تاريخية لتمويل الاستثمار في الدفاع والبنية التحتية.
 
حزبا الاتحاد المسيحي الديمقراطي، والاشتراكي الديمقراطي اللذان يتفاوضان لتشكيل الحكومة المقبلة، اتفقا على تخفيف قيود الإقراض وإنشاء صندوق للاستثمار في البنية التحتية.
 
أهمية التوافق تنبع من اعتماد ألمانيا آلية "كبح الديون" لمنع الحكومة الفيدرالية من تسجيل عجز في الميزانية السنوية يزيد على نسبة 0.35 % من الناتج المحلي الإجمالي.
 
المستشار المحتمل فريدريش ميرز اتفق مع منافسه الديمقراطي الاجتماعي على إعفاء الإنفاق الدفاعي الذي يتجاوز 1% من الناتج المحلي الإجمالي من حد الاقتراض الدستوري الصارم في ألمانيا بجانب إنشاء أداة صندوق خارج الميزانية بقيمة 500 مليار يورو للاستثمار في البنية التحتية.
 
فايننشال تايمز نقلت عن خبراء في دويتشه بنك أن الصفقة تعد واحدة من أهم التحولات في تاريخ ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وأضافوا أن حجم التوسع المالي المحتمل يعيد للأذهان توحيد ألمانيا.
 
جولدمان ساكس يرى أن الحزمة قد تعزز النمو الاقتصادي الألماني إلى ما يصل إلى 2% خلال العام المقبل ارتفاعا من توقعات البنك الحالية البالغة 0.8% وذلك حال الموافقة عليها ودخولها حيز التنفيذ بسرعة.
 
مدير الأبحاث في معهد السياسة الاقتصادية الكلية في دوسلدورف، سيباستيان دوليان، يرى أنه يمكن توقع تسارع كبير في النمو في النصف الثاني من العام كما توقع أن تعود معدلات النمو الطبيعية البالغة 2% سنويا إلى الظهور.
 
تأتي التوقعات الإيجابية مخالفة لتوقعات سابقة باستمرار الركود الاقتصادي.. وانكمش الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا لمدة عامين متتاليين في ظل صراعها مع ارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف الاستثمار المؤسسي، وتراجع الطلب الاستهلاكي.
 
برلين تواجه كذلك ضغوط من تراكم الديون التي تبلغ نحو 63% من الناتج المحلي الإجمالي، ورغم ارتفاع معدل الدين إلا أنه مستوى أقل بكثير من مستواه في الاقتصادات الغربية الكبرى الأخرى مثل فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
 
ميرز يخطط لدفع التعديلات عبر البرلمان خلال الشهر قبل أن يعتلي المشرعون الجدد مقاعدهم.. وفازت أحزاب اليمين المتطرف واليسار المتطرف بالأقلية المعوقة في الانتخابات التي جرت في الثالث والعشرين من فبراير ويمكنها منع أي تغيير دستوري في الفترة التشريعية المقبلة.
 
الصفقة بين الحزبين لاتزال تتطلب دعم حزب الخضر للوصول إلى أغلبية الثلثين اللازمة لتغيير الدستور. حزب الخضر دعا سلفا إلى إصلاح ما يسمى بكبح الديون لكن كبار الشخصيات في الحزب قالوا إنهم بحاجة أولا إلى استيعاب تفاصيل الخطة وترجح التوقعات إلى موافقة الحزب في النهاية.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الإنتاج الصناعي الألماني

المزيد من تقارير اقتصاد

في أغسطس.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية

صعدت مؤشرات البورصة المصرية خلال أغسطس الماضي وارتفع رأس المال السوقي بنسبة 8.9% ليبلغ 4.29 تريليون جنيه بنهاية الشهر.

خلال موسم الصيف.. مؤشرات إيجابية بحركة النقل الجوي ورفع كفاءة المطارات

أظهرت مؤشرات حركة النقل الجوي بالمطارات المصرية خلال الفترة من الأول من يونيو وحتى نهاية أغسطس 2026، مقارنة بالفترة ذاتها...

الزراعة في أسبوع.. نشاط مكثف ومشاركة دولية لتعزيز الأمن الغذائي

نشاط مكثف لقطاعات وهيئات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، مع مشاركة دولية في فاعليات دولية لتعزيز...

63.4 مليار جنيه مكاسب سوقية لأسهم مصر في أسبوع

سجلت البورصة المصرية أرباحًا قوية خلال تعاملات الأسبوع الذي اقتصر على 4 جلسات، وذلك بعد أن ارتفع رأس المال السوقي...