إسرائيل مهددة بخسارة الجدارة الائتمانية مع تصاعد الأحداث في غزة

موديز تتبع فيتش وتضع اقتصاد إسرائيل قيد المراجعة لخفض تصنيفها الائتماني في ظل التصعيد المستمر لقرابة أسبوعين في قطاع غزة.

وكالة "موديز" قالت إنها وضعت تصنيف ديون إسرائيل طويلة الأجل المقومة بعملات محلية وأجنبية على حد سواء قيد المراجعة.

وكالة التصنيف الإئتماني عزت قرارها إلى تبعات الصراع الدموي الذي اندلع بين إسرائيل والفلسطينيين في السابع من أكتوبر الجاري.

فاينانشال تايمز نقلت عن موديز إنه قد يكون لصراع قصير الأمد تأثير على الائتمان إلا أنه كلما ‏طال أمد الصراع العسكري وزادت حدته تصاعد تأثيره على فعالية السياسات والمالية ‏العامة والاقتصاد وقالت موديز كذلك إن الصراع يزيد من تعرض إسرائيل - المرتفع فعليا - للمخاطر الجيوسياسية.‏

موديز ترى أن إسرائيل تنفق حوالي 4.5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو ما يزيد بكثير عن الدول الأخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتتوقع كذلك تصاعد مخصصات الإنفاق الدفاعي كجزء من الصراع الحالي.

تكلفة التأمين على ديون الحكومة الإسرائيلية باستخدام ما يعرف بمبادلات ‏مخاطر الائتمان السيادي شهدت قفزة كبيرة بلغت نحو 80 % خلال الأسبوع الماضي، ويستخدم المستثمرون مبادلات مخاطر ‏الائتمان كأداة للحماية أو للمضاربة.

إجراء موديز جاء بعد يومين من خطوة مماثلة من قبل وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني.

وكالات التصنيف ‏الثلاث الرئيسية ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش لم تخفض تصنيف إسرائيل الائتماني سلفا.. وخلال الفترة السابقة لتصاعد المواجهات، بدأت وكالات التصنيف الائتماني تبني نظرة قاتمة على نحو متزايد تجاه تل أبيب حيث خفضت موديز النظرة المستقبلية لإسرائيل من إيجابية إلى مستقرة في أبريل الماضي بسبب محاولات الحكومة إضعاف سلطة القضاء.

ستاندرد آند بورز، قالت إن التصعيد الأخير في غزة يشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

الوكالة قالت في تقرير إن تأثير تصاعد المواجهات في غزة سيأتي بتداعيات كبيرة على إسرائيل في ظل استدعاء نحو 360 ألف شخص للاحتياط أي مايعادل 6.2 % من قوة العمل.

التقرير توقع احتواء الصراع في الوقت القريب مما يحد من التأثير الجغرافي والائتماني للصراع.

الخطر الرئيسي في حالة التصعيد هو احتمال حدوث صدمة في إمدادات الطاقة، والتي يمكن أن تفاقم التضخم وتؤثر على النشاط الاقتصادي، وفقا لستاندرد آند بورز.

الوكالة رصدت طلبا متزايدا على الملاذات الآمنة كالدولار والذهب منذ بداية التصعيد حيث ارتفاع الذهب بنسبة 4 % كما قفزت أسعار النفط بنحو 7 % وتتوقع استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الضغوط الناتجة عن تواصل التوترات في الشرق الأوسط.

أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت كذلك منذ بداية التصعيد خاصة مع تزامن الأحداث مع قرب فصل الشتاء.

تداعيات اقتصادية تتواصل مع تصاعد الأحداث، فبعد يومين من بدء الصراع باع بنك إسرائيل 30 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية لدعم العملة من الانهيار ومع ذلك فقد الشيكل حوالي 4.8 % من قيمته، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 2015 مقابل الدولار.

فايننشال تايمز نقلت عن بنك إسرائيل إن صناع السياسة سيعطون الأولوية لاستقرار العملة على النمو.

وسط مشهد اقتصادي مرتبك يأتي تصاعد الأحداث في غزة ومواصلة القصف الكثيف من الجانب الاسرائيلي للقطاع فضلا عن فرض حصار شامل على سكانه.. تزايد مدة الصراع تفرض ضغوطا على الاقتصاد الفلسطيني والاسرائيلي وقد يمتد إلى نطاق أوسع الأمر الذي يفرض تحديات أكبر على الاقتصاد العالمي الذي لم يتجاوز بعد عثرات بدأت بتبعات أزمة كورونا ومرورا بتعطل سلال الإمداد جراء الحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من موجة تضخم عنيدة وارتفاع معدلات الفائدة الأمر الذي جعل الاقتصاد العالمي مهدد بالركود.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وكالة فيتش
بكين
اقتصاد

المزيد من تقارير اقتصاد

وارش.. مرشح ترامب يقترب من رئاسة الفيدرالي

يقترب المرشح كيفين وارش من تولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا للرئيس الحالي جيروم باول، في وقت يواجه فيه الاقتصاد...

81 مليار جنيه.. مكاسب سوقية لأسهم مصر في أسبوع

واصلت البورصة المصرية تعزيز مكاسبها الأسبوعية خلال تعاملات الأسبوع الثالث من أبريل وحققت مكاسب سوقية بنحو 81 مليار جنيه ليبلغ...

انفوجراف الزراعة تستعرض جهودها خلال الاسبوع الثالث من ابريل

لتعزيز الإنتاج الزراعي ودعم المزارعين ومواجهة التحديات.. نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال...

حركة متباينة لأسواق المال العالمية مع تمديد الهدنة

شهدت أسواق المال العالمية خلال الأسبوع الثالث من أبريل 2026 تحركات متباينة، عكست حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين، في...