نموذج مصري ملهم.. مصطفى مبارك يبهر العالم بثلاث تخصصات بالهندسة من أمريكا

"طموحي لا حدود له.. وكنت متفوقا منذ صغري وأسعى لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وأردت أن أبهر والدي" هكذا وصف الشاب المصري مصطفى مبارك قصة نجاحه..

ففي نموذج مشرف جديد للشباب المصري بالخارج، نجح مصطفى مبارك في تحقيق إنجاز أكاديمي استثنائي بتخرجه بـ 3 تخصصات مختلفة في وقت واحد من كلية الهندسة بجامعة "كنتاكي" في الولايات المتحدة.
 
واحتفاء بتفوقه الأكاديمي، تم اختيار الشاب المصري ضمن 4 خريجين فقط للصعود إلى منصة التتويج ليمثل دفعة 2026.. وسط عشرات الأساتذة والطلاب داخل الجامعة الأمريكية الشهيرة، في فيديو تاريخي جعله حديث الساعة على مواقع التواصل وتصل شهرته إلى كل الدنيا. 
 
نشأته وتفوقه المبكر
 
درس مصطفى مبارك في مدارس حكومية بالكويت، وكان متفوقا دائما على أقرانه بشهادة معلميه.. وكان والده يتباهى بتفوقه ويشجعه على مواصلة النجاح.
 
وكشف مهدي مبارك، والد الشاب المصري، تفاصيل رحلة نجله العلمية ، مؤكدًا أن حلم الهندسة كان يرافق نجله منذ طفولته، وكان دائم الحديث عن رغبته في أن يصبح مهندسًا ناجحًا يحقق إنجازًا مختلفًا.
 
وأضاف أن مصطفى بدأ رحلته مع التحدي مبكرا، بعدما قرر السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو في عمر 17 عامًا فقط، عقب انتهائه من دراسة الثانوية العامة في المدارس الحكومية بالكويت.
 
وأكد والده أن تفوقه الدراسي اللافت جعله محل اهتمام 5 جامعات أمريكية كبرى للالتحاق بها، لكنه اختار جامعة كنتاكي ليبدأ منها رحلة تفوق استثنائية.
 
تحديات كثيرة
 
طريق مصطفى إلى هذا الإنجاز لم يكن مفروشا بالورود.. فقد واجه تحديات كبيرة منذ اللحظة الأولى،
حيث وصل إلى الولايات المتحدة بمبلغ زهيد ( ألف دولار أمريكي) في عمر الـ 17 عاماً، وبلغة إنجليزية ضعيفة،  كما واجهته مشكلة في التأقلم مع مجتمع جديد ، والتعايش بعيدًا عن أسرته، بالإضافة على عدم قدرته على فتح حساب بنكي لعدم وصوله للسن القانونية 18 عاما، أو شراء هاتف محمول لنفس السبب.. 
 
إلا أن إصراره على النجاح كان أقوى من كل الصعوبات..
كما أن فخر والده به وتشجيعه على النجاح كان أكبر دافع له في تحقيق النجاح.
 
فخر والده به سر حماسه للنجاح 
 
قال مصطفى عن سر نجاحه: "والدي يثق في ثقة عمياء وكان يتباهى به أمام الجميع.. وكان هدفي الأسمى  في مراحل دراستي  أن أبهر والدي وهو أخصائي اجتماعية وموجه تعليمي في المدرسة التي كنت ادرس بها وكان دائما يقولي لي اني أهم شي عنده في الدنيا .. وقد كتبت هذه الكلمات على حائط مسكني في أمريكا" .
 
يشار الى أن مصطفى هو أصغر أخوته ولديه اخت وأخ اكبر .
 
النشاط القيادي بالجامعة
 
خلال سنوات الدراسة، أسس مصطفى شركة ناشئة باسم "Jomo Figures" المتخصصة في تحويل الصور إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد باستخدام التكنولوجيا الحديثة.كما لعب دورًا محوريًا في الحياة الطلابية بتأسيس "رابطة طلاب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وشارك في العمل التطوعي لمساعدة الطلاب الجدد، بالإضافة إلى كونه عضوًا نشطًا ومقاتلاً في نادي الملاكمة الرسمي بالجامعة.
 
وشاح العلم وقيمة الانتماء لمصر
 
حرص مصطفى في حفل التخرج على ارتداء وشاح يحمل علم مصر، تعبيرًا صادقًا عن انتمائه لوطنه الأم وفخره بجذوره السكندرية.
 
ووجه مبارك رسالة لزملائه وللشباب قائلًا: "لا تستنى لحد ما تحس إنك جاهز، وانطلق وخلاص"، معلنًا اعتزامه الحصول على تصريح عمل رسميًا في الولايات المتحدة لتوسيع مشاريعه في قطاع البرمجيات والريادة التكنولوجية.
 
مستقبل مبهر
 
أكد مصطفى انه  يرى مستقبلا مبهرا في انتظاره، معربا عن سعيه إلى تأسيس شركته الخاصة في" سيليكون فالي" معقل التكنولوجيا في كاليفورنيا الأمريكية..
 
ويريد ان يقوم بدمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية بحيث يستطيع اي شخص أن يستفيد منه وتصبح حياته أسهل...
 
3 تخصصات خلال 4 سنوات فقط
 
مصطفى لم يكتفِ بدراسة تخصص هندسي واحد، بل كان لديه شغف كبير بمجال علوم الكمبيوتر والتكنولوجيا الحديثة، لذلك قرر الدمج بين الهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر وعلوم الكمبيوتر، لينجح في الحصول على الدرجات العلمية الثلاث معا، خلال 4 سنوات فقط.
 
وأكد أن حصوله على هذه التخصصات  لم يكن أمرًا سهلًا، واصفًا شعوره عقب التخرج بـ "الراحة" بعد مجهود ذهني شاق.
 
وأكد مبارك أن جامعة كنتاكي لم تكن مجرد مكان للدراسة، بل تحولت إلى مساحة لبناء الهوية والاحتواء، مما ساعده على التفوق في مجالات الهندسة والبرمجيات شديدة التعقيد بآن واحد.
 
قصة نجاح ملهمة
 
الشاب المصري  قرر الاعتماد على نفسه في سن صغيرة، فسافر بمفرده إلى الولايات المتحدة، وتعلم اللغة، ونجح في إثبات نفسه داخل واحدة من أقوى المنظومات التعليمية في العالم، ليؤكد أن الشباب المصري قادر على المنافسة وتحقيق النجاح في أكبر الجامعات الدولية عندما تتوافر الإرادة والطموح.
 
وتصدر اسم الطالب المصري مصطفى مبارك على مدى الأيام الماضية حديث المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي ، بعدما انتشر خطاب ألقاه خلال حفل التخرج في جامعة كنتاكي الأمريكية.
 
وخلال الخطاب، حث الشاب العشريني زملاءه على المضي قدماً ومواجهة الصعاب بعزم، ما أثار تصفيقاً حاراً في القاعة، فيما انتشر خطابه هذا كالنار في الهشيم على مواقع التواصل.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

نموذج مصري ملهم.. مصطفى مبارك يبهر العالم بثلاث تخصصات بالهندسة من أمريكا

"طموحي لا حدود له.. وكنت متفوقا منذ صغري وأسعى لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وأردت أن أبهر والدي" هكذا وصف الشاب...

في يومه العالمي.. الشاي مشروب منعش ولغة تفاهم بين الشعوب

"تشرب شاي" .. دعوة متداولة لدى كثير من الشعوب حيث يلتف حوله الأقارب والأصحاب فى جلسة هادئة وقت "العصارى"، ويساعد...

جمعهما الفن والصداقة وذكرى الرحيل.. أعمال لا تنسى للسميرين "صبري وغانم" 

في رحلة امتدت على مدار 60 عاما، كانت الصداقة القوية وعشق الفن الرابط المتين الذي جمع بين عملاقي الفن والسينما...

في يومها العالمي.. المتاحف توحد عالما منقسما وتعزز التفاهم بين الشعوب

تحت شعار "المتاحف توحد عالما منقسما" يحتفل العالم بيوم المتاحف العالمي، والذي يوافق 18 مايو من كل عام، حيث تنظم...