بأيد سعودية محترفة وبخيوط من الحرير والذهب والفضة

بأيد احترفت ونسجت الجمال على كسوة الكعبة المشرفة بخيوط الحرير والذهب والفضة يعمل عدد من الشباب السعودي المفعم بالحيوية على صناعة كسوة الكعبة المشرفة عبر عدد من المراحل.

وتبدأ مرحلة صناعة كسوة الكعبة المشرفة بـ"التحلية" عن طريق تهيئة الماء المحلى وفق مواصفات ومعايير معينة لعملية غسل وصباغة الحرير، يليها مرحلة "المصبغة" حيث تتمثل في إزالة الطبقة الشمعية الحافظة للحرير وصباغة الحرير باللون الأسود للكسوة الخارجية وصباغة الحرير باللون الأخضر للكسوة الداخلية والحجرة النبوية، وتجفيف الحرير بعد عملية الصباغة في مجففات مخصصة.

فيما تأتي مرحلة المختبر كمرحلة ثالثة من خلال أخذ عينة عشوائية قبل وبعد الصباغة لإجراء الاختبارات للتأكد من مطابقة الحرير وأسلاك الفضة، وأسلاك الفضة المطلية بماء الذهب للمواصفات والمقاييس المعتمدة ومقاومة العوامل المناخية وأخيرًا قوة الشد.

وفي المرحلة الرابعة من صناعة الكسوة يتم عمل النسيج الآلي من خلال تحويل خيوط الحرير من شلل إلى مكرات سداية تضم أكثر من 9900 خيط للمتر الواحد وتركيب السداية في مكينة نسج الحرير المنقوش لإنتاج الكسوة الخارجية وتركيب السداية على مكينة نسج الحرير السادة لإنتاج قماش الحرير لطباعة الآيات القرآنية وتطريزها.

وفي المرحلة الخامسة مرحلة "الطباعة" التي يتم تثبيت قطع قماش الحرير السادة على المنسج وطباعة الآيات القرآنية بواسطة (السلك سكرين) لحزام الكعبة المشرفة وما تحت الحزام من آيات وقناديل وصمديات وستارة باب الكعبة المشرفة.

وفي المرحلة السادسة اليدوية يتم تجهيز خيوط القطن المستخدمة في حشو الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية وتجهيز الملفات بأسلاك الفضة والفضة المطلية بالذهب.

كما يتم في المرحلة السابعة مرحلة "الحزام" تطريز الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية بأسلاك الفضة والفضة المطلية بماء الذهب وتثبيتها وحشو الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية المطبوعة على قماش الحرير بخيوط القطن لبروز الحروف.

وفي المرحلة الثامنة تتم مراقبة الجودة وتعنى بتحديد معايير الجودة المطلوبة في المجمع لجميع المدخلات والمخرجات والحرص على مطابقة المواصفات والمقاييس لجميع مراحل الإنتاج.

وفي المرحلة التاسعة يتم تجميع الكسوة من خلال تجميع قطع كسوة الكعبة المشرفة وتوصيلها ببعضها البعض وتجميع قطع ستارة باب الكعبة المشرفة وتثبيت القطع المذهبة على كسوة الكعبة المشرفة من حزام الكعبة وما تحت الحزام وغيرها، وأخيرا تلبيس الكعبة حيث يتم تغيير الكسوة القديمة بأخرى جديدة كل عام في غرة محرم حيث يتم إسدال الكسوة المخصصة لكل جدار من جدران الكعبة على حدة وتثبيت القطع الأربع مع بعضها البعض من الأركان ومن أسفل الكعبة ومن ثم تركيب ستارة باب الكعبة المشرفة.

يذكر أن الكعبة المشرفة شهدت اليوم تغييرا لكسوتها على يد 159 فنيا وصانعا جريا على العادة السنوية كل عام هجري، حيث يتم إنزال الكسوة القديمة للكعبة، وإلباسها الكسوة الجديدة، المكونة من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب.

فيصل زكي

فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بب

المزيد من تقارير منوعة

باليوم الدولي للتنوع البيولوجي.. دعوة للعمل المحلي لتحقيق تأثيرات عالمية

على الرغم من كل ما أحرزناه من تقدم تكنولوجي وتقني، يظل اعتمادنا كاملا على النظم الإيكولوجية سليمة ومزدهرة لتمدنا بالمياه...

نموذج مصري ملهم.. مصطفى مبارك يبهر العالم بثلاث تخصصات بالهندسة من أمريكا

"طموحي لا حدود له.. وكنت متفوقا منذ صغري وأسعى لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وأردت أن أبهر والدي" هكذا وصف الشاب...

في يومه العالمي.. الشاي مشروب منعش ولغة تفاهم بين الشعوب

"تشرب شاي" .. دعوة متداولة لدى كثير من الشعوب حيث يلتف حوله الأقارب والأصحاب فى جلسة هادئة وقت "العصارى"، ويساعد...

جمعهما الفن والصداقة وذكرى الرحيل.. أعمال لا تنسى للسميرين "صبري وغانم" 

في رحلة امتدت على مدار 60 عاما، كانت الصداقة القوية وعشق الفن الرابط المتين الذي جمع بين عملاقي الفن والسينما...