العلاج للجميع .. مبادرة للحياة لسرطان الأطفال

في اليوم العالمي لسرطان الأطفال لعام 2024، تلقي منظمة الصحة العالمية الضوء على الدور الحيوي الذي يضطلع به الآباء، وأطباء الأسرة، وأطباء الأطفال في الكشف المبكر عن أمراض سرطان الأطفال.

 

بالتأكيد ما من أحد أكثر استعدادا لتوجيه كل ما يملك من استثمارات في عافية أبنائه أكثر من الآباء.
وبتعرفك على العلامات والأعراض المبكرة لبعض أنواع السرطان وتحريها بعناية، يمكنك إنقاذ حياة طفلك.

ويتم تشخيص أكثر من 1000 طفل في العالم يوميا بالإصابة بالسرطان ويتيح التقدم الطبي الحديث فرصًا سانحة للغاية للبقاء على قيد الحياة في البلدان المرتفعة الدخل، حيث سيتمكن أكثر من 80% من الأطفال المصابين بالسرطان من البقاء على قيد الحياة.

وفي المقابل، لن ينجو سوى 20% من الأطفال الذين تم تشخيص حالاتهم بالسرطان في بعض البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وتشير أحدث التقديرات إلى أن أكثر من 70% من جميع الأطفال الذين تم تشخيص حالاتهم بالسرطان توفوا في عام 2022.

وخلافا للسرطان في مرحلة البلوغ، فإن العوامل الأساسية التي تساهم في الإصابة بالسرطان في مرحلة الطفولة لا يمكن فهمها جيدًا، ولا يمكن الوقاية إلا من نسبة ضئيلة من أمراض سرطان الأطفال.
ويعني ذلك أن تعافي هؤلاء الأطفال يعتمد اعتمادا كبيرا على قدرة النظم الصحية على ضمان تشخيص حالاتهم في الوقت المناسب، وإحالتهم مبكرًا، وتوفير العلاج المناسب لهم.

وتحقيق ذلك يشكل تحديًا من نوع خاص في العديد من بلدان الإقليم التي تواجه حالات طوارئ إنسانية وكوارث طبيعية وعدم استقرار سياسي.

وفي عام 2018، أطلقت منظمة الصحة العالمية المبادرة العالمية لمكافحة سرطان الأطفال. وهدفها الرئيسي هو تقليص فجوة البقاء على قيد الحياة بحلول عام 2030، من خلال التأكد من بقاء ما لا يقل عن 60% من الأطفال المصابين بالسرطان في جميع أنحاء العالم على قيد الحياة بعد تشخيص حالاتهم. والمبادرة جهد تعاوني تشارك فيه منظمة الصحة العالمية على نطاق عالمي وإقليمي وقُطري، بالمشاركة مع مستشفى سانت جود لبحوث الأطفال.

ويمكن بلوغ هذا الهدف الطموح في المقام الأول من خلال تعزيز النظم الصحية، بحيث يكون بمقدور مقدمي الرعاية الصحية الأولية أو حتى الآباء اكتشاف العلامات المبكرة لسرطان الأطفال.

وبذلك، يستطيع نظام الإحالة توجيه الطفل إلى الرعاية المتخصصة ذات الأهمية الحيوية لبقائه على قيد الحياة وبالإضافة إلى العلاج، يحتاج الأطفال أيضًا إلى تركيز الاهتمام على نمائهم البدني والمعرفي المستمر وعافيتهم الغذائية. ويستدعي ذلك تقديم الرعاية من فريق متفرِّغٍ ومتعدد التخصصات.

ويضطلع الوالدان، والممارسون العامُّون، وأطباء الأطفال بدور حيوي في الكشف عن سرطان الأطفال في مرحلة مبكرة. ومن الضروري الإلمام بالعلامات والأعراض المبكرة لبعض أنواع السرطان، والاستمرار في تحرِّيها لدى أطفالك.

وفي إقليم شرق المتوسط، كان سرطان الدم هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا في صفوف الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين صفر و19 عاما في عام 2022 .

وتعد الحمى الشديدة دون مبرر واضح العلامةَ الأكثر شيوعا على الإصابة بسرطان الدم وهي كذلك علامة شائعة على الإصابة بالليمفومة.

ويعد ورم أرومة الشبكية، وهو ورم في العين، سرطانا آخر شائعا لدى الأطفال ومن الأهمية بمكان اكتشاف هذا الورم في مراحله المبكرة للوقاية من العمى وتضخم العين هو العلامة الأكثر شيوعا عليه. وتشيع أيضا أورام الدماغ إلى حد ما في صفوف الأطفال ومن العلامات والأعراض التي ينبغي تحريها الصداع، وحالات التأخر النمائي، وزيادة محيط الرأس لدى الرضع.

وتدعو منظمة الصحة العالمية أن تساهم جميعا في مستقبل يتاح فيه لكل طفل فرصة ليعيش حياة كاملة موفورة الصحة، بغض النظر عن مكان مولده.

إن الاحتفال باليوم العالمي لسرطان الأطفال لا يعني رفع الوعي والتعبير عن الدعم للأطفال والمراهقين المصابين بالسرطان والناجين منه وأسرهم وحسب، بل هو دعوة أيضًا إلى كل واحد منا كي يؤدي دورًا في مكافحة سرطان الأطفال.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

بنكهة إلكترونية.. تقاليع العيد تثير انتقادات ودعابات على "السوشيال ميديا"

"علبة كعك ثمنها 39 ألف جنيه" معروضة في أحد محال الحلويات التجارية الشهيرة.. من تقاليع هذا العيد المثيرة للدهشة والتي...

البهارات والأكل الحار على سفرة رمضان.. نكهة شهية قد تتحول إلى أزمة صحية

أكدت د. ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة...

بالصور.. بقطع أثرية مميزة.. متاحف مصر تحتفي بالأم ويوم المياه

في شهر المرأة.. وتزامنا مع اليوم العالمي للمياه.. وفي إطار التقليد الشهري الذي تحرص عليه متاحف الآثار على مستوى الجمهورية...

اليوم العالمي للمرأة.. دعوة تتجدد لتحقيق العدالة وحماية حقوق النساء والفتيات

رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...


مقالات

حروب بلا نهاية...
  • الخميس، 19 مارس 2026 10:00 ص
دليل الأمان الصحي مع كحك العيد
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:32 م
العيدية.. طبق مملوء بالدنانير الذهبية
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 06:00 م
قيم الأخبار والذكاء الاصطناعي
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 12:10 م
قصر محمد علي بشبرا الخيمة
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:00 ص