"إيريس" متحور كورونا الجديد .. يثير القلق عالميا

حالة من القلق أثارها الإعلان عن متحور كورونا الجديد "EG.5" والمعروف بـ"إيريس" .. المتحور الجديد أصبح حديث العالم بعد أن صنفته منظمة الصحة العالمية أنه محط اهتمام وذلك بسبب سرعة انتشاره التي تصل إلى 20% مقارنة بالمتحورات الأخرى وتتشابه أعراضه مع أعراض الفيروس السائدة منذ بدء الجائحة.

المتحور الجديد ظهر لأول مرة في فبراير الماضي ومنذ ذلك الحين تزايدت حالات الإصابة به بشكل مطرد، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وجود إصابات في 51 دولة، بما في ذلك الصين والولايات المتحدة وجمهورية كوريا واليابان وكندا وأستراليا وسنغافورة والمملكة المتحدة وفرنسا والبرتغال وإسبانيا.

ومنذ ظهور فيروس كورونا لأول مرة وهو آخذ في التحور والتغير، ويطلق على النسخ الجينية الناشئة جراء تلك التغيرات اسم متحورات.

و"إيريس" هو أحدث متحور لكورونا ظهر بعد أكثر من 30 طفرة في الحمض الأميني للفيروس ويعد "إيريس" حاليا المتحور المهيمن في الولايات المتحدة، ويتسبب بنحو 20٪ من جميع حالات "كوفيد-19" المسجلة حديثا في البلد.

- هل "إيريس" أكثر خطورة من سابقيه؟

أعلنت منظمة الصحة العالمية إن المتحور الجديد لا يشكل خطورة كبيرة على الصحة العامة، مضيفة أنه لا يوجد دليل على أنه أكثر خطورة من المتحورات الأخرى المنتشرة في الوقت الحالي.

مسؤولو منظمة الصحة العالمية أعلنوا أنه استنادا إلى الأدلة المتاحة، لا يوجد ما يشير إلى أن المتحور الفرعي يسبب مرضا أكثر شدة من المتحورات الأخرى كما أنه ليس أكثر خطورة منها.

وقالت الدكتورة ميرا تشاند نائبة مدير الوكالة إن ظهور متحورات جديدة "ليس بالأمر المفاجئ أو غير المتوقع"، وتابعت: "تم تصنيف "إيريس" على أنه متحور جديد في 31 يوليو 2023، بسبب الازدياد المستمر في عدد حالات الإصابة على المستوى الدولي.

وأضافت أن بعض الاختبارات تشير إلى أن "إيريس" يمكنه أن يتجاوز جهاز المناعة لدينا بسهولة أكبر من بعض المتحورات الأخرى المنتشرة، لكن هذا لم يترجم بحال من الأحوال إلى إصابة أكثر شدة وخطورة.

لدى المتحور الجديد قدرة أكبر على نشر العدوى ومراوغة الأجسام المناعية، وفق ما ذكر العالم في مجال الأحياء الدقيقة والمناعة في الجامعة آندرو بيكوش.

- "إيريس" .. بلا أعراض مختلفة

لا يوجد ما يشير إلى أن "إيريس" يسبب أية أعراض مختلفة عن تلك التي يسببها أي متحور آخر من متحورات كورونا.

وقد تتضمن أعراض الإصابة حمى وسعال مستمر مع تغير في حاسة التذوق أو حاسة الشم وشعور بالتعب والإرهاق مع وجود سيلان بالأنف والتهاب الحلق.

- خطورة المتحور الجديد

يقول مسؤولو منظمة الصحة العالمية إنه استنادا إلى الأدلة المتاحة، لا يوجد ما يشير إلى أن المتحور الفرعي يسبب مرضا أكثر شدة من المتحورات الأخرى كما أنه ليس أكثر خطورة منها.

وتشير بعض الاختبارات إلى أن "إيريس" يمكنه أن يتجاوز جهاز المناعة لدينا بسهولة أكبر من بعض المتحورات الأخرى المنتشرة، لكن هذا لم يترجم بحال من الأحوال إلى إصابة أكثر شدة وخطورة.

وقد شهدت المملكة المتحدة في الأسابيع الأخيرة زيادة طفيفة في عدد المصابين الذين احتاجوا إلى دخول المستشفيات، خاصة أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 85 عاما، لكن الخبراء يقولون إن الأرقام لا تزال أقل من الموجات السابقة للفيروس كما لم تكن هناك زيادة في عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض شديد ويحتاجون إلى تلقي العلاج في وحدات العناية المركزة.

- طرق الوقاية

يقول مسؤولو وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة إن اللقاح لا يزال "أفضل وسيلة دفاعية ضد موجات كوفيد المستقبلية، لذلك لا يزال من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يتلقى الأشخاص جميع الجرعات المخولين بتلقيها في أقرب وقت ممكن".

وكما هو الحال بالنسبة لمتحورات كورونا الأخرى، تظل احتمالات الإصابة بمرض شديد أعلى نسبة لدى كبار السن أو الذين يعانون من عوارض ومشاكل صحية كامنة.

وتشمل قائمة الأشخاص المؤهلين للحصول على لقاحات كوفيد هذا الشتاء، جميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما أو أكثر، والبالغين الذين يعيشون في دور الرعاية، وعددا من الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية تجعلهم أكثر عرضة للإصابة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنها تواصل تقييم تأثير المتحورات على أداء اللقاحات للمساعدة حين اتخاذ القرارات بشأن تحديثات تركيبة اللقاح.

ويوصي خبراء وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة بغسل اليدين بانتظام، والابتعاد عن الآخرين كلما أمكن ذلك إذا كنت تعاني من أعراض أمراض الجهاز التنفسي

- الوضع في مصر

كشف مستشار الرئيس للشؤون الصحية محمد عوض تاج الدين عن تفاصيل الوضع الوبائي لفيروس كورونا في البلاد بعد الإعلان الرسمي عن ظهور المتحور الجديد حيث أعلنت وزارة الصحة يوم 22 أغسطس الجاري رصد حالتي إصابة بالمتحور الجديد.

وقال تاج الدين إن "تحور فيروس كورونا أمر متوقع وليس مفاجئا للسلطات الصحية في مصر أو العالم، إذ أن هذا من طبيعة الفيروسات التنفسية بشكل عام".

وقال تاج الدين أن الدراسات أثبتت أن المتحور الجديد أكثر انتشارا، لكنه أقل خطورة في حدة المرض ولا يوجد مضاعفات خطيرة أو وفيات أو قلق أو داعٍ للخوف من المتحور الجديد، فلا توجد أي حالات جرى احتجازها داخل المستشفيات أو الإبلاغ عن حالات خطيرة.

وأضاف أنه لا تغيير في منظومة التطعيم بلقاحات كورونا، باستثناء ضرورة حصول الفئات الأكثر خطورة على جرعة معززة وهم أصحاب الأمراض المزمنة، ومرضى الأورام ونقص المناعة وكبار السن.

وأشار أنه لا نية لاتخاذ أي إجراءات احترازية إضافية في مصر، لكن ينبغي الانتباه لضرورة اتخاذ الحيطة للمصابين بهذا المتحور بعدم الاختلاط أثناء فترة المرض.

هالة حربي

هالة حربي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

باليوم الدولي للتنوع البيولوجي.. دعوة للعمل المحلي لتحقيق تأثيرات عالمية

على الرغم من كل ما أحرزناه من تقدم تكنولوجي وتقني، يظل اعتمادنا كاملا على النظم الإيكولوجية سليمة ومزدهرة لتمدنا بالمياه...

نموذج مصري ملهم.. مصطفى مبارك يبهر العالم بثلاث تخصصات بالهندسة من أمريكا

"طموحي لا حدود له.. وكنت متفوقا منذ صغري وأسعى لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وأردت أن أبهر والدي" هكذا وصف الشاب...

في يومه العالمي.. الشاي مشروب منعش ولغة تفاهم بين الشعوب

"تشرب شاي" .. دعوة متداولة لدى كثير من الشعوب حيث يلتف حوله الأقارب والأصحاب فى جلسة هادئة وقت "العصارى"، ويساعد...

جمعهما الفن والصداقة وذكرى الرحيل.. أعمال لا تنسى للسميرين "صبري وغانم" 

في رحلة امتدت على مدار 60 عاما، كانت الصداقة القوية وعشق الفن الرابط المتين الذي جمع بين عملاقي الفن والسينما...