تأثيرات التغيرات المناخية على الصحة العامة

يؤثر تغير المناخ على الصحة بطرق عديدة، منها التسبب في الوفاة والمرض نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة التي تزداد تواترا، مثل موجات الحر والعواصف والفيضانات وتعطل النظم

يؤثر تغير المناخ على الصحة بطرق عديدة، منها التسبب في الوفاة والمرض نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة التي تزداد تواترا، مثل موجات الحر والعواصف والفيضانات وتعطل النظم الغذائية، وزيادة الأمراض المنقولة بالأغذية والمياه والنواقل، ومشاكل الصحة النفسية.

ويتوقع أن يسبب تغير المناخ، في الفترة من عام 2030 إلى عام 2050، نحو 000 250 وفاة كل عام بسبب سوء التغذية والملاريا والإسهال والإجهاد الحراري، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ويشكل تغير المناخ أكبر تهديد للصحة يواجه البشرية، ويعكف مهنيو الصحة في العالم بالفعل على التصدي للأضرار الصحية التي تسببها هذه الأزمة التي تتكشف معالمها.

وفي هذا الإطار، أقام المركز القومي للبحوث فعالياته حول استعراض إنجازات معاهد المركز في التصدي لتأثيرات التغيرات المناخية الخاصة بمحور الصحة، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد هاشم رئيس المركز القومى للبحوث.

وأكدت الدكتورة نعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية، من خلال فعاليات الصالون العلمي، أن الصحة هي قلب التنمية، وهناك علاقة كبيرة بين التغيرات المناخية وتأثيرها علىأكدت الدكتورة نعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية، أن الصحة هي قلب التنمية، وهناك علاقة كبيرة بين التغيرات المناخية وتأثيرها على الصحة، مشيرة إلى أن هناك 13 مليون حالة وفاة كل عام ترجع لأسباب بيئية، و23٪ من الأمراض تحدث بسبب التغيرات المناخية منها 30٪ تصيب الأطفال، وهذا يرجع لأسباب عديدة أهمها النزوح واللجوء التي تأتي بسبب الحروب، وأيضا ندرة المياه وغيرها من مظاهر تأثيرات التغيرات المناخية.

وأضافت القصير، أن منظمة الصحة العالمية الآن تركز في دراساتها على تقييم نقاط الضعف في ملف الصحة والمناخ وإيجاد الحلول لتأثيرات التغيرات المناخية على الصحة، لافتة إلى أنه تم تخصيص ميزانية محددة للبحوث العلمية في مصر والسعودية ودول عربية أخرى للبحث في تأثيرات التغيرات المناخية.

وأوضحت أ.د أمل سعد حسين، عضو المجلس الوطنى للتغيرات المناخية ومقرر محور الصحة، فى حوار حصرى لموقع "اخبار مصر" أن معهد بحوث البيئة والتغيرات المناخية بالمركز القومي للبحوث أجرى دراسات وأبحاث حول التأثيرات التغيرات المناخية على الصحة العامة ورسم الخرائط الصحية للأمراض المعدية الحساسة للتغيرات المناخية واستيراتيجية التكيف بالتعاون مع هيئة الأرصاد المصرية بتمويل من أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا والتعاون مع معهد ليزا بفرنسا. وأكدت أن الدراسات أثبتت حدوث التغيرات المناخية فى بعض المحافظات المصرية وارتبط ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وكثافة الأمطار بالموقع الجغرافى للمحافظة وارتبط معدلات الإصابة بالإسهال بارتفاع درجات الحرارة وكثافة الامطار واختلاف هذه العلاقة بين المحافظات وارتبط انتشار مرض البلهارسيا بارتفاع درجات الحرارة ونزوح بعض السكان الى اماكن جديدة.

كذلك تم نشر دراسة الاتجاه الزمني لمعدلات الإصابة بسرطان المثانة الناتج عن الاصابة بمرض البلهارسيا في مختلف المحافظات المصرية وعلاقته بالتغيرات المناخية خلال الفترة 1995-2005، حيث أظهرت النتائج أن متوسط درجة حرارة الهواء فى تزايد في جميع المحافظات وأن عدد أيام درجة الحرارة القصوى البالغة 45 درجة مئوية أو أكثر قد تم زيادتها في صعيد مصر.

وأضافت حسين أن نسب الإصابة بسرطان المثانة البلهارسي انخفضت بشكل كبير في معظم المناطق الحضرية ومصر العليا والوجه البحري نتيجة الاجراءات الوقائية والعلاجية التى تقدمها وزارة الصحة والسكان للمجتمعات المصرية، بينما لم يكن هناك تغيير في النسب في المحافظات الحدودية، بل ظهرت حالات فى البحر الأحمر وسيناء وتم تفسير ظهور هذه الحالات بنزوح الفلاحين من أراضى الدلتا إلى المناطق الجديدة بحثا عن زيادة الدخل نتيجة تأكل مساحات من الأراضى الزراعية لارتفاع سطح البحر وزيادة ملوحتها بسبب عوامل كثيرة، مما أثر بالسلب على جودة انتجايتها، ودفع بعض الاسر الى النزوح الى المناطق الحضرية او الحدودية للعمل كعمالة بناء بحث عن زيادة دخل الاسرة.

وأجريت دراسة أخرى لدراسة معدل انتشار مرض التهاب القرنية الفطري للعين في منطقة القاهرة الكبرى في مصر، وارتباطه بالتغيرات االمناخية خلال الفترة 1997-2007 وهو مرض يصيب القرنية ويصعب تشخيصه وقد يؤدى إلى فقد الإبصار إذا أهمل علاجه، حيث أثبت التحليل الإحصائي ارتباط الارتفاع فى معدل الاصابات بشكل كبير بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة الجوية القصوى في منطقة القاهرة الكبرى، وتتوافق الزيادة المتوقعة في هذا الداء حتى عام 2030 مع الزيادات المتوقعة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ودرجة حرارة السطح من نماذج تغير المناخ في مصر، وذلك اذا لم يتم اتخاذ اجراءات للوقاية والتشخيص المبكر وخفض الانبعاثات.

كذلك أثبت العديد من الدراسات أنه لا تزال الأمراض حيوانية المصدر والأمراض المنقولة بالنواقل (الحشرات وأهمها البعوض)، بالاضافة الى الأمراض التي تنقلها الأغذية المياه تشكل خطراً على صحة الحيوانات والبشر ويرتبط انتشارها بالعوامل البيئية وتغير المناخ وصحة الحيوان بالإضافة إلى الأنشطة البشرية الأخرى.

ولقد تم نشر كتابين دوليا يسلط الكتاب الأول الضوء على أهم الأمراض المعدية المرتبطة بالتغيرات المناخية (فيروسات - بكتيريا - فطريات - طفيليات) وطرق انتشارها فى الوطن العربي وذكر امثلة من مصر عن بعض هذه الأمراض يسلط الكتاب الثانى الضوء على العلاقة بين التغيرات فى الطقس وصحة الانسان مع التأكيد على أهمية توسيع نطاق البحوث البيئية لإجراء دراسات مستقبلية طولية على مدى فترات زمنية طويلة لاستقصاء الآليات التي من خلالها يمكن أن يؤثر الطقس والتغير المناخي على صحة الإنسان.

كذلك تم نشر دراسة مرجعية تتناول تأثير التغيرات المناخية على الأمراض الكبد الطفليلية فى افريقيا، وأظهرت الأدلة أن تغير المناخ. بما في ذلك ارتفاع درجة الحرارة المحيطة، واضطراب هطول الأمطار، وسلامة المياه، والتغيرات البيئية، تؤدي إلى تغير في توسع انتشار وتكاثر نواقل العدوى من حشرات أو مستودعات العدوى من قواقع وسيطة وعبء العدوى الطفيلية في المناطق الموبوءة في إفريقيا. وايضا دراسة مرجعية أخرى تلقى الضوء على دور التغيرات المناخية على تغير الخريطة المرضية للمشاكل الصحية الكبدية من حيث الأمراض المعدية وانتشارها ودور التغيرات المناخية على الملوثات التى تسبب الأمراض الكبدية الغير معدية مثل سرطان الكبد والتسمم الكبدى.

التشخيص المبكر والسريع لنقص فيتامين D:

أوضح بحث أجراه د. هند مجر ود. ربيعى حسن أن نسبة الوعي بمشكلة نقص فيتامين D فى الجسم ضعيفة، جدا بالرغم ماله من تأثير هام على الصحة العامة، حيث أنه ينتمى إلى مجموعة السيكوستيرويدات المسؤولة عن تعزيز امتصاص الكالسيوم والفوسفات والزنك فى الجسم، وهذا ضرورى للنمو الصحى والحفاظ على العظام والعضلات.

وأضاف أن نقص فيتامين D يسبب مرض الكساح عند الاطفال، كما وجد أن مستوي فيتامين D أقل فى حالات مرضى السكرى والسرطان بالإضافة إلى هشاشة العظام.

وأوضحت في حديثها لمحررة أخبار مصر أن جميع الاختبارات المتوفرة فى السوق تعرف بتكلفتها الباهظة، حيث يتم استخدام أجهزه تحاليل باهظه الثمن وغير قابلة للتنقل و الحركه خارج نطاق المختبرات القياسية، لذلك تقترح الطريقة البديلة وهى استخدام جهاز الاستشعار البيولوجي الكهروكيميائي الذى يعد من الأجهزة البسيطة والتى يمكنها تقدير نقص فيتامين D بطريقه سهلة وسريعة ورخيصة، وهى ارسال إشارة كميه للدلاله على نسبه فيتامين(د) وهذا هو الأسلوب التحليلي السائد لهذه الطريقة.

ومن المتوقع أن يساعد المستشعر البيولوجي المطور على تسريع عملية فحص 25(OH)D3) وإتاحة النتائج التحليلية في مكتب الطبيب خلال دقائق قليلة فقط.

وقد تم تقييم استجابة جهاز الاستشعار المناعي في وجود عدد من التداخلات المحتملة التي توجد بشكل عام في عينات الدم البشري، مثل الكوليسترول والجلوكوز، حمض اليوريك، حمض الاسكوربيك، السيستين، وحمض الأكساليك واوضحت النتائج أنتقائيه عالية جدا كما تم استخدام الاستشعار المناعى فى قياس فيتامين D فى العديد من عينات الدم البشرى واوضحت النتائج مطابقة عاليه جدا للاساليب الاخرى التى تحتاج وقت ومجهود و الباهظة الثمن.

التاثيرات الصحية للتغيرات المناخية و انتقالها عبر الأجيال:

وفي حديثها وموقع "اخبار مصر"، أكدت أ.د نجلاء خلوصى عميد معهد الوراثة البشرية وأبحاث الجينوم أن الاحتباس الحراري والأمراض تؤثر تأثيرا واضحا على صحة الإنسان ويتمثل ذلك في اضطرابات التنفس والحساسية.

وأضافت ان التغيرات المناخية تؤثر ايضا على انتشار ناقلات الأمراض الوبائية مثل الأنفلونزا والطاعون والملاريا وحتى كوفيد 19.

واشارت الى ان المناخ العالمي الأكثر دفئًا يمكن ان يتسبب في أن يكون للطفرات عواقب أكثر خطورة على صحة الكائنات الحية من خلال تأثيرها الضار على وظيفة البروتينات المكونه للخلايا والقائمة على الوظائف الحيوية للخلايا فى اللأنسجة المختلفة. وقد يكون لهذا تداعيات كبيرة على قدرة الكائنات الحية على التكيف والبقاء على قيد الحياة في المستقبل.

وترى د. نجلاء أنه على المدى الطويل، سيتعين على الكائنات الحية أن تتكيف جينيًا مع هذه التغيرات البيئية السريعة: وإلا فقد تموت حيث يحدث هذا التكيف عن طريق الطفرات التي تسبب تغيرات في الجينوم و هنا تكمن الخطورة فى تواراثها عبر الأجيال.

استخدام السليلوز كمركب حيوي:

وخلال الصالون العلمي لتأثير التغيرات المناخية على صحة الإنسان، قام فريق بحثي من مكون من الاساتذة د.ألطاف حسن بسطة، د. حسني السيد، د. ميرفت محمد الدفتار، د. أحمد عبد العزيز الحناوي، د. حسين حسن الشيخ، د. عصام حسن عبد الشكور ، و الدكتور محمد حسن حسن باعداد دراسة لخصائص السليلوز الكربوكسى ميثيل المعدل واستخدامه كمركب حيوي.

تتناول الدراسة الحالية تصنيع مشتق سليلوز جديد يمكن استخدامه كدواء آمن للعدوى الميكروبية والسرطانات.

وقد أظهرت الدراسة الحسابية خصائص الامتصاص والتوزيع والتمثيل الغذائي والقضاء والسامة للجزيئات أن هذا المركب النانوي الذي تم فحصه يمكن استخدامه عن طريق الفم بسهولة و بالتالى فهو توافر بيولوجي جيد.

التسمم الدموى فى الطفل الوليد:

وقدم فريق بحثي مكون من الدكتور محمد عبد المولى، الدكتورة إيمان مصطفى، الدكتورة رشا محمد حسنين، والدكتور مهاب محمد صلاح في معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكيه دراسة عن تقييم الاختلاف الموسمي على التسمم الدموى فى الطفل الوليد.

وقد أجريت هذه الدراسة لاكتشاف آثار الاختلاف الموسمي على تعفن الدم عندحديثي الولادةوتحديد العوامل البكتيرية المعزولة وملف حساسيتها للمضادات الحيوية.

أوضحت الدراسة أن تعفن الدم الوليدي هو السبب الرئيسي للمرض والوفاه عند حديثي الولاده. حيث يتأثر تعفن الدم البكتيري بالتغيرات الموسمية.

وأظهرت هذه الدراسة أن التغيرات الموسمية لها تأثيرات على تعفن الدم الوليدي من حيث اختلافهما في أعراض المرض وعزلات البكتيريا.

محسات كيميائية حيوية:

وقال الباحث الدكتور أيمن على محمد سعيد انه عمل على اختراع محسات كيميائية حيوية تعتمد على استخدام منصه من تراكيب نانومترية مزينة بجسيمات فلزات نانومترية للتطبيقات الطبية الحيوية.

وأوضح ان هذا البحث يتناول إستحداث محسن كيميائى حيوى يعتمد فى تصنيعة على استخدام مواد نانومترية متقدمة للتطبيقات الطبية الحيوية وذلك لتقدير بيروكسيد الهيدروجين داخل جسم الانسان حيث أن إرتفاع مستوى بيروكسيد الهيدروجين فى الدم يجعل الجسم فى حالة إجهاد تأكسدى مستمر مما يؤدى فى النهاية إلى إصابة الإنسان بأمراض أخرى مثل الزهايمر وأمراض القلب والسرطانات فالكشف المبكر والمستمر عنه يفيد فى سرعة الشفاء ويساعد على التحكم فى المرض والحد من تطور مضاعفاته العديدة.

استخدام قش الارز و لب قصب السكر في علاج الأسنان:

أوضحت الدكتورة إنجى صفوت، الأستاذ المساعد بقسم العلاج التحفظى وعلاج الجزور وخواص المواد بمعهد بحوث طب الفم والأسنان، أن المخلفات الزراعية من قش الارز و قصب السكر تعد من الثروات الزراعية المهدرة لما تحتوية من عناصر طبيعية مفيدة و غنية اذا احسن استخدامها، الا انها تصبح عبء على الدولة والبيئة اذا اساء استخدامها. وحرقها قد يتسبب فى مشاكل بيئية عديدة ويزيد من الشعور الاختناق خاصة مع المتوقع من تغيرات مناخية.

ويتميز المركز القومى للبحوث بوجود قسم كامل يهتم بمعالجة هذه المخلفات وغيرها واستخلاص مادة السيليلوز منها و ادخاله فى الكثير من الصناعات، اهمها صناعة الورق بأنواعه، و قد برع الكثير من العلماء فى هذا القسم على رأسهم الاستاذ الدكتور محمد لطفى حسن فى استخلاص مادة السيليلوز فى الحجم النانومترى مما حسن من خواص الاوراق المحضرة منه.

وأضافت في حديثها ومحررة موقع "اخبار مصر" انه بالتعاون مع هذا التخصص العريق فى المركز القومى للبحوث و ما عرفناه من خصائص هامة للسيليولوز اهما انه منتج طبيعى يدخل فى صناعة العديد من الاطعمة و المشروبات لذلك فهو امن من الناحية الصحية كما ان له خصائص ميكانيكية تجعل منه عنصر واعد للاستخدام فى مجال طب و جراحة الفم و الاسنان.

وبعد العديد من التجارب و الأبحاث المعملية تم التوصل الى ثلاث منتجات واعدة تعتمد فى تكوينها على السيليلوز فى الحجم النانومترى و تستخدم فى مجال طب الفم والاسنان.

وأخيرا فما زال هناك العديد من الافكار التى تهدف للاستفادة من الثروات الزراعية الطبيعية فى مجال طب الاسنان مما يساعد على توفير علاجات رخيصة الثمن عالية الجودة و التأير الطبى، و فى نفس الوقت تحمى البيئة من التاثير الضار المترتب على التخلص منهم بصورة خاطئة.

مخاطر التغيرات المناخية على أمان وسلامة وإنتاج الغذاء:

ويرى الدكتور أحمد نوح بدر، الأستاذ بقسم سموم وملوثات الغذاء- معهد بحوث الصناعات الغذائية - المركز القومى للبحوث أن تغير المناخ يعتبر من بين أكبر التهديدات لجيلنا - والأجيال القادمة - على الصحة العامة والنظم البيئية والاقتصاد, إلا ان الخطر الكامن لتلك التغيرات يرجع الى الاثار السلبية المتعلقة بآمان وسلامة وجودة الغذاء على الصعيدين المحلى والدولى.

ويضيف في حديثه ومحررة الموقع إلى أن الزيادات غير المتوقعة في درجات الحرارة ، وفي أنماط هطول الأمطاروانخفاض توافر المياه يمكن أن تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية. اكما ان الزيادات في تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة تؤدي إلى تعطيل توصيل الغذاء ، وارتفاع أسعار المواد الغذائية في المستقبل. كذا يمكن أن تساهم زيادة درجات الحرارة في التلف والتلوث.

ويؤكد أنه لطالما كانت الزراعة تحت رحمة طقس لا يمكن التنبؤ به ، ولكن المناخ سريع التغير يجعل الزراعة أكثر عرضة للخطر. التأثير العام لتغير المناخ على الزراعة سلبيًا - يقلل الإمدادات الغذائية ويرفع أسعار الغذاء. تعاني العديد من المناطق بالفعل من ارتفاع معدلات الجوع وانعدام الأمن الغذائي، وانخفاض في إنتاج الغذاء. مع التغيرات في أنماط الأمطار ، فيواجه المزارعون تهديدات مزدوجة بين السيول (الفيضانات) والجفاف. كلاهما يمكن أن يدمر المحاصيل، حيث تزيل الفيضاات والسيول التربة السطحية الخصبة التي يعتمد عليها المزارعون للإنتاجية ، بينما الجفاف يعرضها للموت، مما يجعل من السهل جرفها. تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة احتياجات المحاصيل من المياه ، مما يجعلها أكثر عرضة للخطر .

استخدام مخلفات زراعية فى تحضير المستحضرات الصيدلية:

أوضحت الدكتورة رباب كامل- رئيس قسم التكنولوجيا الصيدلية بمعهد بحوث الصناعات الصيدلية والدوائية ان ابحاثها جاءت حول استغلال مخلفات الأخشاب لانتاج وتنقية انزيم الانفرتيز بتكلفة زهيدة لتحويلها الي مادة خام للصناعات الدوائية و الغذائية.

كما تم عمل متراكبات قائمة على ألياف السليلوز الناتج من المخلفات الزراعية (قصب السكر) بعد تحويلها الى صورة نانونية وذلك لتجديد وبناء العظام كما تم ايضا أستخدام متراكبات أخرى فى صورة كريم موضعى مضاد للبكتيريا وفى تجديد الأنسجة التالفة وأيضا فى حماية تجاويف الأسنان.

وأوضحت في حديثها لمحررة موقع "اخبار مصر" أن المخلفات الزراعية تعتبرغنية بالكثير من المواد الفعالة والنشطة بيولوجيا، والتى يمكن أن تساهم فى علاج كثير من الأمراض، وقام المعهد بدراسات حول هذة المواد و قد اثبتت فاعليتها كادوية عشبية أو كمكملات غذائية، فعلى سبيل المثال تم استخدام المواد الطبيعية المستخلصة من قشور البرتقال الحلو و المر كمواد فعالة يمكن استخامها فى حالات الشلل الرعاش و قرحة المعدة، كما تم أستخدام المواد الطبيعية المستخلصة من قشور نبات الحرنكش كمواد فعالة واقية لالتهابات الكبد والكلى.

تأثير التغيرات المناخية الثروة الحيوانية والسمكية:

وقالت أ.د كريمة غنيمى محمد محمود أستاذ الوراثة التناسلية بمعهد البحوث البيطرية في المركز القومى للبحوث إن تأثير التغير المناخى على القطاع الحيوانى من أهم القضايا التي تحظى بالاهتمام على المستوى العالمي والمحلى خاصة أن مصر من أكثر البلدان المتأثرة بتغير المناخ وقارة أفريقيا بأكملها. وهناك كثير من التحديات فى مصر التي تواجه الحيوانات والدواجن والأسماك وتؤثر على الصحة و الإنتاج بشكل ملحوظ .

وأضافت أن الإجهاد الحراري يعد من إحدى العقبات التي تواجه خصوبة وانتاجية حيوانات المزرعة وأوضحت الابحاث وجود تأثير واضح للفصول الحارة على انخفاض خصوبة الجاموس.

كما أن مخاطر التغيرات المناخية من الاحتباس الحرارى و التلوث تؤثر بالسلب على صحة وانتاج الثروة السمكية. و كان من الضرورى حماية الثروة السمكية من التلوث و التفكير فى حلول غير تقليدية للتخلص من الاحتباس الحرارى و انتاج مركبات تساهم فى التكيف المناخى و تقليل غاز ثانى اكسيد الكربون لتوفير الامن الغذائى من البروتين الحيوانى من الاسماك.


و على صعيد الإنتاج الداجنى فقد أثرت التغيرات المناخيه سلبيا على صناعة الدواجن (دجاج اللحم ودجاج إنتاج البيض)، مما ترتب عليه تغيرات فى طريقة البناء والكثافه التسكينيه وكذلك أنواع العلاجات المستخدمه لتخفيف الأثر الضار عن هذه الظاهره الخطيره.

ونظرا للتحديات التي تواجه الثروة الحيوانية فى مصر، كان من الضرورى إيجاد آلية لتخفيف الآثار الضارة للمناخ على الحيوان و تقييم الأضرار الواقعة على قطاع الثروة الحيوانية ووضع استراتيجيه واضحة للتخفيف و التكيف مع المناخ.


سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الازهر

المزيد من تقارير منوعة

أول رحلة بشرية حول الأرض.."جاجارين" يفتتح عصر الفضاء ويقوم بزيارة تاريخية لمصر

منذ 65 عاما.. انطلقت أول رحلة بشرية الى الفضاء الخارجي.. وكان بطلها رائد الفضاء السوفياتي يوري جاجرين.. ليفتح بذلك السبيل...

من الإسكندرية الى هوليوود.. "لورانس العرب" بدأ نجما وتألق بمسيرة مرصعة بالذهب

فنان مصري كبير سحر هوليوود وخلد اسمه بين الكبار في تاريخ السينما المصرية والعالمية.. نجح في الانتقال من المحلية إلى...

لغز "بلوزيوس".. كشف أثري استثنائي بشمال سيناء

بعد ستة أعوام من أعمال الحفائر الأثرية بتل الفرما بمدينة بلوزيوم الأثرية بشمال سيناء.. أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف...

كنوز الطبيعة في خطر.. شواطئ العالم تتآكل ونصف السواحل قد تزول قبل نهاية القرن

كنوز طبيعية ساحرة.. تتعانق فيها اليابسة مع البحر.. نلجأ اليها للاستمتاع بها وربما لغسل همومنا وتجديد نشاطنا.. لكنها أصبحت اليوم...