من أجل توفير مسار عملي نحو السلام والاستقرار، ليس بين الإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، بل بالنسبة إلى المنطقة بأسرها.. يصوت مجلس الأمن الدولي، الاثنين القادم، على مشروع قرار أمريكي يؤيد خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، ويشير إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
الولايات المتحدة وعدد من شركائها من بينهم مصر وقطر والسعودية وتركيا، دعوا الجمعة، مجلس الأمن إلى "الإسراع" بتبني مشروع القرار.
وأكد دبلوماسي في الأمم المتحدة مطلع على الأمر، أن الخطة الأمريكية يمكن أن تحصل على الأصوات التسعة اللازمة لتمريرها، مع احتمال امتناع روسيا والصين عن التصويت بدلا من استخدام حق النقض.
و أطلق الأمريكيون رسمياً، الأسبوع الماضي، مفاوضات داخل مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضواً حول نص يشكل متابعة لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحماس، وتأييداً لخطة ترامب.
بيان مصري أمريكي دولي مشترك
أعربت الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا في بيان عن "دعمها المشترك" لمشروع القرار الأمريكي الذي يعطي تفويضاً لتشكيل قوة استقرار دولية، من بين أمور أخرى، مبدية أملها في اعتماده "سريعاً".
وقالت الدول المعنية، في بيان مشترك، إن "الخطة الشاملة التاريخية لإنهاء الصراع في غزة، المعلن عنها في 29 سبتمبر، حظيت بتأييد القرار، وتم الاحتفال بها وإقرارها في شرم الشيخ".
وأضافت: "نصدر هذا البيان بصفتنا الدول الأعضاء التي اجتمعت خلال الأسبوع رفيع المستوى لبدء هذه العملية، التي تمهد الطريق لتقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة، ونؤكد أن هذا جهد صادق، وأن الخطة توفر مسارا عمليا نحو السلام والاستقرار، ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل للمنطقة بأسرها".
فلسطين ترحب
ورحبت دولة فلسطين بما جاء في هذا البيان، الذي يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، والذهاب إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار، مؤكدة أن يكون ذلك وفق القانون الدولي والشرعية الدولية.
وجددت التأكيد على "جاهزيتها لتحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، باعتبار القطاع جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين".
البعثة الأمريكية للأمم المتحدة تشكر الدول على دعم قرار مجلس الأمن بشأن غزة
أعربت البعثة الأمريكية للأمم المتحدة عن شكرها لقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا على دعم قرار مجلس الأمن بشأن غزة.
وأوضحت البعثة الأمريكية للأمم المتحدة في بيان: "تشكر الولايات المتحدة قطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا على دعم قرار مجلس الأمن بشأن غزة الذي يعزز خطة الرئيس ترامب التاريخية الشاملة المكونة من 20 نقطة لإنهاء صراع غزة".
تفاصيل مشروع القرار الأمريكي
يرحب مشروع القرار الأمريكي - الذي جرى تعديله عدة مرات - بإنشاء "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
ويخول القرار الدول الأعضاء تشكيل "قوة استقرار دولية مؤقتة" تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثاً للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.
ولأول مرة، وعلى عكس المسودات السابقة، يشير هذا القرار إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
حيث تضمنت النسخة المعدلة للمشروع الأمريكي لغة أكثر تحديدا بشأن تقرير مصير الفلسطينيين، حيث تنص على أن الإصلاح في السلطة الفلسطينية وإعادة تطوير غزة قد يهيء الظروف لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وقيام الدولة.
التعديلات التي أدخلتها الولايات المتحدة، للمرة الثانية، على مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة في مجلس الأمن، والتي شملت تغييرات جوهرية في عدد من البنود الأساسية..وهي:
أولاً - تثبيت وقف إطلاق النارأضيف إلى البند الأول تشديدٌ على ضرورة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من قبل الدول الموقّعة عليه.
ثانياً - الإشارة للمرة الأولى إلى دولة فلسطينيةتضمّن البند الثاني تعديلاً لافتاً، إذ نصّ حرفياً على أنه بعد انتهاء عملية الإصلاح داخل السلطة الفلسطينية والتقدّم في إعادة تطوير غزة، قد تتوافر الشروط اللازمة لبلورة مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وقيام دولة فلسطينية.
كما أشار البند إلى أن واشنطن ستنشئ مسار حوار بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي يضمن التعايش السلمي والمزدهر.
وشهد البند نفسه تعديلاً آخر، إذ جرى التأكيد على أن مجلس السلام سيكون إدارة انتقالية، وليس "حكومة انتقالية".
ثالثاً - إزالة الفقرة العقابية ضد المنظمات الإنسانيةحُذفت من البند الثالث الفقرة التي كانت تنص على أن أي منظمة يثبت إساءة استخدامها للمساعدات تعتبر غير مؤهلة لتقديم أي دعم مستقبلي أو مستمر.
ويُعدّ حذف هذا النص من أبرز التعديلات في النسخة الجديدة.
رابعاً - تعديل على البند الخامسأضيفت كلمة "انتقالية" في وصف السلطة المشرفة، ليصبح النص:
"مجلس الأمن يفهم أن الكيانات التشغيلية المشار إليها في الفقرة 4 أعلاه ستعمل تحت سلطة وإشراف مجلس السلام الانتقالي، وأن تمويلها سيتم من خلال المساهمات الطوعية من المانحين وآليات التمويل التابعة لمجلس السلام والحكومات".
خامساً - توضيح مرحلة الانسحاب الإسرائيلي في البند السابعتضمّن البند السابع تعديلاً يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من غزة، حيث أضيفت عبارة: "ومع تحقيق القوة الدولية السيطرة والاستقرار"،قبل النص الذي يوضح أن القوات الإسرائيلية ستنسحب وفق معايير ومراحل وجداول زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح، يجري الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي والقوة الدولية والضامنين والولايات المتحدة، مع الإبقاء على وجود أمني محيط إلى حين التأكد من زوال أي تهديد إرهابي متجدد.
مشروع روسي منافس
البيان المشترك الصادر الجمعة، جاء في وقت وزعت روسيا مشروع قرار منافساً على أعضاء مجلس الأمن، لا ينص على إنشاء مجلس سلام أو الانتشار الفوري لقوة دولية في غزة، وفقاً للنص.
ويرحب المشروع الروسي "بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار" ولكنه لا يُسمي ترامب. ويدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى "تحديد خيارات لتنفيذ بنود" خطة السلام وتقديم تقرير على الفور يتناول أيضاً إمكانية نشر قوة استقرار دولية في غزة.
أمريكا تحذر
وصفت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في غزة بأنه "هش".. وحذرت، الخميس، من مخاطر عدم اعتماد مسودتها.
وكتب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في صحيفة "واشنطن بوست" Washington Post أن "أي رفض لدعم هذا القرار هو تصويت لاستمرار حكم حماس أو للعودة إلى الحرب مع إسرائيل، ما يحكم على المنطقة وشعبها بالبقاء في نزاع دائم".
وأضاف: "أي انحراف عن هذا المسار، سواء كان من جانب أولئك الذين يرغبون في ممارسة ألعاب سياسية أو إعادة إحياء الماضي، سيأتي بتكلفة بشرية حقيقية".
غياب آلية المراقبة
وبينما بدا حتى الآن أن أعضاء المجلس يؤيدون مبادئ خطة السلام، أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود أسئلة عدة حول النص الأمريكي، لا سيما فيما يتعلق بغياب آلية مراقبة يمارسها المجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل تفويض قوات الأمن الإسرائيلية.
من جهتها، قالت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في بيان، إن اقتراحها البديل يختلف من حيث الاعتراف بمبدأ "حل الدولتين للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أزمة التضخم في أوروبا تتعمق مع استمرار تداعيات الحروب والصراعات الجيوسياسية، التي أصبحت أحد أبرز المحركات لارتفاع الأسعار في القارة،...
قبل نصف قرن من اليوم، صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب، ما أشعل...
أكدت وكالات الأنباء الرسمية في إيران خبر مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي "علي لاريجاني"، بعد أنباء متضاربة حول وفاته...
في مشهد إيماني يتجدد كل عام، مع حلول ليلة السابع والعشرين من رمضان، حيث تتجه أنظار الملايين من المسلمين إلى...