يرحلون عن الحياة كل يوم ويبقى أثرهم .. أسماؤهم في سجل الخالدين مصابيح تضىء طريق الحرية .. ليسوا مجرد أرقام لراحلين عنا بل "أحياء عند ربهم يرزقون".. إنهم الشهداء الكرام.
وتخليدا للشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل فلسطين وحريتها واستقلالها وعودة شعبها لأرضه المحتلة.. يحيي الفلسطينيون في السابع من يناير من كل عام ذكرى "يوم الشهيد الفلسطيني".
ويحتفل الشعب الفلسطيني بذكرى ارتقاء الشهيد الأول للثورة الفلسطينية أحمد موسى سلامة، أول من نفذ عملية فدائية عام 1965، بعد أن نفذ عمليته "نفق عيلبون"، فأصبح عنوانا للثورة الفلسطينية ووجها للرصاصة الأولى، فارتبط اسمه بيوم الشهيد الفلسطيني.
ويأتي أحياء هذا اليوم إرساء للروابط بين الأجيال الفلسطينية المتعاقبة، وللتذكير بالشهداء الذين ارتقوا إلى العلا في كافة مراحل الثورة الفلسطينية ومسيرة النضال الطويل من كافة الفصائل وفي جميع المواقع وفي السجون وعلى الحدود وشهداء الأرقام الذين ما زال الاحتلال يحتجز جثامينهم.
وترمز ذكرى يوم الشهيد، إلى قوافل الشهداء التي ترتقي كل يوم والتي ستظل مشاعل نور تضيء الدروب نحو التحرير والعودة .. حيث قدم الفلسطينيون في مسيرتهم النضالية منذ النكبة عام 1948، أكثر من 100 ألف شهيد، بينهم قيادات بارزة أو مقاومون يرفضون الخضوع.
شهداء فلسطين هم عنوان الحرية والفداء وهم الشهود على إرهاب الاحتلال وجرائمه، وحقوق الشعب الفلسطيني التي لا تسقط بالتقادم.
ويأتي إحياء ذكرى "يوم الشهيد" هذا العام في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ إبادته الجماعية في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، استشهد فيها أكثر من 22 ألف شهيد/ة غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب الآلاف من المفقودين.
* استمرار عمليات الإبادة الجماعية
يوم الشهيد الفلسطيني يحل هذا العام في ظل استمرار عمليات الإبادة الجماعية والمجازر، التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومحاولة تهجيرهم والقضاء على كافة أشكال وسبل الحياة في القطاع.
فضلا عن الكارثة الكبيرة وغير المسبوقة الناتجة عن تدمير البيوت والمباني والمستشفيات والأماكن العامة والبنية التحتية، والتطهير العرقي والتهجير القسري لأهالي قطاع غزة، إضافة لاعتداءات قوات الاحتلال وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية.
ولم تتوقف مجازر الاحتلال الاسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، فقد تعمدت استهداف مبانٍ سكنية على رؤوس ساكنيها والآمنين في كافة المناطق.
* الجثامين المأسورة
فيما تستطيع بعض الأسر الفلسطينية زيارة قبور شهدائها.. يحرم الاحتلال البعض الآخر حتى من هذه الزيارة الحزينة.. إذ يبلغ عدد الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال ما يقارب الـ335 شهيدا وشهيدة، بحسب مركز المعلومات الفلسطيني الرسمي.
وبينما يحيي الشعب الفلسطيني هذا اليوم بزيارة أضرحة الشهداء، ووضع أكاليل من الزهور على النصب التذكارية، وتنظيم المهرجانات والمسيرات الجماهيرية تخليدا لذكراهم يحتجز الاحتلال الإسرائيلي جثامين العشرات من الشهداء.
وبلغ عدد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2020 فقط 13 جثمانا، حسبما أكد مركز المعلومات الفلسطيني، ليرتفع عدد الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى 73 جثمانا إضافة إلى 254 جثمانا محتجزا منذ العام 1968 في ما يسمى "مقابر الأرقام"، ليبلغ العدد الإجمالي جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي 327.
* الأمم المتحدة: جميع قواعد الحرب تنتهك في قطاع غزة
مع استمرار معاناة الشعب الفلسطيني الممتدة منذ النكبة عام 1948.. تزايدت المأساة بعد عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر عام 2023 وارتفعت أعداد الشهداء مع الرد الإسرايلي العنيف غير المسبوق للأراضي الفلسطينية.
وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، إن "جميع قواعد الحرب تنتهك بقطاع غزة الذي يتعرض لإبادة مستمرة".
وأضاف لازاريني أنه "لكل الحروب قواعد، إلا أنه تم انتهاك جميع هذه القواعد في غزة، الهجمات على المدارس والمستشفيات باتت أمرا شائعا، ولا ينبغي للعالم التعود على ذلك".
يتزامن ذلك مع مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ أكتوبر 2023، عدوانه على قطاع غزة، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الخامس.. بلا مؤشرات في الأفق بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الاستنزاف الطويلة .....
استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة أبرز جهودها خلال عام 2025م، مؤكدةً أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل ركّز على...
في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...
خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.