بعد 47 يوما من الحرب .. هدنة في غزة بوساطة مصرية قطرية

بوساطة مصرية قطرية.. وبعد 47 يوما من العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.. وبعد أسابيع من المفاوضات الشاقة وغير المباشرة، أعلنت مصر عن نجاح الوساطة المشتركة مع الولايات المتحدة ودولة قطر، والتوصل إلى هدنة إنسانية بقطاع غزة.

وحظيت جهود الوساطة المصرية، بإشادة وترحيب عربي وعالمى، حيث تمكنت من خلالها مصر فى وقف تصعيد العدوان الإسرائيلي الغاشم والقصف المتواصل منذ 7 من أكتوبر الماضى.

وذكر مصدر مصري مسئول أن القاهرة تؤكد استمرار متابعتها لتنفيذ اتفاق الهدنة الإنسانية وتبادل الأسري والمحتجزين، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن توقيت بدء الهدنة بغزة خلال 24 ساعة وتستمر لمدة أربعة أيام قابلة للتمديد.

- أكبر إنجاز دبلوماسي

اتفاق الهدنة الذى تم التوصل إليه بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بوساطة مصرية وقطرية، يعد أكبر إنجاز دبلوماسى منذ بدء عملية طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر الماضى، وشن العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة

حكومة الاحتلال الإسرائيلية أقرت فجر اليوم الأربعاء اتفاقا ينص على إطلاق حركة حماس سراح 50 رهينة تحتجزهم في قطاع غزة مقابل إطلاق الاحتلال سراح سجناء فلسطينيين وإرساء هدنة موقتة في القطاع الفلسطيني، بحسب بيان رسمي.

ووافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على صفقة إطلاق سراح المحتجزين مع حماس.

وقالت إسرائيل إن الهدنة ستمد يوما إضافيا لكل 10 أسرى أخرين يتم الإفراج عنهم، وقالت هيئة الصليب الأحمر الدولى أنها مستعدة للمساعدة على أى تبادل.

- تفاصيل الهدنة

أعلنت حماس بنود الاتفاق كما يلي:

* وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام من الطرفين ووقف كل الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في كل قطاع غزة.

* إدخال مئات الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود، إلى كل مناطق قطاع غزة، بلا استثناء شمالا وجنوبا.

* إطلاق سراح 50 من محتجزي الاحتلال من النساء والأطفال دون سن 19 عام، مقابل الإفراج عن 150 من النساء والأطفال من أبناء شعبنا من سجون الاحتلال دون سن 19 عاما وذلك كله حسب الأقدمية.

* وقف حركة الطيران في الجنوب على مدار الأربعة أيام.

* وقف حركة الطيران في الشمال لمدة 6 ساعات يوميا من الساعة 10:00 صباحا حتى الساعة 4:00 مساء.

* خلال فترة الهدنة يلتزم الاحتلال بعدم التعرض لأحد أو اعتقال أحد في كل مناطق قطاع غزة.

* ضمان حرية حركة الناس من الشمال إلى الجنوب على طول شارع صلاح الدين.

- السيسي: استمرار الجهود المصرية للتوصل لحلول نهائية

الرئيس السيسي في تدوينة على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء، أكد استمرار الجهود المصرية المبذولة من أجل الوصول إلى حلول نهائية ومستدامة تحقق العدالة وتفرض السلام وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وأعرب الرئيس السيسي، عن ترحيبه بنجاح الوساطة المصرية القطرية الأمريكية في التوصل إلى اتفاق هدنة بقطاع غزة وتبادل للمحتجزين لدى الطرفين.

- قطر: نجاح جهود الوساطة مع مصر وأمريكا

وفي بيان أصدرته قطر، التي لعبت دور الوساطة الرئيسي في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، قالت الخارجية القطرية إنه تم التوصل إلى ما أسمته "اتفاق هدنة إنسانية".

وذكر البيان "دولة قطر تعلن نجاح جهود الوساطة المشتركة مع جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية بين اسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لهدنة إنسانية سيتم الإعلان عن توقيت بدئها خلال 24 ساعة وتستمر لأربعة أيام قابلة للتمديد".

وتابع البيان "يشمل الاتفاق تبادل 50 من الأسرى من النساء المدنيات والأطفال في قطاع غزة في المرحلة الأولى مقابل إطلاق سراح عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاسرائيلية على أن يتم زيادة أعداد المفرج عنهم في مراحل لاحقة من تطبيق الاتفاق".

- بايدن يشكر مصر وقطر

الرئيس الأمريكي جو بايدن، قدم الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، على جهود الوساطة التي قادتها مصر وقطر في سبيل التوصل إلى اتفاق التهدئة الذي أفضى إلى "إطلاق سراح الأسرى في قطاع غزة".

وثمن الرئيس الأمريكي في بيان صادر عن البيت الأبيض "القيادة والشراكة الحاسمة" للرئيس السيسي والأمير تميم بن حمد، في التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأعرب بايدن أيضا عن تقديره للالتزام الذي قطعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته، بدعم تهدئة ممتدة على نحو يضمن تنفيذ "صفقة إطلاق سراح الرهائن الذين احتجزتهم حركة حماس يوم 7 أكتوبر الماضي"، وتوفير مساعدات إنسانية إضافية للتخفيف من معاناة الأسر الفلسطينية البريئة في غزة.

وأشار إلى أنه يتطلع قدما للتحدث مع القادة الثلاثة، والتواصل معهم عن كثب، لضمان تنفيذ الصفقة التي جرى التوصل إليها بصورة كاملة، مؤكدا أن الولايات المتحدة عملت بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين، لبذل كل الجهود الممكنة في سبيل إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين المحتجزين جراء تلك الأحداث، وأن هذا الأمر انطلق أواخر الشهر الماضي.

ولفت بايدن إلى أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه اليوم، من شأنه أن يعيد المزيد من المواطنين الأمريكيين إلى وطنهم، متعهدا في ذات السياق بعدم التوقف عن بذل كافة المساعي حتى يتم إطلاق سراحهم جميعا.

- ترحيب عربي

اتفاق الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار المؤقت، لاقى ترحيبا عربيا ودوليا، بعد نحو شهر ونصف من بدء الحرب، وما يزيد على 14 ألف شهيد في غزة.

- ترحيب فلسطيني

من جانبه، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس باتفاق الهدنة الإنسانية، وجدد الدعوة إلى الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، حسين الشيخ اليوم الأربعاء "الرئيس محمود عباس والقيادة يرحبون باتفاق الهدنة الإنسانية، ويثمنون الجهد القطري المصري الذي تم بذله، ونجدد الدعوة إلى الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتنفيذ الحل السياسي المستند إلى الشرعية الدولية، والذي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله وسيادته".

- الأردن: يجب أن تفضي لوقف كامل للحرب

ورحبت وزارة الخارجية الأردنية بالجهود التي أفضت للتوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة، وشدد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير الدكتور سفيان القضاة، على أهمية أن تكون هذه الهدنة خطوة تفضي إلى وقف كامل للحرب المستعرة على قطاع غزة، وأن تسهم في وقف التصعيد واستهداف الفلسطينيين وتهجيرهم قسريا.

وأكد أهمية ضمان مساهمة الاتفاق في تأمين وصول المساعدات الإنسانية الكافية لجميع مناطق القطاع، وبما يلبي جميع الاحتياجات ويحقق الاستقرار ويضمن بقاء أهالي غزة في أماكن سكناهم. ‏

- التعاون الخليجي: نشيد بجهود مصر وقطر

وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بجهود قطر ومصر والولايات المتحدة في التوصل إلى "اتفاق هدنة إنسانية تساهم في تخفيف الأوضاع المأساوية في قطاع غزة".

وأعرب البديوي عن أمله بأن "يساهم هذا الاتفاق بدخول العديد من المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود لأهالي غزة، وأن تكون هذه الهدنة بداية للوقف الدائم لإطلاق النار وإنهاء الأزمة في القطاع، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني".

- ترحيب دولي

إسرائيل: خطوة أولى

عبر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج عن تأييده للاتفاق قائلا: "أتمنى أن تكون هذه خطوة أولى نحو إعادة المزيد من المختطفين إلى البلاد".

وتابع هرتسوج في بيان: "ستواصل دولة إسرائيل وجيشها وأجهزتها الأمنية التحرك في كل الاتجاهات التي تؤدي إلى تحقيق هذه الغاية مع استعادة الأمن الكامل للمواطنين الإسرائيليين".

أمريكا: أقدر القيادة والشراكة المستمرة بين مصر وقطر

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قال إن الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق على إطلاق سراح 50 رهينة، من بينهم مواطنون أمريكيون، تحتجزهم حماس منذ هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وأضاف "لا أستطيع أن أتخيل المحنة التي تعرض لها كل فرد من هؤلاء الأشخاص خلال الأسابيع القليلة الماضية، وأنا ممتن لأنه سيتم لم شملهم مع أحبائهم قريبا".

وتابع إن هذا يأتي "نتيجة للدبلوماسية الدؤوبة والجهود المتواصلة عبر الوزارة وحكومة الولايات المتحدة الأوسع .. وأنا أقدر القيادة والشراكة المستمرة بين مصر وقطر في هذا العمل".

وأعرب عن شكره لإسرائيل على دعمها التوصل لهدنة إنسانية من شأنها أن تسهل نقل الرهائن إلى مكان آمن وتسمح بوصول مساعدات إنسانية إضافية إلى المدنيين الفلسطينيين في غزة.

وأكد بلينكن أنه رغم أن هذه الصفقة تمثل تقدما كبيرا، إلا أننا- في أمريكا- لن نرتاح طالما استمرت حماس في احتجاز الرهائن في غزة أولويتي القصوى هي سلامة وأمن الأمريكيين في الخارج، وسنواصل جهودنا لضمان إطلاق سراح كل رهينة ولم شملهم سريعا مع عائلاتهم، وفقا لقوله.

أوروبا: سنستغل التوقف لتكثيف المساعدات

كما رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين "بحرارة" بالاتفاق وقالت إن "المفوضية الأوروبية ستبذل قصارى جهدها لاستغلال هذا التوقف في القتال من أجل تكثيف المساعدات الإنسانية إلى غزة".

وقالت "أنا ممتنة جدا لكل الذين عملوا دونما هوادة عبر السبل الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة، ستبذل المفوضية كل ما في وسعها للاستفادة من هذه الهدنة لتكثيف المساعدة الإنسانية في غزة".

بريطانيا: خطوة مهمة

رحب ديفيد كاميرون وزير الخارجية البريطاني بالاتفاق، واصفا إياه بأنه خطوة مهمة.

وحث الوزير الطرفين على الالتزام بتحقيق الاتفاق بالكامل، قائلا "هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو طمأنة عائلات الرهائن ومعالجة الأزمة الإنسانية في غزة .. أحث جميع الأطراف على ضمان تحقيق الاتفاق بالكامل".

فرنسا: نأمل أن يكون مواطنينا بأول دفعة يفرج عنها

من جانبها، أشادت الخارجية الفرنسية بجهود قطر للإفراج عن الرهائن في غزة وقالت كاثرين كولونا وزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية إن باريس تأمل أن يتم إطلاق سراح 8 من مواطنيها يعتقد أنهم محتجزون رهائن، وقالت كولونا "نأمل أن يكون هناك فرنسيون ضمن أول دفعة من الرهائن الذين سيطلق سراحهم".

ألمانيا تشيد

كما رحبت الخارجية الألمانية باتفاق الهدنة في غزة، داعية إلى إرسال مساعدات حيوية إلى القطاع.

روسيا: نشيد بجهود وقف التصعيد

ورحبت روسيا باتفاق الهدنة على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، مشيرة الى اننا "نشيد بالجهود الخاصة، لتنفيذ نداء المجتمع الدولي لوقف التصعيد".

الصين: تخفيف وطأة الأزمة

كما رحبت الصين بالاتفاق المعلن بين إسرائيل وحركة حماس، وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحفي دوري: "نأمل أن يساعد الاتفاق في تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية، ويساهم في خفض التصعيد والتوترات".

بلجيكا: يجب أن تتبعه خطوات أخرى

رحبت بلجيكا أيضا، باتفاق الهدنة الإنسانية المؤقتة وتبادل الأسرى والرهائن بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية البلجيكية، في بيان: "نرحب بالاتفاق الذي سيحرر النساء والأطفال ويجب أن تتبعه خطوات أخرى امتثالا للقانون الدولي"، مضيفة أن الهدنة يجب أن تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ترامب
ل
ترمب
ترامب
قمة الدوحة
قمة الدوحة
الهجوم  الاسرائيلي ع قطر
قصف غزة

المزيد من تقارير عرب وعالم

قمة مجموعة السبع بفرنسا.. حرب إيران ومضيق هرمز أهم الملفات

بين التوترات في الشرق الأوسط، والحرب الروسية في أوكرانيا، ووسط الأزمات التجارية مع الحلفاء، وإعادة الملاحة في مضيق هرمز، تنطلق...

حرب الروايات.. كيف يصوغ الإعلام الإيراني التفاوض مع أمريكا؟

هذه الأيام أصبحت نبرة التهديد والوعيد الأكثر تداولا على ألسنة رجالات النظام الإيراني مقارنة بلغة الدبلوماسية، حيث ترتكز خطابات معظم...

صور.. يوم التروية.. "مِنى" مدينة ذكية و نموذج فريد في إدارة الحشود في العالم‬

‏‎في يوم التروية ومع توافد طلائع ضيوف الرحمن إلى مشعر منى، تتجلى في قلب مكة المكرمة واحدة من أعظم صور...

الحج الذكي.. التكنولوجيا في خدمة ضيوف الرحمن

مع تسارع التقدم التكنولوجي.. أصبحت تطبيقات الهواتف الذكية جزءا أساسيا من رحلة الحجاج، ليس فقط لتنظيم التنقلات والحصول على التصاريح،...