في توقيت يشهد تحولات متسارعة في الاقتصاد العالمي، وتنافسًا متزايدًا على الأسواق والاستثمارات والتكنولوجيا، تأتي الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي التي تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، لتؤكد توجه القاهرة نحو توسيع علاقاتها الدولية وتنويع شراكاتها، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويفتح مسارات جديدة للتنسيق السياسي مع القوى الصاعدة. وانطلقت الجولة في السادس من أكتوبر الجاري، في ظل تغيرات متلاحقة في خريطة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وتنافس الدول على جذب الاستثمارات والوصول إلى الأسواق الجديدة. ومن ثم، تتجاوز أهمية هذه التحركات حدود الزيارات الرسمية، لتتصل بمحاولة تعزيز موقع مصر في التحولات الاقتصادية الدولية، وتوسيع خياراتها السياسية والاقتصادية بعيدًا عن الاقتصار على الشركاء التقليديين.
وجاءت كوريا الجنوبية محطة أولى ذات دلالة واضحة؛ إذ اتفق الرئيس السيسي ونظيره الكوري لي جاي ميونج، في الثامن من أكتوبر، على الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مع تعزيز التعاون في التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والصناعة.
تبرزأهمية هذه الخطوة في إمكانية توظيف الخبرات الكورية داخل مصر، بما يدعم توطين الصناعة ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير.
أما ماليزيا التي وصل إليها الرئيس السيسي أمس الجمعة، فتمثل امتدادًا لهذا المسار، وقد استقبل رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الرئيس السيسي لدى وصوله إلى كوالالمبور، في إطار زيارة تستهدف تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة التاريخية الممتدة منذ عام 1959.
وتكتسب العلاقات الاقتصادية بين البلدين أهمية متزايدة؛ إذ بلغ التبادل التجاري 720 مليون دولار خلال عام 2025، قبل أن يرتفع بنسبة 74.7% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مسجلًا 870 مليون دولار. وتبرز هذه الأرقام فرصًا لتوسيع التعاون التجاري والاستثماري، لكنها تفرض أيضًا ضرورة تحويل نمو التبادل إلى مشروعات إنتاجية مشتركة، وزيادة الصادرات المصرية وتنويعها.
وتكتمل الجولة بمحطة إندونيسيا، التي ترتبط بمصر بشراكة استراتيجية أُعلنت في أبريل 2025، وتشمل مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع والطاقة وأمن الغذاء.
وبذلك، تنفتح القاهرة على تجارب آسيوية متنوعة تجمع بين التقدم التكنولوجي والصناعي والفرص التجارية والاستثمارية، بما يوسع شبكة المصالح المشتركة.
يذكر أن هذه الجولة (سياسيًا) ، تتيح توسيع قنوات التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم الحلول الدبلوماسية للأزمات. كما يمنح الموقع الجغرافي لمصر، وقناة السويس، واتصالها بأسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، فرصًا لتعزيز دورها مركزًا للتجارة والخدمات اللوجستية.
وفي المحصلة، لا تتوقف أهمية الجولة عند تعزيز العلاقات الثنائية، بل تمتد إلى محاولة بناء شراكات اقتصادية أوسع، وترسيخ مكانة القاهرة بوصفها حلقة وصل بين الأسواق الآسيوية والإفريقية والأوروبية. كما تعكس الجولة اتساع نطاق التحرك المصري نحو مراكز القوة الاقتصادية والسياسية العالمية بما يجعل تنويع الشراكات أداة عملية لدعم التنمية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع التحولات العالمية.
برنامج (أحداث اليوم)، يذاع على محطة البرنامج العبري عبر شبكة الإذاعات الدولية الموجهة، البرنامج من إعداد وترجمة وتقديم دكتور أيمن عبد الحفيظ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال المهندس أحمد صادق رئيس قطاع المياه الجوفية إن وزير الموارد المائية والرى يتابع موقف مشروع تطوير منظومة الري والصرف...
قال المهندس عبد الرازق الصافي وكيل وزارة التموين بمحافظة الأقصر إن شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية وجه بانطلاق حملات...
أكد السفير جمال الدين البيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي في بلدان شرق آسيا...
أكد الدكتور ماهر عباس، الكاتب الصحفي ومدير تحرير جريدة الجمهورية، أهمية الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي...