تشهد العلاقات المصرية الصينية مرحلة بارزة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين القاهرة وبكين، حيث جاءت زيارة رئيس الصين شي جين بينج إلى مصر لتتوج مسارًا طويلًا من التعاون المتنامي بين البلدين.
فالصين تنظر إلى مصر باعتبارها بوابة إستراتيجية رئيسية إلى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تمتع بموقعها بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، و قناة السويس والمنطقة الاقتصادية للقناة، والموانئ البحرية، و شبكة الطرق والمطارات، والسوق المحلية الكبيرة.بالإضافة الى عضويات مصر العربية والأفريقية والدولية.وجانب آخر تنظر مصر إلى المبادرة باعتبارها إطارًا للاستثمار في النقل والطاقة والصناعة واللوجستيات، وليس مجرد مشروع للنقل البحري.
و تتوافق رؤي، مصر والصين للعلاقات الدولية، حيث تقوم الرؤية المصرية الصينية على التعددية والحوار والتعاون والشراكة القائمة على المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة وعدم التدخل فى الشأن الداخلى والأمن المشترك ونسبية القيم والسلام التنموى والانسجام الحضارى.
و قد انخرطت مصر منذ سبتمبر 2017 فى تعاون متنوع مع مجموعة بريكس، من خلال صيغة "بريكس"، التى بادرت الصين بإنشائها خلال قمة "شيامن" للمجموعة التى شارك فيها الرئيس السيسى بدعوة من نظيره الصينى.
مما يمثل أهمية خاصة بالنسبة للعلاقات المصرية الصينية، فى ظل تنامى التعاون بين البلدين فى مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والصناعة، فضلاً عن الفرص التى توفرها عضويتهما فى «بريكس» لتعزيز التكامل الاقتصادى وتنويع مصادر التمويل والاستثمار.
إن العلاقات المصرية-الصينية دخلت خلال العقد الثامن مرحلة جديدة تتسم بالتنوع والحداثة، بعدما توسعت مجالات التعاون لتشمل قطاعات المستقبل، وفى مقدمتها الرقمنة والذكاء الاصطناعى وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة و أهمية دمج الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعى فى الإصلاحات الهيكلية، بما يسهم فى تطوير رأس المال البشرى ورفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية، و تعاون يمتد أيضًا إلى مجال الفضاء، سواء من خلال إطلاق أقمار اصطناعية مصرية من الصين أو التعاون فى إنتاج وتطوير هذه الأقمار، بما يعكس انتقال العلاقات من التعاون التقليدى إلى شراكة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.
كما أن هناك تقاربا واضحا فى الرؤى تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية، وفى مقدمتها ضرورة احترام القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ودعم حق الشعوب فى تقرير مصيرها، وهو ما يفسر التنسيق المتزايد بين القاهرة وبكين فى القضايا الإقليمية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
وفي الختام فإن زيارة الرئيس شي إلى القاهرة توضح أن مصر ما زالت قادرة على أن تكون نقطة التقاء بين الشرق والغرب، وبين آسيا وأفريقيا، وبين التاريخ والمستقبل. وأن مصر لا تقف على هامش التحولات العالمية ،وتستطيع أن تكون أحد الأماكن التي تُصنع فيها هذه التحولات.
برنامج (رؤية مصرية)، يذاع على محطة صوت مصر عبر أثير شبكة الإذاعات الدولية الموجهة إلى أمريكا الشمالية،٠البرنامج من إعداد و وتقديم المنعم بسيوني٠
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
موعدنا يوم الجمعة الموافق ٩/٤ عبر أثير الإذاعة الثقافية تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١١مساءً مع مسرحية "إيكوس" تأليف الكاتب...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الخميس عبر أثير الإذاعة الثقافية تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١،٣٠ صباحًا مع مسرحية "صوت...
تشهد العلاقات المصرية الصينية مرحلة بارزة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين القاهرة وبكين، حيث جاءت زيارة رئيس الصين...
موعدنا يوم الخميس الموافق ٩/٣ عبر أثير الإذاعة الثقافية تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١١مساءً مع مسرحية "الغبار القرمزى" تأليف:...