الناقد معتز محسن يتناول الحارة الشعبية في الدراما والفن التشكيلي

قال الناقد الفني معتز محسن إن الحارة الشعبية ظلت مصدر إلهام دائم للدراما المصرية لأنها تمثل المجتمع المصري في صورته الحقيقية، ففيها نجد الغني والفقير، العامل والتاجر، الطفل والشيخ، وتتشابك فيها العلاقات الإنسانية بشكل يجعلها بيئة خصبة للحكايات الدرامية. ولهذا أصبحت الحارة بطلاً رئيسيًا في كثير من الأعمال الفنية.وعندما نذكر الحارة المصرية يتبادر إلى الذهن اسم الأديب الكبير " نجيب محفوظ " فقد جعل نجيب محفوظ الحارة عالمًا روائيًا متكاملًا، ففي أعماله مثل الثلاثية وزقاق المدق وبداية ونهاية لم تكن الحارة مجرد مكان، وإنما كانت شخصية تؤثر في مصائر أبطالها، وتعكس التحولات الاجتماعية والسياسية التي عاشها المجتمع المصري.

وأضاف محسن خلال حواره فى برنامج (فنون شعبية) المذاع عبر أثير الأذاعة الثقافية، أسامة أنور عكاشة نقل روح الحارة إلى الشاشة، لكنه لم يكتفِ بالمكان، بل ركز على الإنسان المصري وقيمه وصراعاته.

ففي أعمال مثل ليالي الحلمية وزيزينيا والراية البيضا قدم شخصيات نابضة بالحياة، وأكد أن الحارة ليست مجرد مبانٍ، وإنما منظومة من العلاقات الإنسانية.وتغيرت الحارة فى الدراما الحديثة فى بعض التفاصيل مع تغير المجتمع، لكن الحارة ما زالت رمزًا للهوية المصرية، وكلما اقترب الكاتب من الواقع جاءت الصورة أكثر صدقًا وتأثيرًا.

وتجاذب أطراف الحديث الفنان والناقد التشكيلي الدكتور محمد كمال قائلا " استطاع الفن التشكيلي أن يعبر عن الحارة الشعبية لأن الحارة المصرية كانت دائمًا مصدرًا غنيًا للإلهام، فالفنان يرصد تفاصيل الحياة اليومية؛ الباعة، الأطفال، المقاهي، البيوت القديمة، الأبواب الخشبية، والمآذن والقباب، وكلها عناصر تحمل قيمة جمالية كبيرة، لافتًا إلى أن هناك فنانون اهتموا بهذا الموضوع فقد تناول عددا كبيرا من الفنانين المصريين البيئة الشعبية في أعمالهم، وحرصوا على توثيق الحياة اليومية بألوانها وحركتها، حتى أصبحت لوحاتهم سجلاً بصريًا للمجتمع المصري.

وأهم مايميز هذه الأعمال البساطة، والصدق، والاعتماد على الألوان الدافئة، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح اللوحة روحًا وحياة، وتجعل المشاهد يشعر وكأنه يسير بالفعل داخل الحارة".

واختتم دكتور محمد كمال قائلا " ما زالت الحارة المصرية تلهم الفنانين لأنها تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية، وما زالت تحمل الكثير من التفاصيل الإنسانية التي تستحق أن تُوثق فنيًا. فالحارة الشعبية كانت وما زالت مرآة للمجتمع المصري، ومصدرًا للإبداع في الأدب والدراما والفن التشكيلي، لأنها تختزن ذاكرة الناس، وتحفظ تفاصيل الحياة اليومية بكل ما فيها من بساطة ودفء وإنسانية".

يذاع برنامج (فنون شعبية) عبر أثير الإذاعة الثقافية تردد ٩١،٥٠ يوم الإثنين فى تمام الساعة ٧ ونصف مساءً٠ إعداد: دينا مصطفى، تقديم : ناهد جنيدى.

سلوى حامد

سلوى حامد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

د.علي عوف: تقرير"فيتش" يعكس الثقة في تطور قطاع الدواء المصري

قال الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية إن مؤسسة فيتش أشادت فى تقرير جديد لها باعتماد مصر سياسة...

الناقد معتز محسن يتناول الحارة الشعبية في الدراما والفن التشكيلي

قال الناقد الفني معتز محسن إن الحارة الشعبية ظلت مصدر إلهام دائم للدراما المصرية لأنها تمثل المجتمع المصري في صورته...

"أمراء النغم": أسمهان ظاهرة فنية نادرة وصوت يحمل الرقة والقوة معًا

ذكر برنامج (أمراء النغم) أن أسمهان ليست مجرد مطربة بل ظاهرة فنية نادرة، صاحبة صوت استثنائي ورحلة قصيرة لكنها تركت...

مسرحية "جين إير" سهرة الخميس على البرنامج الثقافي

موعدنا يوم الخميس ٨/٦ عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١١ مساءً تردد ٩١،٥٠ مع مسرحية "جين إير" من...