خبير طاقة: الطاقة الشمسية توفر الوقود وتخفف الضغط على الشبكة القومية

أكد المهندس وائل نشار رئيس إحدى الشركات العاملة في مجال الطاقة الشمسية، أن الطاقة الشمسية تمثل حلًا استراتيجيًا لمستقبل الطاقة في مصر وليست مجرد بديل مؤقت نلجأ إليه وقت الأزمات، مشيرًا إلى أهمية تغيير النظرة المجتمعية تجاهها باعتبارها أحد الحلول الدائمة لتوفير الكهرباء.

وأوضح رئيس إحدى شركات الطاقة من خلال حديثه في برنامج ( صباح الخير ) أن الطاقة الشمسية تنقسم إلى نوعين أساسيين؛ الأول يعتمد على ضوء الشمس لتوليد الكهرباء من خلال الخلايا الكهروضوئية، والثاني يعتمد على حرارة الشمس ويُستخدم في تسخين المياه أو إنتاج البخار المستخدم في تشغيل التوربينات داخل محطات الكهرباء، مضيفًا أن استخدامات الطاقة الشمسية الكهربائية تنقسم إلى ثلاثة أنماط رئيسية تشمل؛ الأنظمة خارج الشبكة للمناطق غير المتصلة بالكهرباء، وأنظمة الربط على الشبكة، بالإضافة إلى الأنظمة الهجينة التي تجمع بين الطاقة الشمسية ومصادر أخرى مثل الديزل أو الكهرباء التقليدية.

وأشار نشار إلى أن الاهتمام بالطاقة الشمسية يتزايد عادة خلال فترات أزمات الكهرباء ثم يتراجع بعد انتهاء الأزمة، مؤكدًا ضرورة استمرار التوسع فيها بشكل منهجي خاصة أنها تمثل خيارًا اقتصاديًا قادرًا على تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، كما أشار إلى أن مصر بدأت خطوات مهمة منذ عام 2014 بعد إصدار قانون تنظيم استخدام الطاقة الشمسية، حيث تم التخطيط لإنشاء محطات بقدرات كبيرة من بينها مجمع "بنبان"، إلا أن حجم التنفيذ لا يزال بحاجة إلى زيادة خاصة في المحطات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أصبحت أقل من مصادر الطاقة التقليدية، حيث يمكن لكل ميجاوات يتم تركيبه أن يوفر كميات كبيرة من الغاز الطبيعي سنويًا، ما يحقق عائدًا اقتصاديًا سريعًا قد لا يتجاوز ثلاث سنوات في بعض الحالات، مؤكدًا أن مشكلة المساحة ليست عائقًا كبيرًا خاصة عند الاعتماد على تركيب الألواح فوق المباني والمنازل، موضحًا أن الاستخدام الأمثل للطاقة الشمسية في المنازل يكون في الشرائح الأعلى استهلاكًا وكذلك في الأنشطة التجارية والصناعية.

أضاف نشار أنه لا توجد ميزة حصرية لمحافظة أسوان للاعتماد عليها كمركز لمشروعات الطاقة الشمسية، حيث تتمتع معظم مناطق مصر بمعدلات إشعاع شمسي مرتفعة ما يجعلها مؤهلة للاستفادة من هذا النوع من الطاقة، مشددًا على أن التوسع في المحطات الصغيرة والمتوسطة الموزعة على المباني والمنشآت أفضل من الاعتماد الكامل على المحطات المركزية الكبرى نظرًا لسرعة تنفيذها وتقليل الفاقد في نقل الكهرباء وخفض التكلفة المرتبطة بالبنية التحتية، بالإضافة إلى أن المحطات الصغيرة تساهم أيضًا في تقليل الضغط على الشبكة القومية ولا تفرض التزامات مالية طويلة الأجل على الدولة، حيث يتحمل القطاع الخاص أو الأفراد تكلفة الإنشاء والاستثمار.

وأوضح أن هناك قانون يسمح بالفعل بتركيب محطات طاقة شمسية فوق المنازل والمصانع والمولات مع تركيب عدادات تبادلية لاحتساب الفارق بين الإنتاج والاستهلاك إلا أن الإجراءات الحالية لا تزال بحاجة إلى تبسيط لتشجيع المزيد من المواطنين والمستثمرين على التوسع في هذا المجال، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن تسهيل الإجراءات وتوسيع نطاق استخدام الطاقة الشمسية خاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل خطوة ضرورية لتحقيق أهداف التحول نحو الطاقة النظيفة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في مصر.

يذاع برنامج (صباح الخير) على أثير البرنامج العام، تقديم محمد محمود، هندسة إذاعية أحمد محروس، إعداد أحمد دياب، إخراج أدهم عزام.

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا

نسرين أنطون

نسرين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قراءة
افكار بلا حدود
هشام الجلاد
السيسي
بدر
جمال عسكر: توطين صناعة السيارات يوفر قطع الغيار ويزيد الضمانات
السيسي
قمة

المزيد من إذاعة

إيران تغلق مضيق هرمز اعتراضا على الانتهاكات الإسرائيلية

وقعت واشنطن وإيران مذكرة تفاهم، ويعد هذا التفاهم واحدًا من أبرز التحولات السياسية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، إذ...

عبد الخالق: تصعيد ميداني للجيش الإسرائيلي يخلف مجازر بالنبطية

قالت د. ميساء عبدالخالق، الكاتبة الصحفية والمحلل السياسي بلبنان، إن وزير الخارجية الأمريكي بحث هاتفيا مع الرئيس اللبناني جوزيف عون،...

د.شويتة: الدولة حريصة على إعداد كوادر دعوية مؤهلة لتمثيل مصر دوليا 

قال الدكتور ياسر شويتة الخبير الاقتصادي إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد مؤخرًا حفل تخرج الدورة رقم (3) لأئمة وزارة...

النحاس: الأسواق العالمية والمحلية تشهد ارتباكًا لاستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط

أكد الدكتور وائل النحاس المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال أن الأسواق العالمية والمحلية شهدت خلال الفترة الماضية حالة من الارتباك...