الكاتب سيد الوكيل: مسار حياتي تغير بعد التحاقي بالقوات المسلحة

قال الكاتب والناقد الأدبي سيد الوكيل إنه يعتبر شهر رمضان حالة من المصالحة الإنسانية التي تذيب الفوارق بين الناس وهذا ما كان جليًا بشدة خلال حرب أكتوبر ١٩٧٣ التي جاءت في هذا الشهر ولم يكن هناك فرق بين مسلم ومسيحي بل كانوا جميعا صفًا واحدًا في خدمة الوطن، واستطرد الوكيل قائلًا إن أولى محاولاته في الكتابة كانت مرتبطة بهذه التجربة الوطنية التي تركت أثرًا عميقًا في وجدانه، حيث كشف أنه يحب الرسم جدا وحتى الصف الثالث الثانوي كان مقررا أن ينضم إلى كلية الفنون الجميلة ليصبح فنانُا تشكيليًا، لكن مسار حياته تغيّر تمامًا بعد التحاقه بالقوات المسلحة.

وأضاف الوكيل أنه تطوع في القوات البحرية المصرية، وتولى مسئولية إحدى الغواصات التي كانت مكلفة بتأمين قاع قناة السويس، لمنع أي تسلل معاد في لحظة غير متوقعة حين كان يؤدي إحدى دوريات الحراسة ممسكا بكتاب يقرأه كالعادة ولفت ذلك نظر قائده الذي سأله عن شغفه بالقراءة ليصرح له بحبه للقراءة ولكتابة القصص وهنا طلب منه القائد أن يتوجه إلى (إدارة التوجيه المعنوي) التي طلبت منه كتابة قصة قصيرة لتنشر على زملائه المجندين للتسلية، فكتب قصة بعنوان (استشهاد عباد الشمس) ولكن المفاجأة أنه بعد نشره لهذه القصة وتقديرًا لروعتها تم تكريمه من قبل الكاتب الكبير (يوسف السباعي) وبذلك كانت البداية الحقيقية لمسيرته الأدبية، ومنذ ذلك الوقت أصبحت حياة الجنود ومواقفهم مصدرًا رئيسيًا لإلهامه، حيث استلهم العديد من قصصه من تجارب حقيقية عاشها أو شهدها عن قرب في أثناء سنوات تجنيده السبعة.

وتحدث الناقد الأدبي من خلال برنامج (ليالي مصر المحروسة) عن كتابه النقدي (علامات وتحولات في القصة المصرية)، موضحًا أنه تناول فيه أعمال عدد من كبار الكتاب مع تركيز خاص على تجربة يحيى حقي باعتباره المؤسس لمدرسة الفن الحديثة التي أحدثت نقلة نوعية في فن القصة القصيرة، وأشار إلى أن القصة رغم قصرها كانت شديدة الكثافة لدرجة أنها قد تتحول إلى عمل سينمائي متكامل مثل قصة( البوسطجي)، مؤكدًا أن حقي كان له دور بارز في نقل الأدب من النشر الصحفي إلى آفاق أوسع وأكثر عمقًا خاصة بعد احتكاكه بالثقافة الأوروبية خلال عمله الدبلوماسي، كما تطرق الوكيل إلى تطور الكتابة النسوية.

مشيرًا إلى أن الكاتبات المصريات قدمن تجارب متميزة تعكس رؤى مختلفة عن السرد التقليدي، ولم يغفل الوكيل الحديث عن نجيب محفوظ الذي وصفه بأنه علامة فارقة في الأدب العربي كاشفا عن اعتكافه حاليا على كتاب نقدي جديد لتحليل تجربة محفوظ السردية الفريدة التي تتميز ببناء متشعب وشخصيات ثرية تجعل النص أقرب إلى عمل سينمائي متكامل، وفى الختام اكد الوكيل أن النقد الأدبي لا يقل أهمية عن الإبداع بل هو الوجه الآخر له وامتداد طبيعي لفهم النصوص وإعادة اكتشافها.

يُذاع برنامج (ليالى مصر المحروسة) عبر أثير شبكة إذاعة البرنامج العام، إعداد وتقديم دكتورة ناهد الطحان.

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قرار الغلق
معرض العلوم والهندسة بمكتبة الإسكندرية
الطلاب الوافدين إ
د.سيد نجم
الفنانة فاطمة عيد
إيران
الابج
مصر

المزيد من إذاعة

الكاتب سيد الوكيل: مسار حياتي تغير بعد التحاقي بالقوات المسلحة

قال الكاتب والناقد الأدبي سيد الوكيل إنه يعتبر شهر رمضان حالة من المصالحة الإنسانية التي تذيب الفوارق بين الناس وهذا...

ريان: الدولة تحرص على ترشيد إنفاق الطاقة بما لا يضر الاقتصاد والمواطن   

أكد كمال ريان الكاتب الصحفي والمتخصص في شؤون مجلس الوزراء أن قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن غلق المحال العامة والمراكز...

مشروع مبتكر لعلاج الصدفية يخطف الأنظار في معرض مكتبة الإسكندرية 

قالت الدكتورة بشرى سالم رئيسة لجنة تحكيم مسابقة معرض العلوم والهندسة بمكتبة الإسكندرية إن المعرض يعد من أبرز الفعاليات العلمية...

"الله على لمتنا" يسلط الضوء على تجارب إنسانية في رحاب الأزهر الشريف

أكد عدد من الطلاب الوافدين إلى مصر أن تجاربهم الإنسانية والدراسية داخل رحاب الأزهر الشريف لم تكن مجرد رحلة علمية...