أكدت الدكتورة سامية عبد المنصف أن النحت على الأحجار الصلبة ليست مجرد ممارسة فنية، وإنما تجربة إنسانية تعكس قوة الشخصية والقدرة على الصبر والمواجهة، موضحة أن التعامل مع خامات مثل الجرانيت والبازلت يحتاج إلى وعي عميق بالخامة واحترام لطبيعتها وجاء اختيارها لهذا النوع من النحت بدافع الشغف والتحدي، وليس بحثًا عن التميز الشكلي، مشيرة إلى أن الحجر لا يمنح أسراره بسهولة، بل يتطلب حوارًا طويلًا بين الفنان والعمل الفني.
وأضافت عبد المنصف أن النحت بالنسبة لها وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار، وليس مجرد تشكيل كتل صماء، مؤكدة أن العمل الفني الحقيقي يجب أن يحمل رسالة إنسانية تمس المتلقي، موضحة أن بداياتها مع الفن التشكيلي ساعدتها على تكوين رؤية بصرية واضحة، جعلتها تميل إلى الأعمال التي تعتمد على العمق والتأمل، لا الزخرفة السطحية، مشددة على أن الفنان لا يمكن أن ينجح دون إيمان حقيقي بما يقدمه، لأن الصدق الفني هو العنصر الأساسي القادر على منح العمل قيمته واستمراريته.
وأشارت خلال استضافتها في برنامج «الأنامل الذهبية» إلى أنها واجهت كثير من التحديات في مسيرتها الفنية، خاصة في مجال النحت على الأحجار الصلبة الذي يتطلب جهدًا مضاعفًا ودقة شديدة، موضحة أن هذا المجال يفرض على الفنان التزامًا كاملًا، لأن أي خطأ قد يؤدي إلى فقدان العمل أو تشويهه، وهو ما يجعل الصبر عنصرًا أساسيًا في عملية الإبداع، وأكدت أن مشاركاتها في الورش الفنية والمسابقات الدولية أسهمت في تطوير أدواتها الفنية، وفتحت أمامها آفاقًا جديدة للاطلاع على تجارب ومدارس مختلفة في النحت، كما أوضحت أن الاحتكاك بالفنانين من ثقافات متنوعة عزز ثقتها في قدرة الفنان المصري على المنافسة عالميًا، لافتة إلى أن الموهبة موجودة، لكنها تحتاج إلى دعم حقيقي وفرص عادلة للظهور.
شددت الدكتورة سامية عبد المنصف على أهمية الدور المجتمعي للفن والأعمال الفنية يجب ألا تظل حبيسة القاعات المغلقة، بل من الضروري أن تكون حاضرة في الشارع والميادين العامة، لما لذلك من تأثير مباشر على الذوق العام والوعي الجمعي، موضحة أن وجود الفن في الحياة اليومية يسهم في خلق حالة من التوازن النفسي والإنساني، ويعزز الإحساس بالجمال والانتماء، كما دعت إلى الاهتمام بتدريس الفنون في المراحل التعليمية المختلفة، معتبرة أن التربية الفنية عنصر أساسي في بناء شخصية قادرة على التفكير والإبداع، مؤكدة أن دعم الفنانين ليس ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة للحفاظ على الهوية الحضارية، ويظل الفن أحد أهم أدوات التعبير عن روح المجتمع وتاريخه. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن النحت علّمها الصبر والإصرار، وأن العمل الفني الصادق قادر على البقاء والتأثير مهما تغيرت الظروف.
يُذاع برنامج (الأنامل الذهبية) عبر أثير شبكة البرنامج العام، فكرة وإعداد أحلام أبو نوارة وتقديم الإذاعية جيهان الريدي.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الفنان القدير محمد صبحي إن ازمته الصحية الأخيرة أظهرت مدي حب الجمهور له، لافتا إلي أنه احترم جمهوره من...
فى إطار الدور التوعوي الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لبناء الإنسان المصري وتعزيز الثقافة الرقمية لديه وتمكينه...
أكد المطرب دكتور أحمد إبراهيم أن الفنان الحقيقي لا يكتمل إلا بثلاثة أضلاع أساسية تشكل مثلث النجاح: الموهبة والخبرة والدراسة،...
قال الإذاعي رامي سعد إن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو عنوان العدل والإنصاف والزهد والتورع، وهو أحد...