د.أسامة العبد: الاستماع للقرآن وتفهم معانيه من الآداب المشروعة

قال الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق إنه من آداب التلاوة اجتناب اللغط وأن يتلو القرآن بصوت حسن وهادئ وخاشع لتحيا به القلوب، وعلى المستمع أن يتأدب بكل هذه الآداب ويحسن الاستماع والانصات والتدبر، وحسن التلقي يكون بعدم الانشغال عن القرآن بأحاديث جانبية، فالقرآن الكريم كلام الله الذي خلق الإنسان فسواه وأنشأ سمعه وبصره وبصيرته.

وأضاف العبد لبرنامج "حتى يأتيك اليقين" أن على القارئ أن يخشع ويتذكر أنه في حضره الله سبحانه وتعالى الذي قال في محكم آياته ﴿ ۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ وقال أيضًا في كتابه الكريم(لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ). 

ومن آداب التلاوة أيضًا أن القارئ لا يلحن في القرآن بحيث تتغير ألفاظه عن الوضع العربي ومعناه عن الحقيقة لأن ذلك من البدع وهذا حرام ويقول الله عزوجل ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ويقول(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) ومعنى الترتيل هنا هو التنضيد والتنسيق وحسن النظام، والتحقيق والتدقيق فى النطق، والاستقامة في إخراج الحروف ومعنى تجويد القرآن أي اخراج كل حرف من حروف القرآن من مخرجه دون تغيير، وقراءته قراءة صحيحة وفق قواعد التجويد التي وضعها العلماء، فاذا قرَأ القرآن فاستمعوا فالاستماع هو طلب السماع مع حضور العقل والقلب.

وأشار رئيس جامعة الأزهر الأسبق إلى أن الانصات والسكوت من آداب حسن الاستماع والاصغاء وترك التحدث او الانشغال بشئ آخر فليس هناك أهم من القرآن تلاوة وسماعًا وتفعيلًا وتطبيقًا، فعن أبي موسى الأشعري قال (فإذا كبَّرَ الإمامُ فَكَبِّروا ، وإذا قرأَ فأنصِتوا [يعني حديث: كان يُعلِّمُنا إذا صلى بنا فقال: إنما جُعل الإمامُ ليُؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرَأ فأنصِتوا] وقال العز بن عبد السلام: " الإستماع للقرآن والتفهم لمعانيه من الأداب المشروعة المحثوث عليها، والانشغال عن ذلك بالتحدث يعتبر سوء أدب على الشرع، فالانشغال عن القرآن بأحاديث جانبية مكروه كراهية شديدة، ولاشك أن استخدام المكبرات الصوتية التي تحدث تشوشًا على عباد الله حرام شرعًا فبسببها لا يستطيع المستمع أن يتدبر القرآن وأن يتعظ بسماعه.

يذاع برنامج "حتى يأتيك اليقين" عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة عمر.

فاطمة الزهراء خليل

فاطمة الزهراء خليل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د. أسامة العبد
رفة العين
الانتماء للوطن
الشائعات الطبية المتداولة عبر الإنترنت
جراحات العيون
ترشيد استهلاك الطاقة
العشوائيات
فاتن حمامة

المزيد من إذاعة

أحمد مجاهد يوضح آلية مشاركة الأندية في البطولات القارية

أكد المهندس أحمد مجاهد، رئيس اللجنة الثلاثية السابقة التي كانت تدير الاتحاد المصري لكرة القدم، أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم...

حمادة أنور: جمهور الزمالك شريك أساسي في التتويج بالدوري

قال حمادة أنور، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك الأسبق، إن جماهير الزمالك كانت شريكًا أساسيًا في التتويج بلقب الدوري هذا...

أمير عزمي : جماهير الزمالك كلمة السر في تجاوز الأزمات وتحقيق البطولات

أكد أمير عزمي مجاهد، لاعب نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، والمدير الفني لفريق أبو قير للأسمدة، أن جماهير نادي الزمالك...

ناقد رياضي : رحيل المدير الفني عن الأهلي محسوم بنهاية يونيو

أكد الناقد الرياضي أشرف عبد الناصر، خلال تصريحاته لبرنامج "مع ولا ضد"، أن ملف المدير الفني في النادي الأهلي قد...