الفنانة نجلاء رشدي : فن الماريونيت جسر لنقل القيم والتراث للأجيال الجديدة

أوضحت الفنانة نجلاء رشدي المتخصصة في فن الماريونيت أن مسرح العرائس يعد من أقدم الفنون التي جمعت بين الإبداع الفني والقيمة التربوية، مؤكدة أن هذا الفن لا يقتصر على الترفيه فقط، بل يسهم في نقل التراث والقيم الإنسانية للأطفال والكبار على حد سواء من خلال عناصر متعددة تشمل النحت والرسم والتلوين واختيار الخامات المناسبة، إلى جانب تجهيز الديكور والملابس والإضاءة المسرحية.

وأشارت من خلال حوارها ببرنامج ( الساعة دي بتاعتنا ) إلى أن فن الماريونيت في مصر شهد تطورًا ملحوظًا منذ عام ١٩٦١، لافتة إلى إسهامات عدد من الرواد البارزين في هذا المجال من بينهم الفنان محمد فوزي بكار الذي كان له دور محوري في تحريك مسرح العرائس وتأسيس ورش عمل متخصصة، إلى جانب تقديمه لشخصيات فنية وتراثية تركت أثرًا واضحًا في الذاكرة الثقافية.

وأضافت أن من بين الأسماء المؤثرة أيضًا الفنان مصطفى توفيق الذي جمع بين مهارات النحت والرسم في صناعة العرائس، مما منح أعماله طابعًا مبهجا وجذابا، فضلا عن عبد النعيم الذي قدم عروض ماريونيت ذات قيمة تعليمية للأطفال ، مؤكدة أن هذا الفن يتمتع بسحر خاص يمكن من خلاله توصيل أي رسالة أو معلومة بأسلوب بسيط ومؤثر .

وتطرقت الفنانة نجلاء رشدي إلى المعرض الذي أقيم في دار الأوبرا المصرية ٢١ يناير الجاري واستمر حتى يوم ٢٦ لافتة إلى أنه ضم مشاركات متنوعة من فنانين مصريين وعرب من بينها مشاركات من سلطنة عمان والبحرين والإمارات إلى جانب عرض عرائس وماسكات مصنوعة من خامات مختلفة مثل السيليكون، مشيرة إلى أن الإقبال الجماهيري على المعرض كان لافتا منذ اليوم الأول .

واستعرضت تجربتها الشخصية مع فن الماريونيت، موضحة أنها بدأت العمل بالمجسمات ثم تطورت إلى النحت، قبل أن تخوض مراحل متعددة في صناعة العرائس من بينها عرائس الفوم والعرائس المدمجة، مؤكدة أن كل عروسة تبدأ بفكرة واضحة وشخصية محددة، ولا يمكن تنفيذها بشكل عشوائي، إذ يجب مراعاة التفاصيل الدقيقة مثل الملامح والألوان وطبيعة الشخصية.

وأشارت إلى أن بعض العرائس التي نفذتها جسدت شخصيات فنية بارزة مثل عادل إمام وإسماعيل ياسين، موضحة أن تحريك العروسة أثناء العرض يختلف عن مرحلة صناعتها، وأن الصوت قد يكون مسجلا أو مصاحبا للأداء الحركي، مع التأكيد على احترام خصوصية الشخصيات الفنية وعدم تقليدها بشكل مباشر.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تعلم فن الماريونيت يتطلب شغفا حقيقيا وموهبة أساسية في الرسم والنحت، موضحة أن الخامات المستخدمة في صناعة العرائس متعددة، من بينها الخشب وعجائن الورق والسيراميك، وأن الاستمرار في هذا المجال يعتمد على وجود أساس فني ورغبة حقيقية في التطور .

يذاع برنامج (الساعة دي بتاعتنا) على موجات إذاعة الشرق الأوسط يوم الخميس من كل أسبوع الساعة ١٢ ظهرا،  تقديم : أسماء الهواري .

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة الشرق الأوسط..اضغط هنا

فن الماريونيت

داليا الشيمى

داليا الشيمى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

رحلة "محمود هلال" نحو القلوب.. من مسجد القرية إلى لقب أفضل منشد

قال المبتهل الشيخ محمود هلال إن أول مرة قدم فيها الابتهالات كان في عمر 14 عامًا عقب صلاة التراويح بمسجد...

نائبة برلمانية: يجب وضع استراتيجية موحدة للتعليم لا تتغير بتغير الوزير

قالت الدكتورة إيرين سعيد رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، عضوة الاتحاد الدولي لبرلمانات العالم إن الغياب عندها...

"الطرف الغائب" يحاور د. فاروق الباز عبر موجات البرنامج العام

قال الدكتور فاروق الباز مدير مركز الاستشعار عن بُعد بجامعة بوسطن إن الغياب بالنسبة له يكون دون رغبة الانسان، فوالدته...

"اعتراف مؤجل" مع الدكتور وسيم السيسي على موجات البرنامج العام

قال الدكتور وسيم السيسي الطبيب وعالم المصريات إن الأهرامات في نظره لم تُبنَ كمقابر، مستندًا إلى عدم العثور على أي...


مقالات

التغذية الصحية في رمضان
  • السبت، 21 فبراير 2026 01:00 م
سجن خزانة شمائل
  • السبت، 21 فبراير 2026 09:00 ص
من النبأ إلى الخبر في الخطاب القرآني !
  • الجمعة، 20 فبراير 2026 12:00 م
سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا
  • الجمعة، 20 فبراير 2026 09:00 ص
بيت السحيمي
  • الخميس، 19 فبراير 2026 02:00 م