قال دكتور طارق إلياس استشاري التدريب والتطوير وتعديل السلوك إن هناك عدة نصائح يجب أن يتبعها ولي الأمر في حال أخبره أحد الأبناء بأن هناك استدعاء له من المدرسة وضرورة الحضور بسبب حدوث مشكلة ما، مؤكدا أهمية أن تكون المدرسة لها من الآليات والسبل التي تجعلها تتواصل باستمرار مع أولياء الأمور، فضلا عن قدرتها على التعامل مع مشكلات الطلاب المعتادة دون اللجوء لاستدعاء ولي الأمر، لافتا إلى أنه لو حدث هذا الأمر فيجب أن يكون هناك سبب قوي لذلك كما يجب أن تتم مخاطبة ولي الأمر أولا بشكل مباشر أو من خلال إرسال رسالة نصية له عبر تطبيقات الهواتف الذكية والتي أصبحت هي سمة العصر الآن من أجل شرح الموقف وتوضيح سبب هذا الاستدعاء.
ووجه الدكتور طارق إلياس خلال حديثه لبرنامج (الشرق وأشياء أخرى) بضرورة اتباع الآباء والمهات لخطوات بالغة الأهمية في حال تم استدعاء أحدهم لمدرسة الأبناء وهي أنه يجب طمأنة الابن وعدم لومه أو نهره مسبقا حتى لا يشعر بالخوف من الحديث مع أبويه وشرح الموقف لهما بصدق، كما يجب إعطاؤه الحرية كاملة كي يخبرهما بحقيقة ما حدث، مضيفا أن الخطوة الثانية هي أنه يجب على ولي الأمر ألا يبالغ في الاهتمام بالموضوع حتى لا يدفع ابنه إلى الكذب وعدم إخباره بالحقيقة أو اختلاق أحداث غير صحيحة وأحيانا قد يلجأ إلى الحلف باليمين كذبا بأنه لم يخطئ وهذا يعد أخطر شئ، مشيرا إلى ضرورة أن يفترض الأب أن ابنه صادق منذ بداية حديثه وحتى نهايته وأن يشعره بذلك حتى لو لم يكن صادقا الأمر الذي يحافظ على شخصيته وعدم زعزعة ثقته بنفسه.
وأوضح أنه في حال تأكد ولي الأمر أن ابنه قد أخطأ بالفعل فيجب ألا يضخم المشكلة أو يعطيها أكبر من حجمها بل يجب أن يطمئن الابن ويقوم بسرد مواقف مشابهة وقع فيها الأب أو الأم عندما كانوا في مثل عمره للتأكيد على أن الخطأ هو أمر وارد لأي شخص مهما كبر أو صغر عمره، كما يجب أن يوضح له أهمية أن نتدارك الخطأ ونصلحه وأن نتعلم من أخطائنا، مشددا على أهمية أن يتعامل الأب أو الأم مع الموقف بهذه الطريقة الأمر الذي يجعل الابن يشعر بالاطمئنان ويدرك أنه لم يفعل شيئا خطيرا يستحق العقاب الشديد.
ونصح دكتور طارق إلياس أولياء الأمور بضرورة عدم الضغط على الابن وإجباره على قول كلمة (آسف) عقب كل خطأ يفعله نظرا لأن هذا يجعل ثقته بنفسه وبوالديه تهتز كما أن هذا يجعله يستسهل الخطأ طالما أن المشكلة يتم حلها دائما بقول (آسف) لدرجة أنها تصبح حيلة أو وسيلة ينتهجها الابن كلما أخطأ حتى يتم إنهاء المشكلة دون التعلم من الخطأ أو الالتزام بعدم تكراره مرة أخرى، موجها بضرورة أن يشرح ولي الأمر للابن سبب غضبه منه ويخبره بأنه يثق فيه ويحبه ويريده ألا يكرر هذا الخطأ مرة أخرى، مشددا على أهمية أن يكون الآباء والأمهات دائما هم مصدر الأمان لأبنائهم وأن يقوموا باحتواء أي مشكلة قد تحدث لهم وتبسيطها وعدم المبالغة في التعامل معها الأمر الذي يطمئنهم ويزيد ثقتهم بأنفسهم.
برنامج (الشرق وأشياء أخرى) يذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الأحد إلى الخميس الساعة ١١ ظهرا، تقديم: لمياء سليمان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قالت دكتورة أماني عبد الفتاح استشارية العنف الأسري بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة إن التربية تُعدّ من أعظم المسئوليات...
قالت دكتورة هالة منصور أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها إن تربية الأبناء ليست مجرد توفير احتياجات مادية أو تعليم جيد،...
قال دكتور محمد العزبي خبير العلاقات الدولية إن وتيرة الغارات الأمريكية والإسرائيلية تصاعدت خاصة بعدما ردت إيران بإطلاق الصواريخ والمسيرات...
قال الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط إن أزمة شطب اسمه من جداول القيد في نقابة...