ناقد فنى يلقى الضوء على أهم محطات المشوار الفنى للراحل صلاح السعدنى

قال الكاتب والناقد الفني أحمد سعد الدين إن الفنان الراحل صلاح السعدني يعد أحد أهم أعمدة الدراما التلفزيونية في مصر  حتى أنه لقب بعمدة الدراما المصرية، موضحا أنه بدأ عمله بالفن بالمسرح في عام ١٩٦٣ بالتزامن مع قيام التليفزيون المصرى كما انضم معه صديقه عادل إمام وكل من سعيد صالح وسمير غانم  وكثير من أبناء هذا الجيل الذين أناروا الساحة الفنية.

وأشار من خلال حديثه لبرنامج" الشرق وأشياء أخرى" إلى ان الجمهور تعرف على صلاح السعدني بفضل المخرج نور الدمرداش حينما اختاره لدور مهم في مسلسل "لا تطفئ الشمس" ليقوم بعدها بالمشاركة في مسلسل "الضحية" فى دور شخصية إنسان أخرس على مدى ٣٠ حلقة حتى ظن بعض المشاهدين أنه أخرس بالفعل.

وأضاف أن النقلة الأولى والهامة فى مشوار صلاح السعدني كانت عبر دوره فى مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرا" والمعروف بإسم "بابا عبده" إخراج محمد فاضل والذي شاركه السعدنى العمل في مسلسل" القاهرة والناس"  ثم جاءت النقلة الثانية حينما أسند له المخرج إسماعيل عبد الحافظ دور سليمان غانم في مسلسل" ليالي الحلمية" منوها بأن هذا الدور لم يكن مرشحا له صلاح السعدني في بادئ الأمر بل كان سعيد صالح هو المرشح الأول  وتلاه يحيى الفخراني واللذان أبديا عدم الموافقة على أداء هذا الدور ليكون من نصيب صلاح السعدني، مشيرا الى أن جميع أصدقائه نصحوه بعدم أداء هذه الشخصية لأنها ستجعله فى موضع مقارنة مع الفنان الراحل صلاح منصور في فيلم "الزوجة الثانية " ولكن كان لصلاح السعدني من الجرأه ما شجعه على قبول هذا الدور واستطاع تقديمه بشكل متميز وإبداع منفرد جعل منه عمدة الدراما المصرية. 

وقال إن اللافت للنظر في مشوار صلاح السعدني هو التنوع والاختلاف فيما قدم من شخصيات سواء العمدة سليمان غانم أو حسن أرابيسك وهو من أعظم أدواره وعلى نصر وهدان القط في حلم الجنوبي ودوره في مسلسل جسر الخطر حيث كان  لصلاح السعدني شخصية مختلفة وأداء متميز فى كل شخصية قام بها.

وذكر أن صلاح السعدني كان صاحب شخصية راقية وجميلة على المستوى الإنساني  فلم يكن أبدا على خلاف مع أي انسان حيث أجمع كل من عمل معه على أنه كان إنسان يحب الضحك والسخرية وكان دائما ما يطلق القفشات داخل الاستوديو، وكان أبا وأخا للجميع كما كان إنسانا بسيطا وهي احدى مميزاته الكبرى.

وأشار الى أن الكثير ممن حضروا جنازة الراحل صلاح السعدني يعتقد أنهم لم يقابلوه شخصيا ولو لمرة واحدة لكن حضورهم كان نابعا من حبهم لصاحب هذه الشخصية الفريدة من نوعها حيث نجح في أن يشعر كل فرد من جمهوره بأنه فرد من أفراد أسرته وهو ما سيجعله حاضرا في ذاكرة مشاهديه ومحبيه دائما كتعبير عن ذكراه العطره.

يذاع برنامج الشرق وأشياء أخرى على موجات إذاعة الشرق الاوسط من الأحد إلى الخميس في الساعة ١١ظهرا، تقديم د. هبه سعد الدين.

داليا الشيمى

داليا الشيمى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الكاتب الصحفي طارق الشناوي
برنامج كيمو وسيمو 
"دولة التلاوة"
بسببس
1000427331 (1)
ضحايا الطرق
د. فتح الله: معهد الإذاعة والتليفزيون المرجع الأول للتدريب الإعلامي ال

المزيد من إذاعة

تعاون بين الشباب والرياضة ومكتبة الإسكندرية لدعم المواهب والسياحة الرياضية

قال الدكتور محمود عزت مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، إن وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسكندرية يشهدان توقيع بروتوكول تعاون...

جودة: التوسع في الجامعات الأهلية يوفر تعليماً يواكب متطلبات سوق العمل

قال الكاتب الصحفي إبراهيم جودة نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط إن محافظ القليوبية يؤكد أن التوسع في إنشاء...

قراءة نقدية لقصة "المختار" بين الإبداع والخلود

أكدت الأديبة غادة رشاد أن قصة "المختار" للأديب أيمن موسى تعد من القصص غير التقليدية لأنها تسمو بالروح وتخاطب المشاعر...

خبير سياسي: اتفاقات لتهدئة الوضع في لبنان وتسهيل تغلغل إسرائيل بالمنطقة

قال الدكتور هاني الأعصر المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات السياسية إن تطورات الأوضاع في لبنان تأتي على خلفية التحول الميداني...