قال الدكتور على عثمان شحاتة الأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة إن بشارة الخير ترسل إلى القلوب سعادة تقطع بها المسافات فتقرب البعيد ويلين بها الحديد وتفتح باب الأمل والرجاء.
وذكر د. شحاته في حديثه ببرنامج (من كنوز المعرفة) أن البشارة بضم الباء أوكسرها ، وذلك من قولهم بشره بالأمر يبشرك ويتعدى بالهمزة فيقال أبشره وبالتضعيف فيقال بشره، وكله مأخوذ من مادة بشر وربما حملت البشارة على الشر لضرب من التبكيت أي التوبيخ ، حيث يقول الإمام الرازى : (والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير وتكون بالشر إذا كانت مقيدة به كقوله تعالى:" فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ").
وأوضح د.شحاتة أن معنى يبشرك أى يسرك ويفرحك ،وأصل هذا كله أن بشرة الإنسان تنبسط عند السرور، موضحًا أن البشارة وردت فى القرآن الكريم على وجوه عدة ، منها : بشارة من أنابوا ورجعوا إلى ربهم ، وذلك فى قوله تعالى: "وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَاد الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ"، وكذلك وردت مع المخبتين الذين بشرهم الله بالحفظ والرعاية ، وذلك فى قوله تعالى: " وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ "، وكذلك بشارة المستقيمين على أمر الله بالجنة يوم القيامة ، حيث قال تعالى :" إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ".
وذكر استاذ الدعوة الإسلامية أن هناك بشارة الذين يتبعون الذكر ويخشون ربهم بالغيب ، حيث قال تعالى : "إنما تُنذِرُ مَنِ اتَّبَع الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ".
وأوضح أن الملائكة بشرت زكريا عليه السلام بأن الله سيرزقه الولد ، وذلك فى قوله تعالى :" فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا" ، وكذلك بشارة مريم بعيسى عليه السلام ،فى قوله تعالى : " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ".
وذكر الدكتور على عثمان شحاتة أن البشارة كانت صفة النبيين والمرسلين ، وذلك فى قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا "، كما قال إن البشارة تكون للطائعين جزاء أعمالهم ، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "بشرِّ المشائينَ في الظلمِ إلى المساجدِ، بالنورِ التامِّ يومَ القيامةِ.
وفى نهاية حديثه ، قال الدكتور على عثمان شحاتة إنه كلما استطاع الإنسان أن يكون مبشراً وميسراً فليفعل، فلقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لأبى موسى الأشعري ومعاذ رضى الله عنهما : "يسِّرا ولا تعسرا وبشِّرا ولا تنفرا " ، كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :" بشِّرْ هذهِ الأُمَّةَ بالتَّيسيرِ ، والسَّناءِ والرِّفعةِ بالدِّينِ، والتَّمكينِ في البلادِ ، والنَّصرِ ، فمَن عمِلَ منهُم بعملِ الآخرةِ للدُّنيا ، فليسَ لهُ في الآخرةِ مِن نصيبٍ"، فالبشارة بالخير تعطى رسائل إيجابية لكل مهموم.
برنامج (من كنوز المعرفة) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد أمل سعد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان إن هناك العديد من اللقاءات وتوقيع عدد من الاتفاقيات المهمة في مجال...
قال الدكتور حسن أبو العينين أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة المنصورة إن محافظة القاهرة شهدت مؤخرًا مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن...
إن المياه التي نستخدمها في المأكل والمشرب والزراعة ونعيش بها هي أساس حياتنا، ولكن تذكر دائما أن عند زراعة الأرض...
قالت الدكتورة أماني عبد الفتاح استشارية العنف الأسري بجامعة القاهرة إنه لم تعد قضية حماية الأطفال من التحرش والعنف مجرد...