د. أحمد عمر هاشم يتحدث عن منزلة الذكر في ظلال الهدي النبوي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ألا أُحَدِّثُكُمْ إنْ أخَذْتُمْ أدْرَكْتُمْ مَن سَبَقَكُمْ ولَمْ يُدْرِكْكُمْ أحَدٌ بَعْدَكُمْ، وكُنْتُمْ خَيْرَ مَن أنتُمْ بيْنَ ظَهْرانَيْهِ إلَّا مَن عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وتَحْمَدُونَ وتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِين".

أوضح الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن هذا الحديث الذي رواه الإمام البخاري يوضح لنا أفضلية الذكر ومنه الدعاء والتسبيح والتحميد والتكبير خلف كل صلاة ثلاثة وثلاثين مرة، وقد

روى هذا الحديث أبو هريرة رضي الله عنه، حيث قال : جاءَ الفُقَراءُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأمْوالِ بالدَّرَجاتِ العُلا، والنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كما نَصُومُ، ولَهُمْ فَضْلٌ مِن أمْوالٍ يَحُجُّونَ بها، ويَعْتَمِرُونَ، ويُجاهِدُونَ، ويَتَصَدَّقُونَ، قالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:" ألا أُحَدِّثُكُمْ إنْ أخَذْتُمْ أدْرَكْتُمْ مَن سَبَقَكُمْ ولَمْ يُدْرِكْكُمْ أحَدٌ بَعْدَكُمْ، وكُنْتُمْ خَيْرَ مَن أنتُمْ بيْنَ ظَهْرانَيْهِ إلَّا مَن عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وتَحْمَدُونَ وتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِين، وثَلاثِينَ"، فاخْتَلَفْنا بيْنَنا، فقالَ بَعْضُنا: نُسَبِّحُ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، ونَحْمَدُ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، ونُكَبِّرُ أرْبَعًا وثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إلَيْهِ، فقالَ: تَقُولُ: "سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، واللَّهُ أكْبَرُ، حتَّى يَكونَ منهنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاثًا وثَلاثِين".

وتابع الدكتور أحمد عمر هاشم أن هذا الحديث يوضح حرص المسلمين الأوائل على معرفة شأنهم يوم القيامة لأن منهم فقراء لا يمتلكون ما يتصدقون أو يحجون أو يجاهدون به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم" ألا أُحَدِّثُكُمْ إنْ أخَذْتُمْ أدْرَكْتُمْ مَن سَبَقَكُمْ ولَمْ يُدْرِكْكُمْ أحَدٌ بَعْدَكُمْ، وكُنْتُمْ خَيْرَ مَن أنتُمْ بيْنَ ظَهْرانَيْهِ إلَّا مَن عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وتَحْمَدُونَ وتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِين".

وأضاف أن التسبيح تنزيه لله عز وجل عن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى، ثم التحميد يتضمن إثبات الكمال لله سبحانه وتعالى، ثم التكبير اعتراف بأن الله عز وجل أكبر من كل شيء وأن طاعته سبحانه وتعالى مقدمة على كل شيء ثم ختام ذلك كله يكون بالتهليل، أي قول لا إله إلا الله ، للدلالة على توحيد الله سبحانه وتعالى، يقول ألله عز وجل "وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ" .

وفي الحديث أيضًا : دليل على قوة رغبة الصحابة رضي الله عنهم في إدراك الأعمال الصالحة الموجبة للدرجات العلى والنعيم المقيم، فكانوا يحزنون على العجز عن شيءٍ مما يقدر عليه غيرهم من ذلك، وفيه بيان لفضل منزلة الذكر، يقول ألله عز وجل"مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)"

برنامج (في ظلال الهدي النبوي)، يذاع يوميًا عبر إذاعة القرآن الكريم،إعداد وتقديم بهاء عبادة.

جيهان الشاذلى

جيهان الشاذلى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

د. حنان رمسيس: افتتاح المشروعات الصناعية يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل

قالت الدكتورة حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية إن افتتاح مشروعات جديدة خاصة في القطاع الصناعي يسهم في توفير المزيد من فرص...

قراءة نقدية لقصة "كل شيء على ما يرام"

أكدت الأديبة غادة رشاد أن قصة "كل شيء على ما يرام" تطرح عوالم مثقلة بمآسي الحياة الاجتماعية والاقتصادية وما تتركه...

مؤرخ فني: محمد قنديل صاحب حنجرة متفردة في مدرسة الغناء

أكد خطاب معوض المؤرخ الفني والباحث في التراث الفني أن المطرب متعدد المواهب محمد قنديل كان صاحب حنجرة متفردة، وأن...

د. منى سالم: الإنسولين ضرورة لمرضى سكر الأطفال من النوع الأول

أكدت الدكتورة منى سالم أستاذة طب الأطفال والغدد الصماء وسكر الأطفال بجامعة عين شمس، رئيسة الجمعية المصرية لسكر وغدد الأطفال...