تناول أستاذ حسن محمد الشريف الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر أثرا روي عن سعيد بن المسيب قال: "من استغنى بالله افتقر الناس إليه."
وذكر أن هذا الأثر يكشف فيه حقيقة الغنى ، فمن استغنى بالله كفاه الله وقضى حاجته وأرضاه وأعطاه بل افتقر الخلق إليه بفضل الله.
وأوضح الشريف في حديثه ببرنامج (مع الصحابة والتابعين ) معنى الاستغناء بالله وهو أن يكتفى العبد بمولاه ولا يطلب شيئًا من سواه، وذلك لحسن ظنه بالله وتوكله على الله ، وهذا الاستغناء يعنى صدق التوكل على الله وحسن الظن بالله ، فمن أحسن الظن بالله وصدق تعلقه بالله كفاه الله ووقاه وحفظه وتولاه وأعطاه فوق ما تمناه مصداقًا لقوله تعالى( ومن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾وقال إن هذا وعد من الله لمن توكل عليه وفوض أمره إليه، فالله إذا وعد وعداً فقد أراده وإذا أراد الله امراً يسر أسبابه، قال الفضيل:" والله لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئًا لأعطاك مولاك كل ما تريد".
وقال أبو عبد الرحمن العمرى:"كنت جنينًا فى بطن أمي وكان يؤتى رزقى حتى يوضع فى فمى حتى إذا كبرت وعرفت ربى ساء ظنى فأى عبد أشر منى".
وقال إن من تعلق بغير الله وكله الله إلى من تعلق به وخذله وخاب مسعاه،فعن عطاء الخراساني قال:" لقيت وهب بن منبه، وهو يطوف بالبيت، فقلت له: حدثني حديثًًا أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز، قال نعم:"أوْحى اللهُ تَبارَكَ وتَعالى إلى داوُدَ: يا داوُدُ، أما وعِزَّتِي وعَظَمَتِي لا يَعْتَصِمُ بِي عَبْدٌ مِن عَبِيدِي دُونَ خَلْقِي - أعْرِفُ ذلِكَ مِن نِيتهِ - فَتَكِيدُهُ السَّماواتُ السَّبْعُ ومَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ السَّبْعُ ومَن فِيهِنَّ إلا جَعَلْتُ لَهُ مِن بَيْنِهنَّ مَخْرَجا؛ أما وعِزَّتِي وعَظَمَتِي لا يَعْتَصِمُ عَبْدٌ مِن عِبادِي بِمَخْلُوقٍ دُوني - أعْرِفُ ذلِكَ مِن نِيَّتِهَ - إلا قَطَعْتُ أسبابَ السَّماءِ مِن يدِه، وأسَخْتُ الأرْضَ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ، ثُم لا أُبالِي بِأيِّ وادٍ هَلَكَ".وقال إن ثمرات الاستغناء بالله تحقق للمؤمن الأمن والراحة والاطمئنان كما تحقق له العزة والشرف بالاستغناء عن الخلق فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال:" جاء جبريل - عليه السلام - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس".
عن عبد الله بن مسعود قال:" قال رسول الله ﷺ: من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته، ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل"
وقال الحسن البصرى:"من استغنى بالله اكتفى، ومن انقطع إلى غيره تعنّى، ومن كان من قليل الدنيا لا يشبع ، لم يغنه منها كثرة ما يجمع؛ فعليك منها بالكفاف ، وألزم نفسك العفاف ".برنامج (مع الصحابة والتابعين) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم عمر سلامة
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال المنتج جمال العدل، إنه يحب المسئولية والالتزام والتفكير والانشغال بالعمل، وإن فيلم "رجل لا ينام" للفنان الراحل رشدي اباظة،...
إن الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر ليس فقط مشاريع ضخمة بل أيضا تكنولوجيا حديثة تساعدنا في الاستفادة من كل...
أكد فضيلة الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن من أثقل المسؤوليات التي يتحملها المفتي مسؤولية الفتوى، موضحًا...
تلعب الأرقام والإحصائيات حول السكان والاقتصاد وقطاعات الخدمات دورًا أساسيًا في رسم مسار التنمية لأي دولة ومن هذا المنطلق يواصل...