تعرف على حكاية قصر البارون إمبان في "مصر جميلة"

ألقت الدكتورة ميرفت عز الدين بكلية الآداب قسم الآثار الضوء على قصة قصر البارون إمبان و هو أحد قصور مصر الأثرية ذات الطراز المعماري الخاص، شيده المليونير البلجيكي البارون ادوارد إمبان الذي جاء إلى مصر قادما من الهند في نهاية القرن التاسع عشر بعد وقت قليل من افتتاح قناة السويس وتحديدا فى عام ١٩٠٤.

وتابعت قائلة من خلال برنامج "مصر جميلة": إن البارون أعجب بمصر واتخذ قراره بالبقاء فيها، وكتب في وصيته أن يدفن في أرضها حتى لو وافته المنية خارجها وهو ما حدث بعد أن توفي في بلجيكا في ٢٢ يوليو عام ١٩٢٢م ونقل جثمانه إلى كنيسة البازيليك في هيليوبوليس.

وأضافت ان البارون قرر أن يبنى بمصر قصرا، وقضى الكثير من الوقت فى البحث عن المكان المناسب للبناء، إلى أن ذهب للصحراء وقرر بناء قصره فيها وتعجب الجميع من رغبته فى الإقامة بالصحراء، واختلفوا ما بين من يراه مجنونا ومن يراه عبقريا، ثم أطلق البارون امبان على المكان اسم"ضاحية مصر الجديدة" و سافر إلى باريس وصادف أن شاهد تصميما هندسيا لقصر يجمع ما بين الثقافتين الأوروبية والهندية، فما كان منه إلا أن قرر الحصول عليه وتنفيذه فى مصر ليصبح قصره المشهود، ثم بدأ فى بناء القصر عام ١٩٠٦م وافتتح في عام ١٩١١، مشيرة إلى انه شيد على مساحة ١٢.٥ ألف متر، وشرفات القصر الخارجية تقام على تماثيل لفيلة هندية، ويضم ٧ حجرات موزعة على الطابقين، وأرضية مغطاة بالرخام وخشب الباركيه والمرمر المستورد من إيطاليا وبلجيكا.

وأشارت إلى ارتباط القصر بالعديد من الحكايات الشعبية والأساطير، فأطلق عليه "القصر الذي لا تغيب عنه الشمس" فعلى الرغم من انه صمم بطريقة هندسية لتزور الشمس جميع حجراته منذ الشروق حتى الغروب إلا ان الأسطورة ذهبت إلى أن القصر يدور مع اتجاه الشمس.

ونوهت إلى أن بالقصر نفق يصل بين القصر والكنيسة العريقة "كنيسة البازيليك" الموجودة حتى الآن، بالإضافة إلى أن بالقصر مصعد وهو أمر لم يكن معتادا آنذاك وتناقلت الأساطير أن زوجة البارون سقطت من هذا "المصعد" وماتت، وأن أخته انتحرت من أعلى البرج.

وأوضحت أن البارون أقام في القصر منذ عام ١٩١١، ومن بعده انتقلت ملكية القصر إلى ابنه «جان» حتى وفاته في عام ١٩٤٦ م، فدفن بجوار والده ثم انتقلت ملكية القصر بعد ذلك إلى أحفاد البارون إمبان بعد وفاة والدهم «جان»، ومنذ ذاك الوقت تعرض القصر للإهمال لسنوات طويلة، ثم بيع في عام ١٩٥٤ م بمحتوياته عبر مزاد علني إلى السوري محمد بهجت الكسم والسعودي محمد علي رضا وشقيقه علي علي رضا مقابل مبلغ قدره ١٦٠ ألف جنيه فقط. وفي عام ١٩٩٣ م سجل القصر رسمياً كأثر. وفي عام ٢٠٠٥ م اشترته وزارة الإسكان المصرية من ملاك القصر السوريين والسعوديين.

يذاع برنامج "مصر جميلة" على موجات إذاعة الشرق الاوسط من الأحد للخميس في الساعة ١٢ وخمس دقائق ظهرا.

داليا عاطف

داليا عاطف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الاحتفال بمئوية" آداب القاهرة" قرن من صناعة الوعي والتنوير
جولة خليجية لوزير الخارجية لبحث تداعيات الحرب على إيران وتعزيز التنسيق
السفير صلاح حليمة
ترامب
السيسى
سارة كيرا
هاني فاروق مدير تحرير الأهرام
البهواشي: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس محط أنظار المستثمرين العالمي

المزيد من إذاعة

مطاوع: على الفلسطينيين التوجه للمحكمة الجنائية الدولية لوقف قانون إعدام الأسرى

قال الدكتور عبد المهدي مطاوع خبير الشؤون الفلسطينية إن فلسطين تقدمت بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الدول العربية...

الرمادي: وقف الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية لحماية المنطقة من الانهيار

تناول الكاتب الصحفي وليد الرمادي، خلال استضافته في برنامج " من قلب القاهرة" التحركات المصرية والجهود المبذولة لخفض حدة التوترات...

استشارية للعلاقات الأسرية تقدم نصائح لنجاح العلاقة الزوجية

أكدت الدكتورة وسام منير استشارية العلاقات الأسرية أن أفضل طريقة للتعامل بين الزوجين تقوم على التوازن بين الدعم العاطفي والأفعال...

رانيا فريد شوقى توضح أسباب قلة أعمالها الفنية وغيابها لفترات طويلة

أكدت الفنانة رانيا فريد شوقى أن اسم الفنان فريد شوقي قدم لها دعما كبيرا فى تقديمها للساحة الفنية و على...