د. نظير عياد:المجتمعات تشهد تغيّرًا أخلاقيًّا وقلبًا لمفاهيم الخير والشر

انطلقت مؤخرًا فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني والذي يعقد بعنوان: (دور المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية في الحفاظ على القيم المجتمعية) ، الذى نظمته كليّة الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بأسيوط، بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وبرعايةٍ كريمةٍ من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيّب شيخ الأزهر، والأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر.

 

وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عياد في كلمته أهمية هذا المؤتمر الذي جاء في وقت،الإنسانية كلها والمسلمون بشكل خاص أحوج ما يكونون إلى مثل هذا المؤتمر؛ حيث تشهد المجتمعات الإنسانية عامة والمسلمة خاصة تغيّرًا أخلاقيًّا وقلبًا لمفاهيم الخير والشر والفضيلة والرذيلة والحق والباطل والصحيح والفاسد والصواب والخطأ، وقت سمح بتبرير الباطل بل وقبوله والدعوة إليه والتمسك به والتشجيع عليه والترغيب فيه والتباهي به، مضيفًا أن الأخلاق في الإسلام نالت موقعًا فريدًا ، فالعلاقة بين العبادات والأخلاق علاقة تعاضدٍ وتكاملٍ وتمازجٍ لا يمكن الفصل بينهما.
وأضاف الأمين العام أن التمسك بالقيم المجتمعية المحافظة والعادلة، لا يعد انتهاكًا لحقوق الأفراد، وإنّما هو في الحقيقة ضمانٌ أصيلٌ لها، وقانونٌ ضابطٌ لحق الإنسان من أن يطغى أو يُطغى عليه من الآخرين، وإن العبث بهذه القيم يدمر الإنسان ، ويرمي بالحضارة إلى الوراء آلاف السنين، يعني عصر البربريّة والهمجيّة والفوضى، لافتاً الانتباه إلى أن تراثنا الفكري ملئ بالكنوز تجاه قضية معالجة القيم المجتمعيّة.

وختم عياد كلمته ببيان أن الوسائل التقليدية التي تستخدمها المؤسسات المجتمعيّة لنشر الأخلاق والقيم والفضيلة لم تعد كافيةً في ظل عالمنا المُعقّد، بل لا بد وأن تطور المؤسسات المجتمعيّة أدواتها ومناهجها، لتكون أقدر على توصيل رسالتها السامية؛ لتتناسب مع عقول الشباب وتغيرات العصر، والاهتمام بمقررات التربية الدينية والأخلاق في المراحل التعليميّة المختلفة، والتي لم يعد وجودها من قبيل الرفاهية الثقافيّة للطلاب، بل صار الإلزام بها ضرورةً يفرضها الواقع، بل يجب أن تحول هذه المعلومات بواسطة النظريات التربويّة الحديثة إلى برامج تدريبية، تحولها لسلوكياتٍ عمليّةٍ يربى عليها الصغار، مضيفا أنه لابدّ من التأكيد على حضور الأخلاق في المجال الإسلاميّ بأكمله، فهي عمليّةٌ شاملةٌ تأتي على الإنسان روحًا وجسدًا، قولًا وفعلًا، حركةً وسلوكًا، هدوءًا وانفعالًا، فرحًا وترحًا، إنها عمليّة تزكيةٍ للنفس البشريّة ككلٍّ في جميع أمورها وسائر شئونها، والاهتمام بالخطاب الدينيّ، والوعظ الأخلاقيّ، بحيث يجب ألا يقتصر على المساجد، ومن فوق المنابر، بل صارت الحاجة ماسةً لنزول الدعاة والوعاظ بين الجماهير ليشاركوا الناس حياتهم، ويرصدون ما فيها من قصورٍ في الأخلاق والسلوك، ليقدموا لها العلاج الأنسب والأفضل لتعزيز القيم المجتمعيّة الإيجابية.

برنامج (الأزهر جامع وجامعة)، يذاع عبر شبكة الإذاعات الموجهة، إعداد محمد العطار، تقديم محمد علي.

جيهان الشاذلى

جيهان الشاذلى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

متحدث الري: الوزارة تتبنى سياسات ترتكز على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي

قال المهندس محمد غانم المتحدث الرسمي لوزارة الرى والموارد المائية إن الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري بحث مع...

استشارية علاقات أسرية: الصحة النفسية تشمل الاتزان في جميع أمور الحياة

قالت الدكتورة إيناس أحمد علي استشارية العلاقات الأسرية إن مفهوم الصحة النفسية لا يقتصر على جانب واحد بل يشمل الاتزان...

الفنان أحمد ماهر: دوري في "ناصر ٥٦" من أجمل تجاربي السينمائية

أكد الفنان أحمد ماهر أنه تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1973 وبدأ مشواره الفني من خلال مشاركته في...

تعرّف على حكم الذبيحة عند الوفاة (الوضيعة) والأكل منها

ورد إلى برنامج بريد الإسلام رسالة من مستمع يقول فيها: ما حكم ذبح ذبيحة عند الوفاة وهل يجوز للأهل والمعزين...


مقالات