قال الدكتور خالد عمران أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن الفتوى أحد مجالات الخطاب الديني حيث يقع مكانها في قضية الوعي والتعلم ، لذلك فالفتوى هي أحدى أدوات التوعية وإحدى أدوات التعليم والهدف من كل هذا هو ما هدفت إليه الأديان في المقاصد الكبرى لها، والتي عبر عنها القرآن عندما جعل في الأرض خليفة، قال الله تعالى في كتابه الكريم "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ" موضحًا أقوال العلماء بأن الخلافة يقصد بها ثلاثة معانٍ؛ الأول هو عبادة الله، والثاني هو تزكية النفس، والثالث هو عمارة الأرض.
وأضاف عمران أن عمارة الأرض يراعى فيها عدة أمور منها أن تكون عمارة ليس فيها فساد ولا إفساد، ومراعاة للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن عمارة الأرض بهذا المعنى هو معنى التنمية المستدامة والتي تستهدف جودة الحياة باستدامة أي على وجه دائم ومستمر، وفي نفس الوقت عدم إنهاك الموارد بإسراف ولا بغير انتفاع ،ويكون الانتفاع فيه شيء من العدالة بين جميع أفراد المجتمع، وهذا هو معنى التنمية المستدامة والتي يندرج تحتها عدد ١٧ هدفًا تعمل عليها جميع دول العالم، لافتًا الانتباه إلى أنه ليس هناك مانع من التضامن مع الأفكار الإنسانية السديدة، والتي من ضمنها فكرة التنمية المستدامة ومن هنا كانت فكرة الفتوى والتنمية المستدامة.
كما ذكر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن التنمية المستدامة يندرج تحتها عدد ١٧ هدفًا ،من أهم هذه الأهداف ومن أشد القضايا التي يتعرض لها العالم هو التغير المناخي حيث إن تغير أحوال المناخ قد ثبت عنها أضرار كبيرة جدًا بقطاعات كثيرة، إلى جانب أنه من المتوقع إذا استمر الأمر على هذا وقوع أضرار أكبر على مستويات أكبر وأكثر في جميع المجالات والأنشطة وذلك من زراعة وصناعة وصيد وغير ذلك.
وأوضح فضيلته أنه من هنا قامت الأمانة العامة بدور وهيئات الإفتاء في العالم بإصدار ميثاق يوضح أن كل من يتسبب في شيء من الأضرار التي تتسبب بعد ذلك في هذا التغير فهو آثم ومخالف لما أراد الله سبحانه وتعالى من تعمير الأرض وإصلاحها، كما يمكن أن يصل إلى درجة الإفساد في الأرض وهو إثم كبير.
وفي ختام حديثه أكد أمين الفتوى أنه لذلك ينبغي علينا جميعًا أن نتعاون سواء من أهل الأديان أو من جميع بني البشر لدفع هذا الضرر وأيضا التعاون مع المتضررين من هذا ، ويكون ذلك بمثابة تعاون على البر والتقوى مع أهمية اتخاذ كل وسيلة لذلك، مشيرا إلى أن كل هذا يعد تضامنًا وتعاونًا إلى جانب القمة الرائدة التي ترعاها مصر بعقد مؤتمر قمة المناخ، وذلك بالقرب من جبل المناجاة في طور سيناء بمدينة شرم الشيخ، متمنيًا النجاح في تحقيق أهدافها بما يعود بالنفع على الجميع.
يذاع برنامج (مساء الخير يا مصر) على موجات شبكة البرنامج العام من تقديم إلهام سعد، رئيس التحرير صالح رجب، هندسة إذاعية وسام محمد ومن إخراج وليد السمالوطي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
إن الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر ليس فقط مشاريع ضخمة بل أيضا تكنولوجيا حديثة تساعدنا في الاستفادة من كل...
أكد فضيلة الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن من أثقل المسؤوليات التي يتحملها المفتي مسؤولية الفتوى، موضحًا...
تلعب الأرقام والإحصائيات حول السكان والاقتصاد وقطاعات الخدمات دورًا أساسيًا في رسم مسار التنمية لأي دولة ومن هذا المنطلق يواصل...
قال الدكتور باسم أيوب أستاذ واستشاري جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري بكلية طب القصر العيني إن الارتفاع الحميد في ضغط...