فى حوار عمره 68 عاما.. «زوزو نبيل» تروى قصة زواجها وطلاقهـا من"عريس الغفلة"

المرأة الظالمة على الشاشة.. الرقيقة عبر الميكروفون.. المتنوعة على المسرح فى ذكرى رحيلها الــ 27 جعلنى أميل للأدوار الحزينة/ قراءة الروايات أخرجتنى من تعاستى ووفاة والدتى جعلنى أميل للأدوار الحزينة

زوزو نبيل.. أطيب شريرة ظهرت على الشاشة، موهوبة وصاحبة صوت رخيم استطاعت بواسطته تقديم أدوار الشر بجدارة، خاصة الأدوار المركبة والصعبة ولا يقدر عليها إلا ممثل موهوب؛ ظلت زوزو نبيل سنوات وسنوات تؤدى دور المرأة الظالمة على الشاشة، لكنها قدمت أيضا أدوار متعددة أخرى مثل الأم الحنون.

"بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد".. هذه جملة زوزو نبيل الأشهر، حيث كانت تطالع جمهورها يومياً فى مسلسل "ألف ليلة وليلة".

ولدت زوزو نبيل فى 6 يوليو عام 1929 ورحلت عن عالمنا فى  3 مايو 1996، وبدأت مشوارها الفنى مبكراً حينما رآها "مختار عثمان" فقال لها: "تحبى تمثلى" وأجابت زوزو على الفور: "أيوة".

فضمها المخرج "مختار عثمان" إلى فرقته بأجر 6 جنيهات شهريا و15 قرشا يوميا كبدل انتقال، وقدمت زوزو معه أول رواية بعنوان "المرحوم"، لكن المنتج والمخرج أفلس واضطر إلى غلق المسرح، فذهبت زوزو للعمل بمسرح يوسف وهبى، وبدأت أولى  سنوات النجاح والشهرة، حيث قدمت أول أعمالها المسرحية "الولدان الشريدان"، وبعد النجاح الساحق الذى قدمت به الدور حصلت زوزو على أول شهادة تقدير فى حياتها، وأصبحت زميلة ليوسف وهبى، وشاركت كذلك أم كلثوم فى فيلم "سلامة"، وكانت تقول عن هذا الفيلم إنه كان فاتحة خير عليها، حيث إنهالت عليها العروض بعد عرض الفيلم إلى أن شاركت محسن سرحان البطولة فى فيلم "الخمسة جنيه" عام 1946 من اخراج حسن حلمى، وكذلك فيلم "أحكام العرب" اخراج إبراهيم عمارة عام 1947 وكان بطله الفنان محمد الكحلاوى، وفى عام 1948 شاركت فى فيلم "الزناتى خليفة" من اخراج حسن حلمى.

حصلت زوزو نبيل على العديد من الجوائز، ومنها جائزة التمثيل من مؤسسة دعم السينما عن دورها فى فيلم "أنا حرة" عام 1959، والجائزة التقديرية الذهبية من الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما عام 1978، وشهادة تقدير من أكاديمية  الفنون فى عيد الفن عام 1978، وشهادة تقدير فى عيد الإعلاميين السابع عام 1990، وشهادة تقدير من أكاديمية الفنون 1992، وجائزة تكريم وريادة من مهرجان الاسكندرية عام 1995، وكذلك درع الإذاعة عام 1984، حيث كانت الإذاعة بدايتها الحقيقية مع فريق العمل الإذاعى بقيادة المخرج سيد بدير الذى اعتبرته الأب الروحى لها، وخاضت تجربة الإنتاج الإذاعى وأصبحت تختار طاقم العمل وقدمت العديد من الأعمال الإذاعية التى وجدت التقدير من المسئولين بالإذاعة والمستمعين أيضا، وكان من هذه الأعمال "ورد وشوك" و"صاحبة  العصمة"، وظلت تقدم أعمال ذات قيمة حتى وقع اختيار بابا شارو عليها لتقديم عمل عمرها "ألف ليلة وليلة"، حيث اعتاد المستمعون على صوتها المميز طوال  23 عاما فى نجاح منقطع النظير لقبت زوزو نبيل بفضله بـ"ملكة الميكروفون"  وقدمت العديد من الأعمال الدرامية التى مازالت فى وجدان الجمهور منها "الأشجار تموت واقفة" و"أبناء ونيس" وغيرهم الكثير.

وفى ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة زوزو نبيل الـ27 تنشر "الإذاعة والتليفزيون" حوارا أجرته على صفحاتها منذ 68 عاماً، حيث نشر الحوار فى العدد رقم 1081 الصادر بتاريخ 3 ديسمبر 1955.

إلى نص الحوار..

مع نجمة الف ليلة وليلة

شهرزاد المريضة فى العجوزة

بلغنى أيها القارئ السعيد  ذو الرأى الرشيد، أن زوزو نجمة ألف ليلة وليلة، ترقد الآن فى الفراش عليلة، فقد أصيبت بآلام شديدة، جعلتها تلزم غرفتها مريضة، ثم تماثلت للشفاء، بعد أن قاست الأمرين من أوامر الأطباء، فذهبنا إليها نطمئن عليها.. واستقبلتنا شهرزاد فى نفس الميعاد، وجلست إلينا، تحيينا وتسأل علينا، ومضى بنا الكلام، فى كل واد ومقام، وعندما طوينا الأوراق والأقلام، كانت شهرزاد تسبح فى عالم الأحلام.

عمارة دار الهنا بالعجوزة.. وفى الطابق الثانى منها تسكن شهرزاد، وإذا شئت الدقة، الفنانة الكبيرة زوزو نبيل، نجمة برنامج "ألف ليلة وليلة" الذى طالما جمع شمل الأسرة حول الراديو كل مساء.. واستقبلتنا شهرزاد فى مخدعها الجميل الملون بلون الورد، بينما الجو من حولنا يعبق بمطر حالم يدير الرؤوس، واعتدلت فى فراشها تحيينا فى ابتسامة واهنة، على زاوية منها أثر المرض.. وزوزو، واسمها الحقيقى "عزيزة" سيدة رقيقة مجاملة مضيافة، تطالعك فى وجهها براءة زهرة تتفتح فى موسم الربيع، وليس أدل على هذه الرقة من أنها تقيم فى مسكن واحد مع "ضرتها" الزوجة الأولى لقرينها الأستاذ أحمد سامى عاشور، وتتخذ من أولاد ضرتها أبناء لها، وتبادلهم حبا بحب وحنانا بحنان.

 عريس الغفلة

وجلست زوزو فى فراشها، تروى لنا ما شاءت من قصة حياتها.. قال: نشأت فى حى الحلمية القديمة، وتفتحت عيناى على الدنيا وليس لى منها غير أم تعطف على،  وتبذل ما فى وسعها من جهد لتوفر لى حياة طيبة.. وكانت أمى رحمها الله، سيدة محافظة متدينة، كل آمالها تنحصر فى أن ترانى "فى بيت العدل" أى فى بيت الزوجية ومرت الأيام، وبلغت الثالثة عشرة من عمرى وطرق بابنا "عريس الغفلة".. والحق أنها كانت غفلة منا تلك التى نقلتنى وأنا طفلة، إلى بيت رجل يختلف عنى فى تفكيره وطباعه وأسلوب حياته.. ولن أطيل، فقد انتهت حياتنا بعد عام بالفشل، وخرجت من بيته أضم إلى صدرى طفلى منه.. وكان هذا هو كل ما ظفرت به من زوجى الأول.. ومرة أخرى عدت إلى البيت الذى شهد مولدی وطفولتى، ومضت بی الأيام مع أمى ثقيلة مريرة كئيبة، ليس فيها من علامات المرح غير ضحكات طفلى العزيز.. وكنت أستعين على حياتى المظلمة بالقراءة، وبدأت بقراءة الروايات الشعبية على سبيل التسلية، ثم تدرجت فى مراتب القراءة حتى وجدتنى أطالع الكتب القيمة، وأتابع أنباء المسرح والفن والفنانين، حتى شغلت بها من كل ما حولى ولاحظت إحدى جاراتنا أن هواية الفن تسرى فى عروقی، فعرضت علىّ أن تعاوننى فى تنميتها، وتتيح لى فرصة الالتحاق بالمسرح، فوافقت خفية من أمى، وكانت تلك الجارة تعرف الأستاذ الفنان مختار عثمان، فقدمتنى له، وكانت له فرقة تمثيلية باسمه، فأعجب بمواهبى وأسند لى دور فى مسرحية "الدكتور يويو" من تأليف المرحوم أمين صدقى، وكان ذلك سنة 1937، وفى مسرحية  "المرحوم" التى تلتها ظفرت بالبطولة التانية بجانب زينات صدقى بطلة الرواية وكنت أتقاضى ستة جنيهات شهريا.. وهكذا ثبتت قدمى على المسرح.

 فى فرقة يوسف وهبى

وسكتت زوزو قليلا ريثما تلتقط أنفاسها اللاهثة من حديث الماضى، ومكنت كتفيها من الوسادة خلفها، ثم أحكمت الغطاء الحريرى حولها، وعادت تقول:

- وفى إحدى الليالى شاهدنى على المسرح الأستاذ يوسف وهبى، فبعث فريقا من أفراد فرقته، وبينهم الأستاذ البارودى، يعرضون علىّ رغبته فى أن أعمل بمسرحه، وفعلا التحقت بفرقة عميد المسرح المصرى بمرتب سبعة جنيهات شهريا، وكانت أول رواية مثلت فيها هى أولاد الفقراء، فقمت بدور "بمبه" الذى كانت تمثله الفنانة سلوى علام، ولذلك فقد ضايقها أن أقوم أنا بدورها، فتركت الفرقة، والحق أننى لقيت نجاحا طيبا، جعل أستاذنا يوسف وهبى، يرسم لى شخصية خاصة وأدواراً معينة، وهو يؤلف مسرحياته العظيمة، من أمثال "امرأة لها ماضى" و"الدم الملوث" و" الولدان الشريدان" وقد قمت فى المسرحيتين الأخيرتين بدور صبى، بالاشتراك مع الفنانة "أمينة رزق".

 فى كرسى الاعتراف

وماهى الشخصية التى تأثرت بها فى خطواتك الأولى على المسرح؟

 لم أحاول أن أترسم شخصية معينة، بل اتخذت لنفسى شخصية مستقلة، وأذكر أننى عندما قمت بدور "فليبرتا" فى مسرحية "كرسى الاعتراف" الذى كانت تمثله قبلى الزميلة الكبيرة "أمينة رزق" قدمت فيه شخصية تختلف فى أسلوبها الفنى عن الشخصية التى كانت تقدمه بها الزميلة، ولذلك فقد قدمنى أستاذنا يوسف وهبى إلى الجمهور ليلة الافتتاح كنجمة جديدة لامعة.

وظللت أعمل فى فرقة يوسف وهبى حتى سنة ١٩٣٩، ثم انقطعت عنها بضع سنوات عندما أقفلت فرقة رمسيس، عملت فيها بالفرقة القومية، بمرتب تدرج من سبعة جنيهات إلى ۱۸ جنيها، وعدت إليها سنة ١٩٤٥ بمرتب قدره خمسة وعشرون جنيها شهريا، عندما أعيد افتتاحها لآخر مرة.

بدأت بالقناع الأحمر

 متى ظهرت فى السينما؟

سنة ١٩٤٥.. فى فيلم القناع الأحمر.

ماهو الدور السينمائى الذى تعتزين به؟

دورى فى فيلم "أسرار الناس" ، وفيلم "زمن العجايب".

وماهو الدور الإذاعى الذى تعتزين به؟

"شهرزاد" فى برنامج "ألف ليلة وليلة".. فإننى أشعر بارتياح كبير إلى هذه الشخصية، وهناك أدوار أخرى كبيرة أعتز بها، مثل "غادة الكاميليا" و"ليلى العامرية" و"كليوباترا" و"توسكا".. وجميع تمثيليات "نساء خالدات" و"فارسة سمرقند" و"الخنساء" و"روميو وجوليت| وغيرها، ولن أنسى أبدا دورى فى تمثيلية "لالا فاطمة" الذى قدمته من محطة "صوت العرب" وكان يدور حول قصة مجاهدة عربية كان كفاحها سببا فى هزيمة المستعمرين.

 أين المسرح المصرى

لماذا لا تعملين الآن على المسرح؟

أين المسرح المصرى الآن؟ إننى أعتقد أن المسرح قد مات تماما فى مصر، كما أعتقد أن أفراده قد أصبحوا مثل أهل الكهف، لا يدرون شيئا فى أمر التطور الجديد فى المسارح العالمية... وأنى أعنى بقولى هذا الفرقة المصرية، التى كان يجب أن تكون الآن فرقة عظيمة لها اسمها ومكانتها، وجهودها الفنية الرائعة، التى تضرب المثل الأعلى لما يجب أن تكون عليه المسرحية الكاملة، والمسرح المصرى الجديد..

وما الذى يعوزها حتى تحقق هذا الهدف؟

إنها بحاجة إلى مزيد من اهتمام الحكومة ورعايتها الكاملة لها، من مختلف النواحى المادية والأدبية..

لماذا أفضل الدراما؟

لماذا تميلين إلى تمثيل اللون الدرامى؟

الحقيقة أن هناك فاجعة فى حياتى، هى التى دفعتنى لاختيار هذا اللون بالذات، وهذه الفاجعة حدثت لى ذات يوم، وأنا أقوم برحلة فنية مع إحدى الفرق التمثيلية فى السودان، فقد كنت أقوم بدور صبى اسمه حسين، أمام الفنان محمود المليجى، وكان يمثل على المسرح دور زوج أمى، وحدث قبل رفع الستارة بدقائق أن جائتنى برقية تحمل نعى أمى، متأثرة بعملية بتر ساق سريعة، أجريت لها عقب إصابة ساقها بجرح وكانت أمى هى كل شىء فى حياتى، كل أهلى وعائلتى، وهى التى أعتمد عليها فى تربية ولدى الوحيد أثناء عملى، فكانت نكبتى فيها مضاعفة، ووقع  علىّ الخبر وقوع الصاعقة، ودخلت إلى المسرح وأنا فى ذهول، وتصادف أن كانت أول جملة يوجهها إلىّ محمود المليجى هى: "ما تزعلش يا حسين، دى أمك ماتت من زمان"، وعندئذ لم أتمالك نفسى، وانفجرت باكية، ووقعت على الأرض فى اغماءة طويلة، ظنها المتفرجون جزءا من دورى، فأخذوا يصفقون إعجابا، بينما الدماء تنزف غزيرة من قلبى... ومنذ ذلك اليوم نشأت عندى عقدة نفسية، جعلتنى أتطلع إلى الحياة من خلف  منظار أسود، أخشى الوحدة، وأخاف من المستقبل، ومن هنا تربى فى نفسى الميل إلى الدراما...

توبة

ما هو شعورك عندما واجهت الجمهور لأول مرة؟

شعور الرهبة والخجل، وصدقينى لقد أصبت فى اليوم الأول لظهورى على المسرح بقىء وإسهال شديدين.

هل تحبين الاستماع إلى الموسيقى؟

كثيرا وخصوصا الموسيقى الشرقية الأصيلة.

ما أحب الأغانى إليك؟

أغنية "توبة" لعبد الحليم حافظ.

أنت سيدة متزوجة فكيف توفقين بين عملك وبيتك؟

الحقيقة أننى منذ أن تزوجت للمرة  الثانية فى عام 1940 وجدت فى زوجى أخا وصديقا وأستاذا كان يحاول دائما أن يقف بجانبى، لكى يخلق منى سيدة مجتمع وربة منزل، قبل أن أكون فنانة، وهكذا أصبحت مدينة له بنجاحى كفنانة، وكزوجة أيضا، تعرف كل ما عليها من واجبات نحو أسرتها الصغيرة..

موظفة وعضو مجلس

وقلنا لزوزو:

ماهى وظيفتك فى الحكومة؟

فأجابت:

إننى المشرفة الإدارية والفنية للمسرح الشعبى التابع لوزارة الإرشاد، منذ تسع سنوات، وأتقاضى مرتبا قدره 32 جنيها.. كما أننى عضو بمجلس نقابة  المهن التمثيلية.

بهذه المناسبة هل تعتقدين أن رسالة المسرح الشعبى قد نجحت فى الأقاليم؟

بالطبع.. ولذلك تضاعفت شعباته فى كل مكان، والقصد منها نشر الثقافة الاجتماعية بين الشعب عن طريق التمثيل والغناء.

ما هو أكبر أجر تقاضيتيه فى السينما؟

ألف جنيه.

وكم يبلغ دخلك الشهرى؟

نحو 150 جنيها.

وكم رصيدك الآن؟

ستر ربنا.

وبلغة الأرقام؟

صدقينى ليس عندى غير ستر ربنا، ولست نادمة على ذلك، فإننى أكاد أكون وحيدة فى هذا  العالم، وقد هيأت لولدى الوحيد مستقبلا لائقا والحمد لله، وأنا الآن قانعة  بالصحة والتوفيق ورضاء الناس.

سؤال أخير؟

عشرة لو أردت.

متى تستكملين حلقات شهرزاد؟

فى أقرب وقت عندما يتم الله علىّ نعمة الشفاء...

وهنا أدرك شهرزاد الصباح، فسكتت عن الكلام المباح.        

سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من المجلة زمان

اللواء أحمد فتحى عبد الغنى يكشف تفاصيل استعدادات الجيش الشعبى لمعركة العبور

التنظيمات الشعبية تتكون من منظمات أو فرق يجرى اختيارها وفق اشتراطات طبيعية والسن لا يقل عن 18 سنة مدرسة الدفاع...

ملوك الجدعنة والمقاومة .. فى كل حارة مقاتل من الجيش الشعبى

الشعب رفع شعار «كلنا هنحارب» .. متعلمون وصنايعية تطوعوا لمواجهة العدو على الجبهة الداخلية فرق المتطوعين تعلمت درسًا من طائرات...

سر أول عملية عبور تمت فى يوليو 1967

الصحف العالمية وصفت خطاب السادات بأنه الأخطر كانت قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لعبور المانع المائى القذافى: المعركة...

فى لقاءات نادرة منذ 69 عاما فنان الشعب سيد درويش فى ذاكرة أصدقاء طفولته

محمد البحر: أبى رفض أن تكون لى أية صلة بالموسيقى والغناء الشيخ مفرح محمود: بدأ بتقليد الشيخ «حسن زهرى» على...